fbpx
وطنية

خطة جديدة لردع لصوص المال العام

العدوي تدخل رهانا جديدا لحماية “فلوس الشعب” من المتلاعبين بها

أعلن المجلس الأعلى للحسابات مع بداية الدخول السياسي عن خطة جديدة، يتوخى من خلالها تحقيق الردع والأثر وإعادة الثقة إلى المواطنين في المؤسسات، وحماية «فلوس الشعب».
ويهدف المجلس الأعلى للحسابات، الذي تقوده زينب العدوي، الوالي المفتش العام السابق لوزارة الداخلية، الذي مازال منصبها شاغرا، إلى تعزيز التنسيق مع السلطة القضائية ومع وحدة تتبع توصياته المحدثة لدى رئاسة الحكومة.
وأكد المجلس ضمن توجهاته الإستراتيجية خلال الفترة من 2022 إلى 2026، على إعمال مقاربة المراقبة المندمجة لإنشاء جسور قانونية بين مختلف اختصاصات المحاكم المالية، من أجل إعطاء دفعة قوية للوظيفة العقابية لتحقيق الردع العام والخاص. وتعهدت زينب العدوي في اجتماعات مسترسلة مع فريقها المقرب في المجلس الأعلى للحسابات، باعتماد سياسة عقابية وفق معايير عقلانية وموضوعية، تأخذ بعين الاعتبار الظروف والأسباب، التي كانت وراء ارتكاب المخالفات المسجلة، وكذا خطورة الضرر وآثاره المالية والبنيوية والتنظيمية ووقعه على المواطنين.
وتضمنت الوثيقة التي تحمل عنوان «التوجهات والخطة الإستراتيجية للمحاكم المالية، الممتدة إلى 2026، إلى إحداث الأثر وتعزيز الثقة لدى المواطن»، الخطوط العريضة لاعتماد المجلس مقاربة جديدة في برمجة أعماله من خلال التركيز في مهامه الرقابية على الملفات ذات القيمة المضافة والمرتطبة بالرهانات الحالية للبرامج والمشاريع العمومية وآثارها.
ويسعى المجلس الأعلى للحسابات في خطته الجديدة لحماية المال العام من يد العابثين، إلى إحداث منصة رقمية رهن إشارة الأجهزة الخاضعة لرقابته، من أجل تتبع فعال للتوصيات الصادرة عنه، وتسهيل تبليغ المعطيات والمعلومات.
وقرر صناع القرار في المجلس نفسه، مطالبة القطاعات الحكومية بتعيين مخاطب محدد قصد تسهيل التبادل والتنسيق مع المجلس بهدف التوفر بصفة منتظمة على المعلومات والمؤشرات.
وقبل الخطة الجديدة، باشر قضاة المجلس الأعلى للحسابات، تفتيش مجموعة من الإدارات والمديريات والمجالس المنتخبة، ووقفوا، وفق ما تسرب من معلومات على خروقات واختلالات مصدرها رؤساء جماعات جدد حملتهم «فيضانات» الانتخابات السابقة، التي ترشح فيها كل من هب ودب.
وينتظر المهتمون بالمالية العمومية، أن تساهم خطة المجلس الأعلى للحسابات الجديدة، التي شرع بالعمل وفقها، في لجم العديد من العقليات البالية في المؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة، التي اعتادت نهب المال العام دون حسيب ولا رقيب.
وتأتي الخطة الجديدة للمجلس نفسه، بعدما أبانت الأساليب السابقة في حماية المال العام عن محدوديتها، رغم الجولات الماراثونية، التي يقوم بها قضاة المجلس إلى العديد من المؤسسات والادارات والمرافق والمجالس المنتخبة.
عبد الله الكوزي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى