دوليات

فوضى في الشوارع المصرية ومبارك يتشبث بالسلطة

فوضى في الشوارع المصرية ومبارك يتشبث بالسلطة

امتلأت شوارع العاصمة المصرية القاهرة، في ساعة مبكرة من صباح أمس (الأحد)، بالمتاجر المنهوبة والسيارات المحروقة ورائحة الإطارات المشتعلة، في الوقت الذي سعى فيه الرئيس حسني مبارك لمساومة الحشود الغاضبة وناضلت فيه قوات الجيش لاحتواء اللصوص. ويضع المصريون ثقتهم في الجيش أملا في إعادة القوات النظام للشوارع التي سيطرت عليها العصابات، لكنه لن يفتح النار على المتظاهرين لإبقاء مبارك في السلطة.
وخلال خمسة أيام من الاحتجاجات غير المسبوقة والتي هزت مصر وقتل فيها أكثر من 100 شخص وتملك الخوف المستثمرين والسائحين، عرض مبارك أول ملمح من خطة للتقاعد ووقع 80 مليون مصري بين الأمل في إصلاحات ديمقراطية والخوف من الفوضى.
وكان أول أمس (السبت) أكثر أيام الانتفاضة الخمسة دموية، بعد أن قتلت الشرطة 17 شخصا في محافظة بني سويف جنوبي القاهرة. وخلال الليل خرج المواطنون إلى الشوارع مسلحين بالهراوات والسلاسل والسكاكين لحراسة مناطقهم من اللصوص، ومع حلول الصباح كانت الشوارع خالية إلى حد بعيد بينما انتشرت الدبابات والمركبات المدرعة عند البنوك والمباني الكبرى.
واختفت الشرطة التي اشتبكت مع المتظاهرين لأيام من الشوارع وحلت محلها قوات الجيش التي يلتف حولها المواطنون حتى الآن. وقالت قناة العربية التلفزيونية أمس (الأحد) إن الجيش المصري يتولى حراسة وزارة الداخلية في وسط القاهرة،  بعد أن حاول محتجون الهجوم على مبناها.
إلى ذلك، رضخ مبارك (82 عاما) للمحتجين وعين نائبا للرئيس لأول مرة وهو عمر سليمان الذي كان حتى الآن مدير مخابراته، كخليفة له في نهاية الأمر لفترة انتقالية على الأقل، فيما اعتبر الكثيرون ذلك بأنه نهاية لطموحات نجله جمال لتولي السلطة.
إلى ذلك، ومنذ أن أطاح المحتجون بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي قبل أسبوعين انتشرت المظاهرات في شتى أنحاء شمال إفريقيا والشرق الأوسط في موجة غير مسبوقة من الغضب ضد الزعماء المستبدين وكثيرون منهم راسخون منذ عشرات السنين. ومثل تونس يطالب الشبان المصريون ومعظمهم عاطلون ومحبطون بسبب الظلم على يد نخبة فاسدة وجشعة باستبعاد كامل للحرس القديم، وليس مجرد تعديل حكومي.

وكالات

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق