دوليات

مؤسس حركة النهضة يطالب الغنوشي باعتزال السياسة

تغير المشهد السياسي في تونس بعد الانحسار الكبير لهيمنة الحزب الحاكم السابق، التجمع الدستوري الديمقراطي، وإشراك ممثلين عن أحزاب المعارضة في حكومة الوحدة الوطنية التونسية، واعتزام أحزاب كانت محظورة في السابق، المشاركة في المعادلة السياسية الجديدة.  ويحوم الترقب في تونس حول موقف حركة النهضة، وهي أبرز حركة ذات توجه إسلامي صريح، إذ تتضارب المواقف بخصوصها بين داعم لحضورها السياسي في تونس المفتوحة اليوم على كل الأحزاب والتيارات السياسية، وبين معارض لوجودها لارتباط الحركة في الأذهان بخلفية دينية قطعت معها تونس منذ عهد بورقيبة وتأكدت خلال حكم بن علي لأكثر من 23 عاما.
إضافة إلى أن حركة النهضة تثير نوعا من المخاوف لدى المواطن التونسي في ظل حذر متزايد من التيارات والحكومات الإسلامية، والتي غالبا ما ترتبط في الأذهان بتطبيق الشريعة الإسلامية وبالحركات الإرهابية، رغم أن الحركة تقدم نفسها كحركة سياسية معتدلة.
أعلنت حركة النهضة، الجمعة الماضي، اعتزامها طلب اعتراف بها من الحكومة كحزب سياسي، وطلب ترخيص للمشاركة في العمل السياسي. وأعلن المتحدث باسمها حمادي الجبالي، الأسبوع الماضي، اعتزام الحركة خوض الانتخابات المقبلة.
 وأكد زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي ل»فرانس 24 «، أن حركته مازالت معنية بالعملية السياسية في تونس إلى أن يتم ضمان “التحول الديمقراطي».
 ونفى الغنوشي أن تكون لحركة النهضة أطماع في الاستئثار بالسلطة في تونس أو رغبة في تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، بل أكد ضرورة ضمان الحرية والنظام الديمقراطي الحقيقي المبني على «العدل والحرية» في تونس ما بعد الثورة.
وقال الغنوشي إن حركة النهضة لا تملك برنامجا سياسيا خاصا ومحددا، وهي تساند فقط إرادة الشعب التونسي في التحرر من وصاية أو هيمنة أي حزب سياسي محدد ، وتنادي بنظام سياسي ديمقراطي «يتسع لكل التونسيين الأحرار».
 كما كرر الغنوشي رفضه للحكومة التونسية الحالية التي يراها امتدادا لحكومة «النظام الاستبدادي السابق، ولذلك يطالب بالقطع مع رموزها وعلى رأسهم محمد الغنوشي الذي يرى في ترؤسه الحكومة الحالية” استفزازا» للشعب التونسي ولذلك يدعوه إلى اعتزال العمل السياسي.
 وطالب الغنوشي بطي صفحة التجمع الدستوري الديمقراطي نهائيا لإعادة تشكيل نظام تونسي جديد يقطع تماما مع نظام الحزب الحاكم السابق الذي أصبح مرادفا لقمع التونسيين مهما اختلفت تياراتهم السياسية والإيديولوجية.

 (وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق