fbpx
حوادث

رمي جثة فتاة من الطابق الثالث بالبيضاء

اعتقال متبنيتها وابنها يشتبه في احتجازهما الهالكة والإلقاء بها وأبحاث لكشف الجريمة

تسابق فرقة الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بالبيضاء، الزمن، لفك لغز جريمة قتل بشعة ذهبت ضحيتها فتاة تبلغ من العمر 18 سنة، السبت الماضي، ببلوك لمعلم عبد الله بحي الألفة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن الضحية، عثر عليها جثة مكبلة اليدين بعد رميها من الطابق الثالث بالعمارة، التي تقطن فيها رفقة العائلة التي تبنتها.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الجثة تم اكتشافها من قبل بعض شباب الحي الذين كانوا متجمعين في ما بينهم، قبل أن يفاجؤوا بسماع سقوط مدو، ما حدا بهم إلى الإسراع لمكان انبعاث الصوت، ليصعقوا لمشهد العثور على جثة الهالكة التي تعرفوا عليها باعتبارها من الجيران، وهي مكبلة اليدين وتنزف دما.
وأوردت مصادر متطابقة، أن شهود عيان وعددا من سكان الحي الذين تجمهروا حول الهالكة، عاينوا جثتها وهي مكبلة اليدين بقماش بني، وآثار جروح عميقة على رأسها وباقي أنحاء جسدها.
وعلمت “الصباح”، أن واقعة تكبيل جثة الهالكة ووجود جروح بأنحاء مختلفة من جسدها قبل رميها من الطابق الثالث، أمور استنفرت مصالح أمن الحي الحسني، من شرطة قضائية وعلمية وتقنية، إذ عاينت مسرح الجريمة وباشرت تحقيقاتها وأبحاثها الميدانية، بالاستماع إلى شهود عيان، كشفوا معطيات بالغة الأهمية، رغم محاولة الأم بالتبني إتلاف معالم الجريمة.
ومن الأمور الخطيرة التي كشفها شهود عيان، أن جثة الفتاة كانت مكبلة اليدين، إلا أن والدتها بالتبني قامت بفك الحبل الذي كان يقيدها وهي تصرخ وتبكي، بعد أن نادى عليها ابنها الذي نزل مباشرة بعد الواقعة، ليتم نقل الضحية على متن سيارة إسعاف إلى المستشفى، التي تبين لطاقمها أن النزيلة متوفية، قبل أن يتم إشعار الشرطة، وهي المعطيات الخطيرة التي استنفرت المصالح الأمنية.
وباشرت الشرطة أبحاثا قضائية تحت إشراف النيابة العامة، بإيقاف الأم بالتبني وكذا ابنها العشريني، للاشتباه في تورطهما في الوقوف وراء مقتل الضحية، في ظل وجود مؤشرات تدحض محاولاتهما التهرب من مسؤولية ما وقع للفتاة.
وفي ظل تطورات القضية، أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بنقل جثة الهالكة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي لكشف الأسباب الحقيقية للوفاة، ووضع المشتبه فيهما تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي. ومن الفرضيات التي يشتغل عليها المحققون، لتأكيدها أو نفيها، إمكانية أن تكون الجريمة قد نفذت، بعد تعرض الهالكة لاغتصاب واحتجاز، قبل أن يقرر الجاني أو الجناة التخلص منها بعد تصفيتها برميها من الطابق الثالث لإتلاف معالم الجريمة والتمويه على الأمن على أنها حالة انتحار.
ومن الأمور الأخرى التي تفرض نفسها، أن قضية تكبيل الهالكة تفرض وقوف عدة أشخاص وراء العملية، خاصة أن الفتاة رغم صغر سنها إلا أنها كانت تتمتع ببنية جسدية قوية، وبالتالي لا يمكن لشخص واحد شل حركتها.
وعلمت “الصباح”، أن نتائج الأبحاث التقنية والعلمية وتقرير التشريح الطبي، الذي أمرت به النيابة العامة، عناصر يراهن عليها المحققون في أبحاثهم لعلها تكون مفتاحا لفك لغز هذه الواقعة الغريبة، خاصة في ظل تضارب المعطيات حول دوافع ارتكاب الجريمة.
محمد بها


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى