fbpx
وطنية

بنكيران يقر بفشله في محاربة الفساد

اعترف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بعجز الحكومة في محاربة معضلة الرشوة، مؤكدا أنه لن يستطيع لوحده رفع هذا التحدي.
وقال بنكيران صباح أمس (الثلاثاء)، خلال مداخلته أمام مجلس النواب في إطار جلسة المساءلة الشهرية، إن الرشوة مشكل عالمي ولا يقتصر على المغرب، وإن كل مكونات المجتمع المغربي مطالبة بالإسهام في التصدي لها والحد من استفحالها، معتبرا أن لدى الأحزاب مسؤولية كبيرة في هذا المجال. وأكد في هذا الصدد أنه لا يمكن محاربة الفساد إذا كانت الأحزاب تزكي المفسدين داخلها، مبرزا أن العدالة والتنمية طرد أحد المنتمين إليه لما أدين في قضية تلقي الرشوة، وامتنع عن مساندته، موضحا أن لو كانت كل الأحزاب السياسية تتصرف على هذا النحو، لوقع نوع من التحول في هذه المعركة.  وقال بنكيران إن التصدي للفساد يقتضي تغيير العقليات والأنماط الثقافية التي تكرس الظاهرة وتعكس تجذرها في المجتمع، معتبرا أنه يعتبر سنغافورة نموذجا في مجال محاربة الرشوة والفساد. في السياق ذاته، أكد بنكيران أن الجهود التي بذلها المغرب في مجال مكافحة تبييض الأموال مكنته من الخروج من المنطقة الرمادية، بعد أن كان مهددا بالسقوط في المنطقة السوداء، مضيفا أن المؤشرات الاقتصادية والمالية تشير إلى وجود تحسن متواصل.  وكانت مجموعة العمل المالي وصفت جهود المغرب بالهامة في مجالي مكافحة تبييض الأموال والرساميل وتمويل الارهاب، مشيرة، بالخصوص، إلى التشريعات التي سنها المغرب والتي أهلته للتقيد بالالتزامات التي سطرتها في مخطط عملها المتعلق بسد النقائص الاستراتيجية التي شخصتها المجموعة في فبراير.  من جهة أخرى، أوضح بنكيران، أن الحكومة ستمكن من تقليص العجز من 7.1 إلى 5.4 في المائة خلال السنة الجارية، وتحدث عن ارتفاع عائدات السياحة وتحويلات مغاربة الخارج، والاستثمارات الخارجية، ومؤكدا أن الحكومة تسير في تجاه تقليص نسبة المديونية. وكانت نقطة نظام تقدم بها نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، صباح أمس (الثلاثاء) أثارت احتجاج رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، وعبد الله بها، وزير الدولة وذراعه الأيمن، دعا خلالها رئيس الحكومة إلى عدم الزيغان عن الأسئلة التي يطرحها النواب، والبقاء في صميمها، تفاديا “للتبوريد”، ما دفع بنيكران يرد بقوله إنه لا يحق لنائب برلماني أن يضع الخطوط المسموح لرئيس الحكومة أن يتدخل في إطارها، مشددا على أن النائب البرلماني أساء استعمال “نقطة نظام” التي تؤطر طريقة تسيير الجلسات فقط.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى