fbpx
حوادث

النصب برهن الشقق بأزمور

متهم استغل شقة زوجته للاحتيال على ضحية وابنتها في 10 ملايين

شهدت محكمة القطب الجنحي بالجديدة، أخيرا، العديد من الملفات المتعلقة بجنح النصب والاحتيال، آخرها واقعة جرت أطوارها بأزمور وكانت ضحيتها امرأة رفقة ابنتها من قبل متزوج وأب لطفل من ذوي السوابق القضائية ومبحوث عنه في قضايا تتعلق بإصدار شيكات دون مؤونة، وضعت عناصر الشرطة بالجديدة، حدا لنشاطه الإجرامي وقدمته إلى الشرطة القضائية المحلية بمفوضية أزمور.

إنجاز: أحمد سكاب (الجديدة)

سبق للمصلحة الشرطة بأزمور، أن توصلت بتعليمات النيابة العامة المختصة بابتدائية الجديدة، تتعلق بشكاية ضحية إثر تعرضها لواقعة النصب والاحتيال، همت 10 ملايين سنتيم نقدا من قبل المشتكى به.
وأفادت الضحية أثناء الاستماع إليها في محضر قانوني، أنها تعرضت للنصب والاحتيال من قبل المبحوث عنه، الذي تعرفت عليه عن طريق بائع الأثاث المستعملة، إذ أوهمها أنه يمتلك شقة بأزمور وأبدى لها رغبته في رهنها لها، وحددا الثمن في 10 ملايين لمدة أربع سنوات، مع سومة كرائية لا تتجاوز 500 درهم.
واستدرجها المتهم إلى تحرير وثيقة اعتراف بدين لصالحه على أساس أنها مدينة له بـ10 ملايين سنتيم، مستغلا سذاجتها إلى غاية أن تسلم منها المبلغ المذكور بحضور الشاهد، الذي عرفهما على بعضهما البعض.
وأضافت المشتكية أن صاحب الشقة المزعوم اختفى عن الأنظار دون أن يسلمها الشقة أو يوفي بالتزاماته معها، حيث ختمت أقوالها بإصرارها على متابعته أمام العدالة.

تعميق البحث
وعلى ضوء معطيات القضية، والشكاية التي توصلت بها المصالح الأمنية بأزمور، واختفاء المشتبه فيه بعد تحديد هويته، تم إشعار ممثل النيابة العامة في شخص النائب المداوم بكل الوقائع الذي أصدر حينها تعليماته الشفوية لتحرير برقية بحث في حق المشتكى به لغرض إيقافه، إذ ظل يتجول بين الجديدة وأزمور، يزور منزل زوجته خلسة، سيما بالليل والصباح الباكر تفاديا للوقوع في شباك عناصر الأمن، التي كثفت مجهوداتها من أجل إيقافه والحد من خطورة أفعاله، بعدما ذاع صيته وسط أزمور، وأصبح حديث السكان بعد علمهم بجريمته الجديدة، وأن الضحية تبحث عنه في كل مكان لتسهيل مأمورية الأمن.

سقوط النصاب
في إطار تعميق البحث من قبل عناصر الضابطة القضائية بأزمور، التي توصلت ببرقية إخبارية واردة عليها من المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، مفادها أن المشتبه فيه، سلم نفسه لها بعد تشديد الخناق عليه بأزمور، ولم يعد يتمكن من التجول بكل طمأنينة داخل ووسط أحياء أزمور. وبعد القيام بجميع الإجراءات الإدارية تم استقدامه إلى مقر مفوضية الشرطة بأزمور، وتبين بعد تنقيطه عبر الناظمة الآلية بأنه يشكل موضوع بحث على الصعيد الوطني بموجب عدة برقيات، من أجل إصدار شيكات دون رصيد وملفات إكراه بدني عمومي، بالإضافة إلى القضية موضوع البحث، وهي المعطيات التي أشعر بها نائب وكيل الملك بابتدائية الجديدة المداوم، الذي أصدر تعليماته بوضع المشتبه فيه المبحوث عنه تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل المنسوب إليه في واقعة النصب وكذا الاستماع إليه في باقي الملفات المتورط فيها، مع فصل الإجراءات المسطرة المتعلقة بالقضايا المنسوبة إليه وإحالته على النيابة العامة، بالموازاة مع إجراء النصب والاحتيال، حيث تم إشعاره بدوافع إيقافه وبالمنسوب إليه.

التحقيق والمواجهة
خلال الاستماع إليه في محضر رسمي تمت مواجهته بالمنسوب إليه، واعترف أنه عرض الضحية لعملية نصب واستولى من خلالها على 10 ملايين سنتيم، بعدما أوهمها أن الشقة تعود لملكيته، رغم أن الشقة موضوع الرهن تعود ملكيتها لزوجته، وأنه عمد إلى النصب على الضحية بعدما أصبح متورطا في عدة قضايا تتعلق بإصدار شيك دون رصيد، سيما أنه عاطل عن العمل، ولتلبية حاجياته الأسرية ونفقاته المادية اليومية، قرر احتراف النصب باستدراج الضحايا، من أجل سلبهم بعض أموالهم.
وأضاف المتهم أنه خلال أحد الأيام التقى صديقا له يحترف بيع الأثاث المستعمل بمقهى، وأخبره أنه يمر بضائقة مالية ويرغب في بيع شقته بتجزئة شمس بأزمور. حينها أخبره صديقه بأن إحدى زبوناته تبحث عن شقة لرهنها، وقتها خطر في باله فكرة تنفيذ خطة النصب والاحتيال عليها، وبالفعل التقى بالمشتكية وكذا والدتها حيث استغل غياب زوجته، وطلب من صديقه والمشتكية مرافقته إلى شقته المزعومة، وبعد تفقدها من قبل المعنيين والمشتكية ووالدتها، وإعجابهما بها، أخبرهما أنها في ملكيته، واتفقا على مبلغ الرهن المذكور و 500 درهم سومة شهرية، وبعد الرضى والموافقة من قبل المعنية، توجها معا إلى الملحقة الإدارية وأبرما عقد الرهن، كما أخبرها أنه سيقوم بإنجاز عقد اعتراف بدين لتفادي تأدية الرسوم على العقد.
وبعد أن انطلت عليها حيلته سلمها نموذج العقد الذي سبق وأنجزه مسبقا، حيث استغل ثقتها دون أن يسمح لها بقراءة مضمونه أو تمكينها من الاطلاع عليه بشكل كاف، حيث وقعا سويا في تسجيل تصحيح الإمضاءات، وبعد نجاح خطته والإيقاع بالضحية توارى عن الأنظار.

التقديم والمحاكمة
بعد إتمام البحث مع المشتبه فيه، أحيل على وكيل الملك، وبعد استنطاقه واعترافه مجددا، بتأكيد تصريحاته التمهيدية المدلى بها أمام الضابطة القضائية، تقررت متابعته في حالة اعتقال بجنحة النصب، وإيداعه السجن المحلي، وإحالته على الغرفة الجنحية التلبسية لمحاكمته. وحضرت المشتكية إلى الجلسة بعدما تقررت محاكمته حضوريا، وخلال مواجهته بالمنسوب إليه اعترف مجددا أمام هيأة الحكم، وأكد تصريحاته السابقة، فيما تشبثت المشتكية بإصرارها على متابعته، رغم التماسه من هيأة الحكم منحه مهلة لأداء المبلغ الذي استولى عليه لفائدة المشتكية.
وبعد مرافعة دفاع المطالبة بالحق المدني، وممثل النيابة العامة الذي التمس مؤاخذته وإدانته حسب التهم المنسوبة إليه، التمس دفاعه منحه ظروف التخفيف نظرا لاعترافاته الصريحة في سائر المراحل، وبعد التأمل قررت الهيأة الحكم عليه بسنتين حبسا نافذا وأدائه تعويضا ماليا للمشتكية قدره 12 مليونا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى