fbpx
وطنية

جدري القرود … قبل العاصفة

المرابط لـلصباح: نتابع الموضوع عن كثب ونفعل محاور الخطة الوطنية للمراقبة والتصدي

يتابع المغاربة أخبار الانتشار الكبير لحالات فيروس جدري القردة في العالم، وأوربا القريبة على الخصوص، بكثير من الرعب، سيما بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ عالمية، بسبب الوباء نفسه، ثم تصريح مسؤوليها، قبل يومين، بانتقال العدوى بين البشر.

وبدأت الصور الأولى للتعبئة العالمية لمواجهة هذا الفيروس الجديد تصل تباعا، فيما تطمئن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وهي التطمينات التي أكدها الوزير في مروره خلال جلسات عمومية لمجلس النواب.

وتسير تصريحات مسؤولي الوزارة في اتجاه أن المغرب بعيد عن المخاطر (إلى حد الآن)، من انتشار مكثف لهذا الوباء القاتل والمخيف بأعراضه وبتوره على الجلد، دون أن تخفف هذه التصريحات من مخاوف المغاربة الذين يتابعون خارطة الوباء في أوربا وأمريكا ودول آسيا وأمريكا الجنوبية، إذ تجاوز الرقم 28 ألف حالة، كما يتابعون انطلاق حملات التلقيح ضد الوباء بين مواطنين في هذه الدول.

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع، ربطت «الصباح»، الاتصال بمعاذ المرابط، منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الذي قال إن الوزارة تتابع الموضوع عن كثب عبر نظام لليقظة، مؤكدا أن المغرب سجل حالة واحدة قبل أسابيع، تماثلت إلى الشفاء، بينما خضعت 12 حالة مشكوكا فيها إلى التحليل المختبري، كانت نتيجتها سلبية.

وأوضح المرابط أن منظمة الصحة العالمية أعلنت حالة طوارئ بسبب هذا المرض، الذي يعرف انتشارا في بعض دول أوربا وأمريكا، لكن دون أن يشكل ذلك أي خطورة، نظرا إلى تدني حالات الإماتة إلى مستويات منخفضة جدا حتى في هذه الدول، كما أعلنت بريطانيا عن دخول الوباء مرحلة التسطيح.

وعزا المرابط انتفاء الخطورة وقلة الوفيات إلى انتشار زمرة مخففة من جدري القرود منتمية إلى إفريقيا، ما يجعل الخطورة أقل، إذ يصيب الفيروس بعض الأطفال والحوامل والأشخاص الذين يعانون نقصا في المناعة.

وأوضح منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن لا شيء يدعو إلى القلق في المغرب، بعد أن وضعت مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بتنسيق مع الهياكل الصحية والعمومية والخاصة والعسكرية، خطة وطنية للمراقبة والتصدي لمرض جدري القردة، مؤكدا أن الخطة تشتغل على مستوى المراقبة والرصد وإجراء التحليلات للحالات المشكوك فيها، وتتبع المخالطين والتكفل بالمصابين.

وعن الإجراءات المتخذة في المطارات والموانئ والمعابر، قال المرابط إن الأمر لا يستدعي ذلك، حسب توصيات منظومة الصحة العالمية، التي طلبت تجنب كل ما شأنه تجنب عرقلة السفر والتجارة، في الوقت الذي ينتبه ضباط الصحة في هذه الأماكن، ويخبرون ببعض الحالات المشكوك فيها إن وجدت. وبالنسبة إلى اللقاح، قال المرابط إنه لا يوجد، إلى حد الآن، أي بروتوكول بهذا الشأن، مؤكدا أن منظمة الصحة العالمية تميز بين مجموعتين من الدول: الدول قليلة الانتشار، منها المغرب، ودول التفشي، إذ أوصت حكوماتها بإعداد تصور خاص بالتلقيح.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى