ملف الصباح

أحداث غيرت وجه بسيدي إيفني

يمكن أن توصف الاحتجاجات التي عرفتها مدينتا سيدي ايفني وصفرو خلال السنوات الماضية بأنها ذات طبيعة اجتماعية، وليست لها علاقة بالسياسة.  

وارتبطت الأحداث التي عرفتها سيدي إيفني بالعوامل الاجتماعية المرتبطة بغلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، فالأحداث التي عرفتها المدينة ليست جديدة لأنها كانت تعيش غليانا اجتماعيا منذ صيف 2005، عندما تأسست سكرتارية محلية تضم العديد من الأحزاب، خاصة اليسارية ومنظمات المجتمع المدني التي سطرت برنامجا يتضمن ضرورة تحويل المدينة إلى إقليم مستقل، إضافة إلى ضرورة استفادة أبناء المدينة من مواردها الطبيعية وفي مقدمتها الثروات البحرية.
التدخل الأمني الذي عرفته المدينة لإعادة الأمور إلى طبيعتها وإعادة فتح الميناء الذي أغلقه الشباب العاطل أدى إلى وقوع بعض التجاوزات التي كشفها تقرير اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق حول تلك الأحداث. وأوصت اللجنة الحكومة بمواصلة ومضاعفة الجهود التي تبذلها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع العمل على تنفيذ المشاريع التي تمت برمجتها بسيدي إفني ونواحيها، وتشجيع المستثمرين على الاستثمار بالمنطقة عبر تحفيزهم جبائيا، خاصة في قطاعات الصيد البحري والسياحة والصناعات الغذائية بهدف خلق فرص الشغل، والتعجيل بتأهيل الميناء ليكون رافعة للتنمية، فضلا عن إعداد برنامج تأهيلي للقطاع السياحي، نظرا إلى ما تزخر به من مؤهلات سياحية واعدة.    
ولعل من عجيب الصدف انتخاب محمد الوحداني منسق السكرتارية التي قادت احتجاجات المدينة رئيسا للمجلس الجماعي وإسناد أمور تدبير شؤون المدينة إليه بعد أن قضى عقوبة حبسية داخل السجن دفاعا عن حق المدينة وسكانها في الاستفادة من خيراتها.

اسماعيل الروحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض