fbpx
وطنية

فضيحة الغياب تهز البرلمان

لم تمر إلا أيام معدودات على افتتاح الدورة الخريفية، من قبل جلالة الملك، وما حمله خطاب جلالته من طمأنينة وفرح بخصوص موضوع الاستثمار والمناصب التي ستحدث، حتى سجل مجلس النواب فضيحة مدوية، عنوانها البارز الهروب الجماعي من حضور أول جلسة تشريعية مهمة.
ويتعلق الأمر بالجلسة التشريعية المنعقدة، أول أمس (الثلاثاء)، الخاصة بميثاق الاستثمار، إذ تم التصويت عليه بـ 159 صوتا من أصل 395 برلمانيا، وامتناع نائبتين عن التصويت، ودون معارضة أي نائب، وغياب 234 نائبا ونائبة من مختلف الفرق.
واستشاط رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب خلال ترؤسه للجلسة نفسها، غضبا بسبب غياب نواب ونائبات «الشعب»، وهو ما يسائل رؤساء الفرق، الذين لا يبذلون أي جهد لفرض الحضور على النواب «الأشباح»، الذين يصرفون الملايين في الحملات الانتخابية، من أجل الفوز بمقعد برلماني، بيد أنهم يهجرونه في أول امتحان.
وفي كلمة له، قال محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، إن «اعتماد إطار قانوني شفاف، وجذاب وتنافسي وواضح، خاص بالاستثمارات، أصبح أمرا مستعجلا لكي نكون في الموعد لاستغلال الفرص المتاحة أمامنا، وهذا بالضبط ما يجسده ميثاق الاستثمار الجديد».
وأوضح الجزولي، الذي بدأ يستأنس بأجواء و»قوالب» المؤسسة التشريعية، أن الأهداف الأساسية التي يحددها ميثاق الاستثمار الجديد، تتلخص في ثمانية أهداف، وهي إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في جذب الاستثمارات، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، وتحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، وتشجيع التنمية المستدامة، وتعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع الصادرات ووجود المقاولات المغربية على الصعيد الدولي، إلى جانب تشجيع تعويض الواردات بالإنتاج المحلي.
وشددت مداخلات معظم النواب البرلمانيين، خلال مناقشتهم، باسم الفرق والمجموعات النيابية، لمحتوى المشروع، على ضرورة القطع مع الريع والرشوة والابتزاز، وحسن تدبير الاستثمار العمومي والخاص لاحتواء تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، وتحقيق انتعاش اقتصادي، منوهين بمضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الحالية التي حثت على تخليق وتحسين مناخ الاستثمار وتطويره من خلال تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية وتيسير تحقيقها.
واقترح أديب بنبراهيم، عضو فريق «البام»، والخبير الاقتصادي والمالي، تشجيع المستثمرين من مغاربة العالم الذين لا يتوفرون على رأسمال مهم من أجل الاستثمار، ولا توجد لديهم رؤية حول الاستثمارات، بإحداث صندوق وطني برأسمال 100 في المائة من مغاربة العالم للاستثمار في المغرب.
وطالب البرلماني نفسه، بأن يتكلف الصندوق نفسه، بإنشاء شركات والانخراط في مشاريع كبرى على الصعيد الوطني خاصة بمغاربة العالم، وتكون هناك ضمانات للعائدات لتفادي المخاطر الكبيرة للاستثمارات.

عبد الله الكوزي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى