fbpx
الأولى

أظرفة صفقات في مهب التحقيق

شركات أنشئت في آخر ساعة تمنح لها الملايين بعد برمجة الفائض المالي

توصلت مصالح إقليمية للإدارة الترابية و مجالس جهوية للحسابات، بتقارير عن خروقات في صفقات جماعية أبرمت في النصف الثاني من يوليوز الماضي و النصف الأول من غشت الجاري، ترصد تلاعبات في فتح أظرفة لفائدة شركات أنشئت حديثا وإقصاء مقاولات رائدة في تخصصها خاصة في مجال الطرق.
وعلمت “الصباح” أن الصفقات المذكورة تم تمريرها في كواليس برمجة الفائض المالي المتبقي من السنة الماضية، في جماعات شهدت دوراتها الأخيرة اتهامات للرؤساء بإقصاء مقصود لمنافسين مهنيين لصالح شركات ليس لها وجود إلا على الورق.
وكشفت شكاية موجهة إلى عامل إقليم سيدي قاسم، توصلت “الصباح” بنسخ منها أن صفقتين تم الإعلان عنهما في 28 يوليوز الماضي من قبل جماعة “تاوغيلت” لتهيئة مسالك طرقية وشاركت فيهما 12 شركة معروفة، وتتوفر فيها الشروط المفروضة في دفاتر التحملات، طلب الرئيس والقابض الإقليمي بخصوصهما تأجيل فتح الأظرفة ثلاث مرات لتشهد الرابعة إقصاء تسع مقاولات، ولم يتم الاطلاع إلا على أثمنة شركتين واختفى ملف الثالثة، بشكل فتح الباب أمام تفويت الصفقة للشركة الأقل خبرة.

وأشعلت إعادة برمجة الفائض فتيل اتهامات داخل مجالس جماعية بالتلاعب في صفقات تخص كذلك اقتناء شاحنات صهاريج لتوزيع الماء الصالح للشرب على دواوير العطش، وشاحنات جمع النفايات من نقط سوداء تحولت إلى مطارح عشوائية، كما هو الحال في الهراويين بتراب إقليم مديونة.
وأشرت سلطات الوصاية على إعادة برمجة فائض ميزانيات وصل في بعض الجماعات إلى 500 مليون، تبخرت في صفقات أثيرت بخصوصها شبهات معاملات تفضيلية حظيت بها شركات محظوظة بفواتير مبالغ في تقديراتها لأثمان الشاحنات والحاويات والصهاريج.
وتجري مصالح الداخلية فحصا لفواتير مبالغ فيها ضمن صفقات نظافة مبرمة بين جماعات وشركات رائدة في المجال، بعد توصلها بطلبات تدقيق وافتحاص في سجلات شركات ومجالس، كشفت شبهات مشتريات مبالغ فيها.
وأنهت لجان من المصالح المركزية للداخلية تعقب خيوط اختلالات تسببت في إشعال احتجاجات سكان جماعات العطش، إذ انتقل أعضاؤها إلى مقرات المجالس المعنية من أجل توجيه استفسارات إلى الرؤساء وموظفي المصالح المعنية، بخصوص صفقات آبار وصهاريج صرفت ميزانياتها ولا وجود لها إلا على الورق.
وتشمل التحقيقات جماعات تلقت مجالسها عشرات الاستفسارات من سلطة الوصاية انصبت أساسا على مآل آبار وصهاريج صرفت ميزانيتها، في حين صرح موظفون بعدم برمجة أي مشروع من هذا القبيل.
وتتهافت الجماعات على تفويت صفقات الطرق، رغم أن الداخلية طلبت إعطاء الأولوية لتوفير الماء في دواوير العطش، إذ فرضت دورية صادرة عن الوزارة تحت عدد 1937، اتخاذ مجموعة من الإجراءات التكميلية من قبيل منع الاستخراج غير القانوني للمياه من على مستوى الآبار وقنوات الري، وتزويد سكان القرى الذين يعانون الجفاف بالماء الصالح للشرب عبر شاحنات صهريجية، داعية إلى مضاعفة الجهود من أجل تقليص ضياع الماء على مستوى قنوات التوزيع والإنتاج.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى