fbpx
مجتمع

ألغام عقارية تركها “بيجيدي” بالبيضاء

رخصة بناء تورط المجلس السابق في عمارات بخمسة ملايير فوق أرض وقف ألغى القضاء رسمها
طالب منتخبون بإلغاء رخصة بناء على أرض ألغي رسمها العقاري، منحت من قبل مجلس البيضاء السابق، رغم رفض سلطة الوصاية، للاشتباه في أنها أرض وقف تابع لضريح سيدي علي بلهجام، المعروفة لدى سكان منطقة سيدي معروف (أولاد حدو) التابعة لتراب مقاطعة عين الشق، بأرض “الموسم”.
وكشف تقرير برلماني توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن هذه الأراضي، التي شيدت عليها عمارات كلفت خمسة ملايير كانت تكترى بسومة كرائية تخصص لصيانة الضريح، من أداء واجبات وأتعاب المقيمين عليه وذلك ما تضمنه عقد كراء وعقد مبرم مع “المعلمين” و”الحرايفية”، ما جعل الأرض تصنف في خانة الوقف الذي يخضع لوصاية إدارة الأوقاف.
وكشف المصدر المذكور أن ما يؤكد تبعية الأرض المذكورة للأحباس، المقتضيات المضمنة في الجريدة الرسمية صحيفة عدد 1878 الصادرة بتاريخ 12 أكتوبر 1948 في شقها المتعلق بالمطلب 26395 الخاص بأرض “الكطع”، وكذلك تلك المضمنة في الجريدة الرسمية صحيفة عدد 1148 الصادرة بتاريخ 26 أكتوبر 1934 المتعلقة بالمطلب عدد 16.398 الذي أصبح رسما عقاريا عدد 23653، خاصة في ما يتعلق بالإشارة إلى وجود “الحبوس” كجوار للرسم المذكور، إذ يتضح أن أراضي الأحباس توجد على حدود المطلبين معا.
وأكد التقرير أن (ل. ع) استغل ملكية ملغاة سبق تأسيسها على الرسم العقاري 23.653 في 1934، بذريعة أن والده اقتناها له سنة 1956 وهو في سن 5 سنوات، على اعتبار أنه من مواليد 1951، في حين أن البائعين توفوا قبل ذلك بـ 20 عاما، وقد ثبت في حقه النصب بعد أن باع الأرض لعدة أشخاص وهو يوجد حاليا رهن الاعتقال.
وأكد القضاء ما جاء في التقرير البرلماني، إذ قضت المحكمة الابتدائية للبيضاء في الحكم رقم 885 بالإذن للمحافظ على الأملاك العقارية بعين الشق بالتشطيب على ملكية شركة أنشأتها شركة عقارية، ورفض باقي التعرضات.
وأنهت المحكمة وضع اليد على ستة هكتارات وما بني عليها، من قبل الشركة المذكورة التي استفادت من توقيع نائب عمدة البيضاء السابق رغم معارضة الإدارة الترابية، بذريعة احتمال أن تكون الأرض تابعة للأوقاف، كانت منذ القدم وقفا للضريح الموجود في محيط مقبرة سيدي مسعود، مستغلة بموجب حيازة، قبل أن يتفاجأ أصحابها باقتطاع ثلاثة هكتارات منها بواسطة رسم عقاري تحت عدد 68233.47، بوثائق مزورة.
وفي الوقت الذي كشفت مصادر “الصباح” عن تحركات منتخبين نافذين لطمس الطبيعة الوقفية للأرض المذكورة وإخراس صوت المطالبين بسحب الرخصة، نفت الشركة مالكة الرسم العقاري 68233/47، أن تكون استعملت وثائق مزورة للسطو على الثلاثة هكتارات المذكورة، موضحة أنه، حسب الثابت من وثائق ملف المحاكمة، وكذا إجراءات عملية التحفيظ، لم تكن لها أدنى علاقة بالمرحلة السابقة عن تأسيس الرسم العقاري، أو أنها تقدمت بالوثائق المتعلقة بالتحفيظ، حيث اشترت العقار بعد تحفيظه وأصبح خاضعا لقاعدة التطهير، وذلك بحسن نية، وأنها ضحية وليست متهمة، خاصة أن العقار المعني يبعد عن الضريح الوقف بحوالي ثلاثة كيلومترات ونصف كيلومتر.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى