مجتمع

ضحايا التعاضدية العامة للموظفين يواصلون اعتصامهم

وزير التشغيل يؤكد أن تدخل الوزارة لا يتعدى البحث عن تسوية إجتماعية للملف و أن القضاء سيحسم في توظيفات الفراع

نددت «لجنة دعم نضالات مستخدمي التعاضدية العامة ضحايا الطرد التعسفي المعتصمين بالرباط» بتفاقم الوضع المزري الذي يعيشيه المعتصمون بمقر التعاضدية العامة للموظفين بسبب ما تعتبره طردا جماعيا شمل مجموعة من المتعاقدين واستمرار»التضييق» على العمل النقابي، ما نجم عنه من اعتصام مفتوح للمطرودين منذ حوالي ثمانية أشهر بمقر التعاضدية بالرباط، وهو الاعتصام الذي ترتبت عنه مشاكل اجتماعية عديدة للمعتصمين.
واعتبر مصدر من اللجنة المذكورة، أن كلام رئيس التعاضدية عبد المولى عبد المومني مردود عليه، وهو الذي ما فتئ ينظر إلى هؤلاء المستخدمين على أنهم جيء بهم في آخر لحظة من قبل الرئيس السابق بعد قرار إعمال الفصل 26 القاضي بحل أجهزة التعاضدية، و بالضبط خلال يناير 2009 ،  كل ذلك، يضيف المصدر ذاته، في سبيل تبرير الطرد التعسفي الجماعي ضد المستخدمين.
وتؤكد اللجنة في بلاغ، توصلت الصباح بنسخة منه، أنه في ما يتعلق بتوظيف المطرودين، في آخر لحظة من عمر الرئيس السابق محماد الفراع، خلال يناير 2009، أن هذا الإدعاء غير صحيح لأن كل المستخدمين بالتعاضدية عملوا بها منذ سنوات قبل مجيء الرئيس السابق نفسه، بل إن من بين المعتصمين من استأنف عمله بالتعاضدية في سنة 1997.
ويشير المصدر ذاته، إلى أنه و خلافا لما تزعمه الإدارة فإن المعتصمين “لم يسقطوا بالمظلة” بل يتوفرون على شهادات عمل و شهادات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات (أنابيك) تعود إلى سنة 2007، علما أن منهم من عمل لسنوات قبل الخضوع للتدريب في الوكالة لمدة 18 شهرا.
كما فند المعتصون إدعاء الرئيس بأن الكتلة الأجرية تثقل ميزانية التعاضدية، والذي كان وراء طرد المعتصمين، مقابل إصرار الإدارة على برمجة مناصب إضافية تبلغ 210 إطار و مستخدم في قانون الإطار لسنة 2010 .
أما بالنسبة لاجتياز الامتحان، فيؤكد بلاغ لجنة دعم مستخدمي التعاضدية أنه إجراء غير قانوني، مادام أن الخاضعين له سبق لهم إجتياز امتحان سابق بموجب محضر قانوني سنة 2007 وتحت إشراف ” أنابيك”، وهو ما يتناقض، يضيف المصدر ذاته ومبدأ استمرارية الإدارة.
أما بالنسبة لادعاء رئيس التعاضدية العامة للموظفين بأن إجتياز الامتحان من جديد يروم عقلنة الموارد البشرية و تحفيز الاستحقاق، فإن  اللجنة  تفند الأمر جملة وتفصيلا من خلال  حالة مستخدمة حائزة على شهادة دبلوم الدراسات العليا المعمقة مرتبة سابقا في السلم 10، و بعد اجتيازها للامتحان و بدل ترتيبها، وفق شهادتها في السلم 11 أو، على الأقل، الاحتفاظ  لها برتبتها السابقة كحق مكتسب، تم ترتيبها في السلم 9 .
ويضيف المصدر نفسه، أنه بالنسبة لادعاء النزاهة في ضبط الكفاءات، فإن امتحان الترقية المهنية الأخيرة للسلم 11 يتناقض مع ذلك ، لأنه كان على مقاس جهات، يرى أنها تتحكم في قسم الموارد البشرية، ولا يتوفربعضها سوى على شهادة الباكلوريا
من جهة أخرى، لا يتردد المعتصمون في تحميل المسؤولية إلى وزارة التشغيل التي لم تتدخل، على حد تعبير مصدر من اللجنة، لوضع حد لمعاناة هؤلاء رغم أنها سلطة وصاية، بينما يرى وزير التشغيل جمال أغماني أن ظهير 1963 المحدث للتعاضدية يبقى واضحا، مضيفا أن لا دخل لسلطة الوصاية في تدبير شؤون إدارة التعاضدية، ويبقى حدود تدخلها، يؤكد أغماني في تصريح ل”الصباح” منحصرا في التعامل مع المسألة باعتبارها نزاعا للشغل، وهو ما سيتم التطرق إليه، يضيف وزير التشغيل، ضمن إطار اللجنة الوطنية لنزاعات الشغل بعد إحالة الملف عليها من لدن ولاية الرباط، في سبيل البحث عن تسوية إجتماعية لهذا الملف، واعتبر أغماني أن القضاء سيفصل في تقرير المفتشية العامة للمالية حول سوء تدبير التعاضدية في عهد الفراع، خاصة ملف التوظيفات التي وقعت في يوم حل المكتب الاداري للتعاضدية.
كما لم يتردد مصدر من مكتب التعاضدية في التأكيد على أن إيجاد حلول للمعتصمين أصبح أمرا مستعصيا لأنهم رفضوا إجتياز الامتحان، كما أن منهم من لا يتوفر سوى على الشهادة الابتدائية وكان مرتبا في السم العاشر، شأنه في ذلك شأن من لا يتوفر على شهادات معتمدة.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق