fbpx
الرياضة

فوزي جمال : خططنا للصعود منذ الدورة الثالثة

فوزي جمال مدرب اتحاد الخميسات قال إن فريقه مهيكل تقنيا وإداريا ولاعبيه فهموا فلسفته

قال فوزي جمال، مدرب اتحاد الخميسات لكرة القدم، إن فريقه يسير بثبات نحو الصعود، نافيا في الوقت ذاته، أن يكون وضع قدمه بالقسم الأول. وأضاف فوزي جمال في حوار مع ”الصباح الرياضي”، أنه أعلن تحديه في الصعود منذ الدورة الثالثة، وذلك إيمانا بمؤهلات لاعبيه وقدرتهم على كسب التحدي، وزاد ” صرحت بذلك، بعدما لاحظت أن اللاعبين انخرطوا في فلسفة عملي واندمجوا في مشروع إعادة الفريق إلى القسم الأول، لهذا فالرهان يبدو في المتناول”.

وأكد مدرب اتحاد الخميسات أن فرق القسم الثاني تعاني تهميشا إعلاميا غير مبرر، في إشارة منه إلى عدم نقل مبارياته في التلفزيون. إلى ذلك، أكد فوزي جمال أن الجامعة ليس من حقها التقليل من كفاءة المدربين المغاربة المقيمين في أوربا، مؤكدا أن هناك من يسعى إلى تضييق الخناق على المدرب الوطني، الحاصل على دبلوم الاتحاد الأوربي، وتابع ”وزارة الشباب والرياضة هي من يجب أن تمنح شهادة المعادلة وليست الجامعة أو أي إطار آخر”.   وفي معرض حديثه عن واقع الكرة الوطنية، أوضح فوزي جمال، أنها أنتجت مشاكل في السنوات الأخيرة، ومضى قائلا ”صرنا نبرر الهزائم والنكبات دون وضع الأصبع على مكامن الخلل. يلزم تحديد موقعنا أولا، وفي أي مرحلة نوجد ومستوانا الحقيقي، وما يجب القيام به، قبل تفعيل المشروع”. وفي ما يلي نص الحوار:

يمكن القول إن اتحاد الخميسات وضع قدمه بالقسم الأول؟
لا يمكن الجزم أننا وضعنا قدمنا في القسم الأول، بقدر ما أقول إن حظوظنا وافرة في العودة إلى مكانتنا الطبيعية، ونسير بثبات لتحقيق هدفنا المنشود. وكما تعلمون نتوفر على 44 نقطة بفارق نقطتين عن شباب أطلس خنيفرة وثماني نقاط عن صاحبي المركز الثالث النادي المكناسي واتحاد طنجة. يلزمنا تحقيق نتائج مرضية في المباريات المقبلة بدءا بالتي تجمعنا أمام شباب المسيرة بعد غد (الأحد).

ولكن صرحت مرارا أن الفريق الزموري يلعب من أجل الصعود؟
بكل تأكيد، وأكثر من ذلك صرحت بذلك منذ الدورة الثالثة، بعدما سطرنا مشروعا واضح المعالم. ونحن نسير لتفعيله بثبات.

ألم تشكل مثل هذه التصريحات ضغوطات على اللاعبين؟، ثم ألم تجازف بذلك؟
أولا، أومن بمؤهلات وقدرات لاعبي. كما أننا صرحت بذلك بعدما لاحظت أن اللاعبين انخرطوا في فلسفة عملي واندمجوا في مشروع إعادة الفريق إلى القسم الأول، لهذا فالرهان يبدو في المتناول، خاصة أن المكتب المسير برئاسة حسن الفيلالي ما فتئ يوفر كل ما يحتاجه الفريق سواء من الناحية المالية أو اللوجستيكية. وأعتقد أن المسألة تتعلق بثقة وإيمان بالكفاءة والقدرة على كسب التحدي، وهذا هو سر نجاح الفريق الزموري.
أما بخصوص الشطر الثاني من سؤالك، فما أظن أن اللاعبين يعانون ضغوطات بمجرد الحديث عن الصعود، لأنني في كل مرة أكرر للاعبين المغزى من وراء كسب هذا التحدي، وأجعل الحديث عن الصعود عادة تكاد تتكرر في كل حصة تدريبية، وهدفي طبعا تثبيته في ذهن اللاعبين من أجل الاشتغال على هذا الأساس.

وماذا عن الفريق، هل يملك مقومات القسم الأول؟
لا أخفيك سرا، الإمكانيات موجودة بدليل توفر الفريق على مركز التكوين وملعبين، أحدهما مكسو بعشب اصطناعي والثاني يخضع حاليا لإصلاحات تهم تعشيبه الطبيعي، وسيكون جاهزا قبل متم يوليوز المقبل. كما أن الفريق مهيكل إداريا وماليا. أما بخصوص الإمكانيات البشرية، فإن الفريق الزموري يتوفر على مادة خام بنسبة 65 في المائة، بمعنى أن هناك لاعبين مؤهلون للعب بالقسم الأول، والنسبة المتبقية تتطلب منا تعزيزات في بعض المراكز.

هل صحيح تلقيت عروضا لتغيير الأجواء؟
طبعا توصلت بعدة عروض من فرق تمارس بالقسم الأول والثاني، من بينها اتحاد الخميسات. ولا أخفيك سرا أنني مدرب أؤمن بالاستمرارية، لهذا لا أستبعد تجديد عقدي مع الفريق الزموري، خاصة بعدما وجدت كل الظروف المواتية للقيام بعمل جيد.

في نظرك ماذا ينقص فرق القسم الثاني لتطوير مستواها أكثر؟
فرق القسم الثاني تعاني تهميشا إعلاميا غير مبرر، وأعني بذلك التلفزيون، الذي لا ينقل بعض المباريات، فكيف نعمل على تسويق منتوجنا، طالما أنه المحفز الرئيسي لأي لاعب، وبالتالي فترويج منتوج القسم الثاني منعدم في بطولتنا، وكأن الممارسة في القسم الثاني لا قيمة لها. فهل يعقل أن مباراة اتحاد طنجة والنادي المكناسي، التي استقطبت أزيد من 35 ألف متفرج، لا تنقل على شاشة التلفزة. كما أن بعض الفرق مازالت تعاني مشاكل بسبب قلة بنياتها التحتية، إذ أن بعض ملاعبنا لا تصلح لممارسة كرة القدم.

 لنتحدث عن التدريب، يبدو أن دبلوم الاتحاد الأوربي غير مرغوب فيه من قبل الجامعة؟
منذ الحديث عن الاحتراف طرح مشكل المعادلة، إذ سعى البعض إلى الدفاع عن المدربين المغاربة المشتغلين محليا، في المقابل ضيقوا الخناق على المدرب الوطني، الذي درس في أوربا وحصل على دبلومات عالية. أعتقد أن وزارة الشباب والرياضة هي من يجب أن تمنح شهادة المعادلة وليست الجامعة أو أي إطار آخر، ففي فرنسا مثلا الوزارة تتكلف بمنح شهادة المعادلة وليس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم. كما أن هناك فرقا بين الدبلوم الذي تطلب الحصول عليه أزيد من أربع سنوات من التحصيل العلمي، وبين شهادة المشاركة في الدورات التكوينية. ما أريد قوله إن خلق إطار لمنح شهادة المعادلة محاولة إعطاء قيمة للمدربين المغاربة المشتغلين في المغرب، وهو شيء مستحب، لكن ليس من حق الجامعة التقليل من قيمة وكفاءة المدربين المغاربة، المقيمين في أوربا والحاصلين على دبلومات عالية، لأن الاتحاد الدولي «فيفا» هو من يحرص على تسويق المنتوج الكروي في جميع بقاع العالم.

هل برأيك الكرة الوطنية مريضة فنيا؟
الكرة المغربية لم تتطور بشكل ملحوظ مقارنة مع بلدان إفريقيا. أنتجنا مشاكل وصرنا نبرر الهزائم والنكبات دون وضع الأصبع على مكامن الخلل. فهناك من يتحدث عن قلة الإمكانيات المالية مع أن الجامعة تعد أغنى الجامعات الإفريقية، كما أن هناك فرقا تلقي باللائمة على الجامعة رغم أنها مسؤولة عن منتوجها بالدرجة الأولى. باختصار ليس لدينا سياسة رياضية. يجب قراءة الوضع جيدا وتحديد الأولويات من خلال القيام بدراسة لحال كرتنا، يلزم تحديد موقعنا أولا، وفي أي مرحلة نوجد ومستوانا الحقيقي، وما يجب القيام به، قبل تفعيل المشروع، بعدما نكون حددنا الانطلاقة والأرضية. ولا يمكن بلوغ الهدف في غياب دراسة متأنية قبل تحديد سقف الأهداف سواء على المستوى المتوسط أو البعيد، وذلك بإشراك مدربين وتقنيين.

يكثر الحديث عن مدرب المنتخب المرتقب، فأيهما الأفضل بالنسبة إليك المدرب الوطني أو الأجنبي؟
حتى أكون صادقا، مرحبا بالمدرب الأجنبي الكفؤ والقادر على تقديم الإضافة المطلوبة. لكن أعود لؤكد مرة أخرى، أنه لا بد من تقييم المرحلة الحالية وتحديد ”بروفايل” المدرب المقبل للأسود. فهل نجلب مدربا عالميا، علما أننا متخلفون كرويا، أم نحتاج إلى مدرب يبني مجددا ويفيد كرتنا الحالية، لهذا لا بد من تحديد الخصاص و”البروفايل”. كما أنه لا أحد يمكن أن يجزم أن المدرب الوطني أقل كفاءة من الأجنبي.

في سطور

 الاسم الكامل: فوزي جمال
 تاريخ ومكان الميلاد: /08/ /05/ 1966 بوجدة
 الحالة العائلية: متوزج وأب لسامي وإدريس ولمياء وآية
 بداية
لعب لمولودية وجدة من سنة  1984 إلى 1996
لعب لفريق إرجيوافر البلجيكي
 التدريب
مدير تقني سابق لأندرليخت البلجيكي
درب مولودية وجدة قبل سنتين
 دبلومات
حاصل على دبلوم الاتحاد الأوربي
حاصل على دبلوم جامعي في الإعداد البدني والتهييئ النفسي
حاصل على دبلوم ”كاف أ” بكوت ديفوار

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى