fbpx
ملف عـــــــدالة

عاشقات قاصرات … شكاية كيدية لطمس فضيحة

أم دفعت ابنتها القاصر إلى حبك سيناريو اختطافها خوفا من كلام الجيران

في منتصف ليلة صيفية حارة بآسفي، توجهت “فاطمة” نحو مقر الديمومة بمصلحة المنطقة الأمنية بالمدينة، للتبليغ عن اختفاء ابنتها ذات 16 ربيعا.

وضعت الأم صورة شمسية للابنة المختفية، فوق طاولة العميد الذي تلقى تصريحا بالبحث لفائدة العائلة، ضمه إلى الملف المنجز، وحصل على رقم الأم والرقم المفترض للابنة المختفية، وطمأن الأم بأن المصالح الأمنية ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عودة الابنة إلى حضن أسرتها، أو تحديد مكان وجودها.

طرقت الأم أبواب منازل صديقات ابنتها وكل معارفها بالمدينة دون جدوى.عادت الأم إلى المنزل، وفي حدود الساعة السادسة والنصف مساء، سمعت طرقات على الباب. قامت لتفتح لتكون الصدمة، إنها ابنتها سارة. لم تصدق الأم الأمر، وقفت مشدوهة لبضع لحظات، قبل أن تضمها إلى حضنها بشدة. مرت دقائق معدودة، واستجمعت الأم قواها، وبدت أكثر صرامة، مستفسرة الابنة عن سر اختفائها.

بدت الابنة مرتبكة، وغير قادرة على تقديم جواب شاف للأم.. لاحظت سارة أن الغضب أخذ من والدتها مأخذه، وأنها أكثر إصرارا على معرفة كل التفاصيل.

أخبرت الابنة الأم بكل التفاصيل، “إنه كمال أمي، إنه يحبني وقلت لك ذلك مرات عديدة، توجهت رفقته نحو أكادير، وهو من طلب مني إغلاق هاتفي، إنه سيخطبني”. نزلت تلك الكلمات كقطعة ثلج على الأم “فاطمة” التي وضعت وجهها بين راحتيها وذرفت دموعا كثيرة.

أعادت الأم عقارب الزمن إلى الوراء، ولعنت اليوم الذي قررت فيه الانفصال عن زوجها، بعدما أنجبت منه ابنتين سارة (16 سنة) وآمال (13 سنة).تذكرت كيف أن زوجها كان صارما مع تربية ابنتيه، وكيف كان يحذرها، حتى بعد انفصالهما، من مغبة التساهل في تربية الأبناء.

لم يعد أمام الأم سوى أن تبحث عن مخرج لفضيحة ابنتها سارة، وما قد تلوكه ألسن الجيران، فاقترحت على ابنتها، ادعاء تعرضها للاختطاف من قبل “كمال”، الذي يشتغل مهندسا بالجرف الأصفر بإقليم الجديدة.

تم حبك السيناريو بدقة وتفاصيل بين الابنة والأم. في اليوم الموالي توجهت الأم صباحا، نحو مقر الشرطة وحكت لفريق المحققين، تفاصيل ما وقع، أوبالأحرى ما وقع بين الأم وابنتها.

بعد تدوين هوية الفتاة القاصر، وبحضور والدتها، تم الاستماع إليها، وأكدت أنها كانت كلما توجهت نحو المخبزة لقضاء غرض ما، يعترض سبيلها المدعو “كمال” على متن سيارته من نوع “هيونداي”، وذات يوم أرغمها على منحه رقم هاتفها، وأمام رفضها، ترجل من السيارة، ونزع منها هاتفها وركب رقمه، ليرن هاتفه، وغادر.

منذ ذلك اليوم، تقول سارة، يتصل بها، ويعبر لها عن إعجابه به، وأن غرضه شريف، موضحا لها أن يشتغل مهندسا براتب جد محترم، ويفكر في بناء أسرة. وتضيف، أنه من حين لآخر كان يعرض عليها، أن تخرج معه لتناول مشروب أو شيء من هذا القبيل، لكنها ظلت دوما ترفض ذلك.

وفي يوم الحادث، تقول سارة “خرجت من المنزل أرتدي بذلة رياضية، ووقفت أمامه، ليطلب مني الصعود إلى السيارة، وهناك أخبرني أنه سيتوجه بي إلى حيث توجد شقيقته بالقرب من مغرب كيماويات لأنها تود التعرف علي، قبل القيام بإجراءات الخطبة”.

بعد ذلك، تحكي المصرحة، أن كمال توجه بها نحو أكادير، إذ ترجته أن يتركها، لكنه كان أكثر إصرارا، خصوصا أنه نزع منها هاتفها وأغلقه، وهددها بالقتل إن هي حاولت الفرار أو صرخت في مكان ما، وفي كل مرة كان يجدد لها تهديداته، إلى أن وصلا إلى أكادير ليلا، وتوجه مباشرة نحو أحد الأشخاص الذي كان في انتظاره، وسلمه مفاتيح شقة قضيا ليلتين فيها، ومارس معها الجنس بشكل سطحي، قبل أن يعيدها إلى آسفي، مهددا إياها إن باحت بالأمر لأي كان.

تم إيقاف المتهم، الذي نفى المنسوب إليه، وأكد أن علاقة غرامية تربطه بالفتاة لمدة قاربت ستة شهور، وأنها هي من اقترحت عليه السفر سويا، وأنه مارس عليها الجنس سطحيا برضاها، واقتنى لها ملابس وعطورا خلال رحلتهما وسلمها مبلغا ماليا، نافيا أن يكون هددها أو أمرها بإغلاق هاتفها.

وبعد إحالة المتهم في حالة اعتقال على النيابة العامة، تمت إحالته على قاضي التحقيق، لتنهار الابنة خلال التحقيق التفصيلي، وتتراجع عن تصريحاتها التمهيدية التي كانت بإيعاز من والدتها، والتي تقررت متابعتها من أجل ما ثبت في حقها من إهانة للضابطة القضائية، من خلال حمل الغير على الإدلاء بمعطيات كاذبة.

محمد العوال (آسفي)



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.



زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

أنتم تستعملون حاجب إعلانات

أنتم تستخدمون أدوات لحجب الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات قبل تصفح الموقع.