fbpx
وطنية

أحزاب عجزت عن تبرير مصاريف بالملايين

تفتقد لوثائق ومسك المحاسبة وادعاء فرار مرشحين للانتخابات

عجزت أحزاب عن تبرير مصاريف مرشحيها في انتخابات 8 شتنبر الماضي، ولم تدل بوثائق تظهر أوجه صرف الدعم، لأنها لا تمسك المحاسبة، ولا تشتغل بشفافية أكبر، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».
وأمام هذا الوضع، فإن زعماء بعض الأحزاب من الذين لم يستطيعوا الإدلاء بوثائق محاسباتية، مطلوب منهم، إرجاع الأموال التي حصلوا عليها من قبل وزارة الداخلية في إطار التسبيق الانتخابي، إسوة بالأحزاب الأخرى التي لم تحصل على النتائج المرجوة من حيث عدد الأصوات والمقاعد المحصل عليها، ومطلوب منها إرجاع أموال التسبيق الانتخابي، من قبيل حزب واحد سيعيد 800 مليون لتراجعه في سبورة نتائج الانتخابات.
ولتفادي مطلب استرجاع الأموال غير المبرر صرفها قانونيا، سارع بعض قادة الأحزاب إلى البحث عن خبراء في الحسابات، لأجل الاحتيال على القانون، وتحضير وثائق أو «بونات» لأجل تبرير صرف الأموال التي حصلوا عليها، وتلك التي وزعت على آلاف المرشحين، الذين تنافسوا في ثلاثة انتخابات عقدت في يوم واحد 8 شتنبر الماضي، وهمت انتخابات البلديات، والجهات، ومجلس النواب، وفي ما بعد انتخابات مجلس المستشارين.
وقالت المصادر إن قادة بعض الأحزاب سيردون على قضاة المجلس الأعلى للحسابات، بأن بعض مرشحيهم، من الذين حصلوا على الدعم المتراوح بين 10 آلاف درهم و15 ألفا بالنسبة إلى الأحزاب الصغرى، و25 ألف درهم للأحزاب الكبرى، فروا هاربين وأغلقوا هواتفهم، بعدما باعوا لهم الوهم بأنهم سيحققون الفوز بسهولة، للشعبية التي يحظون بها، مضيفة أن أزيد من 6 زعماء أحزاب على الأقل عانوا بسبب هذا الأمر لأنهم وثقوا في مرشحين ومنحوهم الدعم بشكل مسبق، وقبل موعد إيداع لوائح الترشيح، تواصلوا معهم وكان الرد سلبيا «لا يوجد أي مشترك في الرقم الذي تطلبونه»، فتبخروا بعدما حصلوا على الدعم.
وفي انتظار صدور التقرير النهائي للمجلس الأعلى للحسابات، فإن وزارة الداخلية مطلوب منها تعديل قانون الأحزاب والقوانين التنظيمية للانتخابات، بضمان شفافية أكبر في صرف ميزانيات الأحزاب التي لا تشغل محاسبا أو لا تتعاقد معه على مدى سنوات، عوض اللجوء إلى طلباته في آخر لحظة، لحل مشاكلها العالقة، من قبيل تبرير شراء سيارات خاصة ببعض زعماء الأحزاب أو لمقربين منهم، أو لـ «عشيقات» البعض منهم، أو كراء محل سكنى، عوض مقر حزب، أو أداء أجور عاملين في ضيعات فلاحية، أو مقاولات البعض منهم، أو محلاتهم المهنية والتجارية، أو لفائدة جمعيات تابعة لهم، وهو ما اعتبر مخالفة قانونية.
أحمد الأرقام


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى