fbpx
الأولى

جنود تواصلوا بأجهزة عسكرية مع بارون

استخدموها لتسهيل تهريب مخدرات والمحكمة قضت في حقهم بـ 17 مليارا

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مساء الاثنين الماضي، عقوبات مشددة في حق خمسة عسكريين من حرس الحدود، بعدما تواصلوا مع بارون دولي بواسطة أجهزة اتصال عسكرية «تالكي والكي» لمساعدته في نقل وتهريب المخدرات عبر المياه الأطلسية، غير بعيد عن حد أولاد جلول بقيادة ابن منصور بإقليم القنيطرة.
وصفعت الغرفة البارون الشهير بـ «غالاطا» بعقوبة ثماني سنوات سجنا نافذا، وغرامة 20 مليونا، كما قضت في حق الجندي الذي كان يؤطر عناصر حرس الحدود بست سنوات سجنا، وغرامة عشرة ملايين، أما العسكريون الأربعة الباقون فقضت في حقهم بعقوبة أربع سنوات حبسا نافذا، وغرامة خمسة ملايين لكل واحد منهم.
والمثير في النازلة أن الحكم في إطار الدعوى المدنية التابعة جاء بتعويض خيالي لفائدة المديرية العامة للجمارك بقيمة 17 مليارا ونصف المليار، تضامنا بين الجنود الخمسة والبارون. كما قضت في حقهم بمصادرة الأموال المحجوزة ومختلف المعدات.
وتوبع الفاعلون بجرائم الارتشاء بواسطة الامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة، وتقديم هبة ومزايا لامتناع موظفين عموميين عن أداء مهامهم، وحيازة ونقل وتصدير المخدرات على الصعيد الدولي وتسهيل استعمالها للغير وخرق الأحكام المتعلقة بحيازة المخدرات وحركية الجمارك كل حسب المنسوب إليه.
وأطيح بالجنود بداية السنة الجارية في قبضة الفصيلة القضائية بالقيادة الجهوية بالقنيطرة، وأحيلوا على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، في حالة اعتقال، قصد استنطاقهم في جرائم مسك وحيازة المخدرات والمشاركة في التهريب الدولي، وقبول رشوة للامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة وإفشاء السر المهني والمشاركة في ذلك كل حسب المنسوب إليه في النازلة.
وسقط الجنود مباشرة بعد إيقاف البارون الدولي الشهير بلقب «غالاطا» الذي داهمه كومندو بالفصيلة القضائية داخل مقهى بقيادة «الدلالحة» المحاذية لجماعة مولاي بوسلهام بدائرة سوق أربعاء الغرب، بعدما توصل المحققون إلى أنه يوجد بالمنطقة، وحجزوا داخل بيته مبلغ عشرة ملايين، وكان موضوع أبحاث إثر تنفيذه عمليات تهريب للمخدرات بالشريط الساحلي للقنيطرة السنة الماضية، وأظهرت خبرات أن له علاقة مع جنود مكلفين بحراسة الشريط البحري.
وأفاد مصدر مقرب من دائرة البحث أن «كالاطا» الذي لا سوابق له يشتبه أنه على علاقات مع مهربين أكبر منه، وأنه كان مكلفا لهم بالجانب اللوجستيكي في شحن ونقل الممنوعات من مناطق جبلية، قصد إيصال الكمية الجاهزة في رزم إلى منافذ بحرية، كما كان مكلفا بأداء الواجب المالي لكل مساعديه ومنهم عناصر الحراسة العسكرية، وهو ما اعترف به الجنود أثناء وضعهم رهن الحراسة النظرية بمقر المركز القضائي.

عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى