fbpx
الأولى

ساعات في جحيم المطار

فوضى وارتباك في استقبال وفد مستثمرين ألمان بالبيضاء وجبال من أمتعة أربع طائرات

وقع مسؤولون حكوميون في حرج شديد، لدى استقبالهم وفدا من المستثمرين الألمان لم يجدوا بدا من قضاء الليلة بمطار محمد الخامس بسبب فوضى الأمتعة إثر تزامن وصول أربع طائرات من داكار وفرانكفورت ونيس ومارسيليا.
واستغرب مستقبلو الوفد الألماني عدم وجود أي مسؤول بالمطار، منددين بهذا الخطأ الفادح الذي يسيء إلى سمعة المغرب، ويضرب في الصميم التعليمات الملكية الرامية إلى تحفيز الاستثمار، إذ بقي أعضاء الوفد الأجنبي في المطار إلى الساعات الأولى من صباح (الجمعة) مع أن طائرتهم حطت قبل الساعة الحادية عشرة من ليلة (الخميس).
ووصل صدى تقارير داخلية سوداء مسربة من المكتب الوطني للمطارات إلى البرلمان، إذ دعا أعضاء من مجلس المستشارين إلى ضرورة تجاوز وضعية الفوضى بتحسين جودة الخدمات ببعض مطارات المملكة.
ويواجه الوزير الوصي انتقادات برلمانيين، إذ تلقى محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجستيك، تحذيرات من عدم تحمل مسؤوليته في تحديث وعصرنة الخدمات المقدمة من قبل مرافق المؤسسات العمومية التي يشرف على تدبيرها، وعلى رأسها المطارات.
وأكد مستشارون أهمية الرقي بجودة الخدمات المقدمة بمطارات المملكة، نظرا لدورها الهام، سواء في ما يخص ضمان خدمة ترقى إلى تطلعات المسافرين، أو في ما يتعلق بجذب السياحة الداخلية والخارجية، وعلى اعتبار أنها أول بوابة يطؤها السائح عند وصوله للمغرب، معتبرين أن جودة هذه الخدمات مازالت تفتقد إلى المهنية المطلوبة في بعض المطارات، وعلى رأسها مطار محمد الخامس الدولي، موجها الدعوى إلى الوزارة الوصية، من أجل بذل مجهودات مضاعفة لمعالجة هذه الاختلالات.
ورصد مستشارون مكامن الخلل في المطارات المغربية، إذ أعطوا المثال بغياب تأهيل وصيانة المطارات، والافتقاد للرقمنة ببعض الخدمات المقترحة للمسافرين، وعدم ضبط توقيت الرحلات وغلاء التذاكر، وعدم التجاوب مع مركز الاتصال، ثم عدم التجاوب مع شكايات المواطنين، إضافة إلى غياب كاميرات المراقبة بمواقف السيارات، مشددين على الحاجة الملحة إلى بلورة إطار قانوني جديد يؤطر بدقة هوية مؤسسية لجميع المطارات في عموم التراب الوطني ويحدد شروط تأهيلها، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والاقتراحات، التي عبر عنها الفريق من أجل تشجيع السياحة ببلادنا.
وأرجع المكتب الوطني للمطارات الاضطرابات الأخيرة التي طالت وصول أمتعة المسافرين نحو مطارات المغرب إلى المطارات الدولية، معربا عن أسفه العميق للمسافرين الذين عانوا أو ما زالوا يعانون بسبب هذا الوضع، جراء حركات احتجاجية ذات طابع اجتماعي لمستخدمي بعض المطارات وشركات الطيران عبر العالم، ومشاكل تقنية ببعض المطارات (هيثرو، شارل ديغول، …)، بالإضافة إلى تقليص شركات الطيران والمطارات عدد مستخدميها إثر الجائحة، وهي تتأخر أو تجد صعوبات اليوم في تشغيل مستخدمين جدد لمواكبة وتيرة استئناف حركة النقل الجوي.

ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى