دوليات

ستة قتلى وعشرات الجرحى بمصر في ثلاثة أيام من الاحتجاجات

الاعتقالات تجاوزت ألف محتج بينهم صحافيون

دخلت احتجاجات نشطاء مصريين يريدون الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك يومها الثالث، أمس (الخميس)، حيث طاردت الشرطة مجموعات من المتظاهرين في الساعات الأولى من صباح اليوم ذاته، لتبلغ الحصيلة ستة قتلى بينهم رجلا شرطة وعشرات الجرحى فيما اعتقلت السلطات المصرية أزيد من ألف محتج.
وتأتي هذه الاحتجاجات وتوالي المظاهرات الداعية إلى سقوط الرئيس المصري حسني مبارك، عقب دعوة حركة 6 أبريل الشبابية المعارضة التي تقف وراء هذه التجمعات، المصريين إلى مواصلة حركتهم الاحتجاجية.
وقتل أربعة محتجين على الأقل ورجلي شرطة حتى الآن في اشتباكات اندلعت منذ يوم الثلاثاء الماضي، احتجاجا على حكم الرئيس المصري مبارك الممتد منذ 30 عاما. وأطلقت الشرطة المصرية الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين رشقها بعضهم بالحجارة والقنابل الحارقة.
وترددت أنباء غير مؤكدة عن أن مراسلاً أجنبياً أصيب برصاص مطاطي في الصدر وجرى نقله إلى المستشفى حيث توفي.
وقال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن قوات الأمن اعتقلت أكثر من ألف متظاهر حتى الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأربعاء)، وأن قرابة 500 مواطن ما يزالون رهن الاعتقال، مشيراً إلى أن المئات أُصيبوا، منهم 150 بالقاهرة فقط، وتم نقل بعضهم إلى المستشفيات في حالة إعياء، فيما رفض آخرون دخول المستشفيات؛ خوفاً من البطش الأمني .
في سياق متصل، ذكر مصدر أمني أن قوات الأمن اعتقلت عدداً من الصحافيين بعد «محاولتهم إثارة الجماهير والبلبلة في الشارع». وأضاف أن على رأس المعتقلين محمد عبد القدوس وهو صحافي بارز ومقرر لجنة الدفاع عن الحريات في نقابة الصحافيين.
وتعرض عشرات الصحافيين والناشطين لقمع قوات الأمن أثناء وقفات احتجاجية أمام مقر نقابتي الصحافيين والمحامين وسط القاهرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، وقامت قوات الأمن التي ضربت حصاراً حول النقابتين ودار القضاء العالي ونادي القضاة، باعتقال العشرات من المحتجين.
وقال جمال فهمي عضو مجلس نقابة الصحافيين إن 26 من أعضاء النقابة ألقي القبض عليهم، وإن «النقابة تحمل وزير الداخلية مسؤولية ما حدث مع الصحافيين وتعتبره جريمة اعتداء».
وقالت مصادر أمنية إن 500 شخص على الأقل اعتقلوا في مناطق مختلفة، إثر تحذيرات السلطات الأمنية من أنها لن تسمح بتجمعات مماثلة لتظاهرات الثلاثاء الماضي. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر أمني أنه “تم توقيف 90 شخصا حاولوا التجمع بميدان التحرير لمواصلة التجمعات”. وأوضح أنه تم توقيفهم “فور وصولهم لميدان التحرير في مجموعات صغيرة متفرقة تراوحت ما بين 3 و5 أفراد قبل انضمامهم إلى بعضهم”.
وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين أن 121 من أعضائها اعتقلوا في أسيوط. وأوقفت أعدادا أخرى من المتظاهرين عندما حاولوا التجمع في مناطق متفرقة من مصر. وكان 200 شخص تقريباً اعتقلوا خلال تظاهرات الثلاثاء فقط.
من جهة أخرى تحدث بيان لوزارة الداخلية عن إصابة 18 ضابطاً و85 من أفراد الشرطة.
من جهة أخرى، تقدم العشرات من الناشطين والشخصيات العامة ببلاغ إلى النائب العام مطالبين بفتح تحقيق واسع حول استخدام قوات الأمن العنف ضد المتظاهرين، متهمين وزير الداخلية حبيب العادلي، ومدير أمن القاهرة، وجهاز مباحث أمن الدولة، باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين واحتجاز أعداد كبيرة من دون وجه حق. كما اتهموا وزارة الصحة بتسليم المصابين إلى الشرطة، وشركات الهواتف المحمولة الثلاث بقطع الخدمة عن المتظاهرين، مطالبين بسرعة الإفراج عن المعتقلين.
وتقدمت لجنة الحريات بنقابة المحامين ببلاغ للنائب العام طالب بكشف مصير المعتقلين، خاصة من ميدان التحرير والإسكندرية، ومحاسبة المتورطين من وزارة الداخلية.
ودعت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، من جهتها إلى إقالة وزير الداخلية حبيب العادلي، محملة إياه المسؤولية عن جرائم التعذيب المنهجي في مصر.
على الصعيد الرسمي، قال رئيس الوزراء أحمد نظيف إن الحكومة ملتزمة بالسماح بحرية التعبير بالوسائل المشروعة وإن الشرطة التزمت بضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات، فيما أكد وزير الصناعة والتجارة رشيد محمد رشيد أن مصر لا تتجه نحو الاضطراب وإن الحكومة ستتمكن من السيطرة على الغضب الذي أدى إلى المظاهرات. وأضاف أنه لا يعتقد أن مصر تتجه نحو عدم الاستقرار. وتابع إنه يعتقد أنه يمكن السيطرة على الغضب، وإن القاهرة أجرت بالفعل إصلاحات اقتصادية وسياسية.

(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق