دوليات

الاحتجاجات ربما تمهد الطريق للبرادعي

الدبلوماسي المصري الذي تحدى مبارك سابقا أعلن مساندته للمصريين في احتجاجاتهم

اشتدت الاحتجاجات المصرية التي اندلعت مباشرة بعد ثورة “الياسمين” بتونس، والتي استطاعت أن تطيح بالرئيس السابق زين العابدين بنعلي، مع عودة محمد البرادعي، الدبلوماسي المصري والمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أول أمس (الخميس). وفي أول تصريحاته بعد الوصول إلى مصر، قال البرادعي، الذي يطالب برحيل نظام الرئيس المصري حسني مبارك منذ أزيد من سنة، أنه مستعد أن  يقود مرحلة “انتقالية” في حال إذا طلب الشعب ذلك.وأضاف البرادعي في تصريحاته ذاتها أن مصر تعيش مرحلة حساسة، مشيرا إلى أنه سيشارك الشعب في احتجاجاته على نظام حسني مبارك.
وكان البرادعي وفي خضم جدل سياسي حول انتخابات رئاسة الجمهورية المستحقة في مصر سنة 2011 والعوائق الدستورية الموضوعة أمام المترشحين بموجب المادة 76 المعدّلة في 2007، وتكهنات حول تصعيد جمال ابن الرئيس حسني مبارك، أعلن أنه من الممكن أن  يتقدم لخوض انتخابات الرئاسة التي كان مقررة السنة الجارية، وذلك بعد أن حث نحو 700 شخص في قرية بمحافظة الدقهلية على التوقيع على مذكرة تدعو  للتغيير، مؤكدا أنه إذا كان النظام متمركز فالشعب أقوى.وقال البرادعي في مقابلة تلفزيونية أجراها مع شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية: “سأدرس إمكانية الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية في مصر إذا وجدت ضمانات مكتوبة بأن العملية الانتخابية ستكون حرة ونزيهة”.
إلا أن إعلان البرادعى أثار ردود أفعال متباينة في الشارع السياسي المصري، إذ اعتبره البعض رسالة محرجة للنظام من شخصية ذات ثقل دولي مفادها أن عملية تداول السلطة في مصر تحتاج إلى إعادة نظر، فيما رأى آخرون أن تصريح البرادعي يعد مسعى حقيقيا لفتح آفاق جديدة للحياة السياسية بمصر.
كما طالب، بإلغاء قانون الطوارئ الذي يسمح بالاعتقال من دون اتهام ويحظر النشاط السياسي المعارض للحكومة.إلى ذلك، حصل محمد البرادعي، من مواليد 1942، والده يدعى مصطفى البرادعي محام ونقيب سابق للمحامين، على جائزة نوبل للسلام سنة 2005، ولد في الدقي.
تخرج البرادعي من كلية الحقوق في جامعة القاهرة سنة 1962، متزوج من عايدة الكاشف، مدرِسة، ولهما ابنان يعيشان في لندن.بدأ البرادعى حياته العملية موظفا في وزارة الخارجية المصرية في قسم إدارة الهيآت سنة 1964، إذ مثل مصر في بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك وفي جنيف.
ثم سافر إلى الولايات المتحدة للدراسة، ونال سنة 1974 شهادة الدكتورة في القانون الدولي من جامعة نيويورك، ثم عاد إلى مصر إذ عمل مساعدا لوزير الخارجية إسماعيل فهمي، ثم ترك الخدمة في الخارجية المصرية ليصبح مسؤولا عن برنامج القانون الدولي في معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث سنة 1980، كما كان أستاذا زائرا للقانون الدولي في مدرسة قانون جامعة نيويورك بين سنتي 1981 و1987.
والتحق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 1984 وشغل مناصب مهمة منها المستشار القانوني للوكالة، ثم في سنة 1993 صار مديرا عاما مساعدا للعلاقات الخارجية، حتى عيِن رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 ديسمبر 1997 خلفا للسويدي هانز بليكس، وأعيد اختياره رئيسا لفترة ثانية في سبتمبر 2001 ولمرة ثالثة في سبتمبر 2005.وفي هذا الصدد، عارضت الولايات المتحدة تعيين محمد البرادعي لمدة ثالثة رئيسا للوكالة الدولية، كما أثارت صحيفة واشنطن بوست جدلا حول ما أعلنته  من قيام الولايات المتحدة بالتنصت على مكالماته على أمل العثور على ما يساعدها على إزاحته عن رئاسة الوكالة.  
إلى ذلك، حصل محمد البرادعي على عدد من الجوائز منها جائزة فرانكلين د.روزفلت للحريات الأربع، و جائزة الطبق الذهبي من الأكاديمية الاوروامريكية للإنجاز، وجائزة جيت تراينور من جامعة جورج تاون للتميز في الأداء الدبلوماسي، وجائزة موستار 2007 للسلام العالمي من مركز موستار للسلام والتعاون بين الإثنيات، وجوائز أخرى.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق