fbpx
تقارير

الحكومة تتجه نحو تحجيم دعمها لمكتب الماء والكهرباء

أكدت مصادر مطلعة أن الحكومة تبحث خلال هذه الأيام سبل تحجيم الدعم المالي الموجه إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE)، إذ تعتزم تخفيضه من خلال التوقيع على عقد برنامج ختامي يركز على التدبير والإنتاجية، وذلك في إطار سياسة الحكومة التقشفية لإصلاح المالية العمومية. وأضافت المصادر ذاتها أن الوضعية المالية للمكتب ما زالت هشة ويمتص توازنها ملايين الدراهم من خزينة الدولة، إضافة إلى 9 ملايير درهم المخصصة لدعم الفيول الموجه إلى أنشطة إنتاج الكهرباء، التي تعيش حاليا على وقع أزمة خانقة.ولم تؤكد المصادر تحديد موعد معين لتوقيع عقد البرنامج الجديد، الذي يرتبط بمجموعة من الوزارات والقطاعات الحكومية، التي يتطلب التنسيق بينها حيزا زمنيا مهما، إذ سيلزم التعاقد الجديد مع المكتب الذي يديره علي الفاسي الفهري، بتحقيق أهداف محدد سلفا. وكانت الدولة ضخت في ميزانية المكتب، الذي اندمج مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، 3 مليارات درهم، في سياق عقد البرنامج الموقع بين هذا الأخير وإدارة المقاولات العمومية والخوصصة، التي عززت ميزانية المكتب بـ500 مليون درهم شهر أكتوبر 2012، إذ جرى تحويل الدفعة الثانية من التمويل المخصص من قبل الدولة لإصلاح ميزانية المكتب بعد ذلك بشهر، في ما تم تحويل ملياري درهم المتبقية إلى ميزانيته مطلع السنة الماضية. ويحاول عقد البرنامج الجديد، إنهاء حالة العجز المالي التي يتخبط فيها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والتي انتقلت من 3.6 مليار درهم سنة 2011، إلى 4.35 مليار درهم سنة 2012، قبل أن تستقر عند 2.8 مليار درهم خلال السنة الماضية، وذلك قبل رفع الدعم نهائيا عن الفيول الموجه إلى المكتب، حسب تصريحات سابقة للوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، محمد الوفا، من خلال مراجعة تعريبة بيع الكهرباء من الضغط المتوسط، مع الاحتفاظ بالكوطا الاجتماعية لفائدة الأسر ذات الاستهلاك الضعيف، البالغ عددها 4.5 مليون أسرة. ووفق التقاريرالمنجزة في إطار عقد البرنامج الحالي حول أسباب انهيار مالية المكتب، فإن تعريفة بيع الكهرباء تظل السبب الرئيسي وراء الخسائر المالية للمكتب، ذلك أن سعر بيع الكيلو واط الواحد من الكهرباء بلغ 0.32 درهم، وهو سعر بيع جد هزيل، مقارنة مع باقي دول حول البحر المتوسط، التي تتشابه مع المغرب في كونها غير بترولية.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى