مجتمع

اتهام بلدية أكادير بتشجيع احتلال الملك العمومي

اتحاد للملاكين يشكو تحويل محلات تجارية إلى مقاه عشوائية تغلق الممرات وتستغل المناطق الخضراء

يشكو جيران القصر الملكي العامر بأكادير القاطنين بإقامة ابن خلدون من أضرار المقاهي العشوائية التي تصدر عنها الضوضاء وروائح التبغ وتغلق الطريق والممرات بالكراسي و«البيشان» في وجه الراجلين من النساء والرجال والأطفال، باحتلالها للممرات العمومية تحت الأقواس.
وأعرب سكان بالمجمع السكني في لقاء مع «الصباح» عن استغرابهم الشديد، لموقف كل من والي أكادير ورئيس بلدية أكادير ورئيس الدائرة الحضرية وقائد المقاطعة الحضرية لبنسركاو، باعتبارهم المسؤولين عن الخروقات المعمارية والرخص الإدارية التي تسمح بموجبها ممارسة الأنشطة التجارية والخدماتية بالمدينة، إزاء كومة من الشكايات والعرائض المرفقة بمحاضر الأعوان القضائيين، والموجهة إلى هذه المصالح منذ سنة 2007، دون أي تجاوب معها.
وأوضحت رسالة إخبارية موجهة إلى رئيس البلدية يوم 18 أكتوبر الماضي أن اتحاد الملاكين المشتركين قد نبه إلى أن الملك الواقع تحت أقواس المجموعة السكنية هي في ملكية خاصة للملاكين المشتركين، مستندة في ذلك على الرسم العقاري عدد  09 /81106 الذي يؤكد أن الأقواس ملك مشترك، وأن الاتحاد شاهد مصالح البلدية وهي تقيس المساحة المستغلة من قبل المقاهي لاستخلاص واجب استغلالها.
ووجهت رسائل تذكيرية، كان آخرها سنة 2010، لتخبر رئيس البلدية أن مصالحه الخاصة مازالت توافق على استغلال المحلات التجارية الكائنة بابن خلدون 2، رغم تعرض السكان على ذلك.
واعتبر الاتحاد أن إعطاء رخص لاستغلال محلات تجارية ذات مساحة صغيرة كمقاهي، بمثابة تشجيع من طرف البلدية لاستغلال للأماكن العمومية والممرات التي تعتبر ملكية الاتحاد، خاصة أن قنوات تهوية الشقق مشتركة مع تلك المحلات، مما يجعل المساكن تتشبع بروائح التبغ والمخدرات، متهما البلدية من جهة بتسببها في الأضرار التي لحقت القاطنين، ومن جهة ثانية بمساعدة هؤلاء في إلحاق الضرر بالسكان، وتشجيع استغلال المقاهي دون مراعاة الشروط القانونية والصحية لذلك.
وتفيد محاضر المعاينة التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، وأنجزها مفوضون قضائيون، وجود عدة محلات تجارية على كلتا الواجهتين للمجمع السكني، وأن هذه المحلات التي تحمل أرقام 90 و99 و71 و72 و75 و89 و100 عبارة عن مقاه غاصة بالزبناء، ويستغلون الممرات بين الأقواس. كما أن مجموعة من طاولاتها وكراسيها أغلقت تلك الممرات العمومية التي ستعملها السكان، إضافة إلى أن هؤلاء ثبتوا جهاز التلفاز ذات الشاشة المسطحة من الحجم الكبير بأحد أعمدة الممر.
إلى ذلك، عمد مالك أحد المقاهي إلى وضع تلفاز بشاشة مسطحة من الحجم الكبير داخل إطار حديدي متحرك بواسطة عجلات صغيرة بجانب أحد الأعمدة، ووضع غطاء بلاستيكي حول الأعمدة لقطع الطريق العام.
وأكدت المعاينة القانونية أن مالكي هذه المحلات ومستغليها أقدموا على «تزليج» أرضية الممرات والأعمدة، مع تزيين سقف تلك الممرات بالجبس والثريات. وأوضحت المحاضر أن أصحاب هذه المحلات قامت بتثبيت الصحون الهوائية بأرضية الحديقة العمومية أمام الممرات ووضع غطاءات بلاستيكية (الباش) ملتفة حول الأعمدة.
من جهة أخرى، توقف الأعوان القضائيون خلال إنجاز مهامهم على أجهزة التلفاز وهي مشغلة ومرتفعة أصواتها، وكذا وجود زبناء يجلسون بتلك الممرات تحت الشمسيات الموضوعة هناك، وتصدر عنهم أصوات صاخبة متصاعدة تقض مضجع السكان من تلك المقاهي. يشار إلى أن اتحاد الملاكين بعث رسائل تعارض الترخيص باستغلال تلك المحلات التجارية لتحويلها إلى مقاه.

محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق