وطنية

تخليد اليوم العالمي للقضاء على الفقر وسط الاحتجاجات

وقفة احتجاجية سابقة لتنسيقية مناهضة ارتفاع الأسعار
جمعيات تنظم وقفات ومسيرات جهوية والإحصائيات تشير إلى تقلص نسبة الفقر إلى 9 في المائة

يخلد المغرب اليوم العالمي للقضاء على الفقر، الذي يتزامن مع 17 أكتوبر، على إيقاع الاحتجاجات، إذ دعت جمعيات المجتمع المدني إلى تنظيم وقفات احتجاجية جهوية ومسيرات تجوب شوارع مختلف المدن.
وفي السياق ذاته، دعت فروع التنسيقية الوطنية لمناهضة غلاء المعيشة وتدهور الخدمات، في عدد من المدن، من بينها مكناس وسلا وآسفي، قالت إنها تندرج في إطار “اعتبار اليوم عالمي للقضاء على الفقر، يوما للاحتجاج على ما آلت إليه أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية من تدهور خطير على كافة المستويات، من جراء سياسة التفقير والتهميش المتبعة من طرف الحكومات المتعاقبة”، يقول مصدر من التنسيقية.

وأوضح المصدر ذاته أن “أسعار كافة المواد الأساسية في ارتفاع مستمر، تحت ذريعة الفيضانات أو ارتفاع أسعار النفط والقمح على الصعيد الدولي، أو بسبب مدونة السير، فيما واقع الحال يشير إلى أن الأغلبية الساحقة من الشعب تزداد  فقرا وشقاء ومعاناة مع الغلاء وتردي خدمات الصحة والسكن والتعليم والشغل، فيما الفئة الغنية تزداد ثراء”.
واعتبر المصدر ذاته أن “حرب” الحكومة الحالية  ما زالت مستمرة على الفقراء، “إذ تستعد من خلال قانون المالية لسنة 2011  لفرض ضرائب جديدة على المواد الغذائية الأساسية وخوصصة ما تبقى من خدمات عمومية وتمديد سن التقاعد إلى 65 سنة”، مشيرا إلى أن” المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لم تمكن، إلى حد اليوم من رفع المعاناة عن سكان الأحياء الفقيرة والبوادي، علاوة على ما تعرفه البلاد من تدهور وخصاص في الخدمات الطبية والمدارس والمدرسين»
من جهتها، تنظم الجمعية المغربية، غدا (الأحد)، وقفات احتجاجية جهوية بعدد من المدن للتنديد بالسياسة التي تنهجها الحكومة لمحاربة الفقر، «والتي أثبتت فشلها».
من جهة أخرى، كان الخبير الاقتصادي حسن عاشي، صرح بأن المغرب سجل انخفاضا لافتا في معدل الفقر خلال العقد الماضي، وأوضح أنه “رغم أن البلد ما يزال بعيدا عن تقديم نموذج مثالي، إلا أن تجربته في مكافحة آفة العوز، تفيد البلدان العربية، التي تعاني الظاهرة، إذ أن البلاد استطاعت أن تقلص نسبة الفقر من 16,2 في المائة سنة 2000، إلى 9 في المائة حاليا.
واستعرض عاشي، الذي يشتغل، في الوقت نفسه، بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام، العوامل الستة، التي مكنت من خفض مؤشر الفقر بسبع نقاط، خلال السنوات العشر الأخيرة، وحددها في تباطؤ النمو الديموغرافي، والاستثمار المكثف والموجه نحو البنية التحتية، (الطرق والموانئ والمطارات أساسا)، والنظام الضريبي، الذي وصفه بأنه فعال، والاستخدام الاستراتيجي لعائدات الخوصصة، سيما المستخلصة من قطاعات الاتصالات والتبغ والنقل وتوزيع الماء والكهرباء والسوق المالية، فضلا عن المساهمة القوية لقطاع القروض الصغيرة، بغرض تمكين 5 ملايين شخص من الاستفادة منها في أفق سنة 2015، والتحويلات المالية، التي يساهم بها أفراد الجالية المغربية القاطنين في الخارج، والتي بلغت أكثر من 50 مليار درهم سنة 2007، إضافة إلى المشاركة الديناميكية لتنظيمات المجتمع المدني، دون إغفال المشاريع المهمة، التي تحققت بفضل مبادرة التنمية البشرية.
وشدد الخبير الاقتصادي، في المقابل، على أن التجربة المغربية لمحاربة الفقر ليست نموذجية، إلا أن التركيز على أربع ركائز تكفل تحقيق النتائج المنشودة، وهذه الركائز هي دعم القدرات البشرية، سيما محو الأمية، والحد من الفوارق الاجتماعية، وتحسين بيئة الأعمال، وأخيرا، مشاركة فعالة للمجتمع المدني.
هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق