خاص

الخيتر: نعيش ميلاد كيان سينمائي ببصمة خاصة

الناقد السينمائي قال إن ظاهرة اللمسة الشبابية الجديدة تقدم بصمة موضوعاتية وفنية مختلفة

أكد الناقد سينمائي، محمد الخيتر، عضو اللجنة الوطنية لاختيار الأفلام المشاركة بالدورة 12 لمهرجان الفيلم الوطني بطنجة، أن الأفلام المشاركة هذه السنة تدعم التنوع الموضوعاتي وغنى الأفكار والتجارب. وقال الخيتر في لقاء مع “الصباح” أن الدورة الثانية عشرة للمهرجان تتميز بمعطى بنيوي أساسي برزت مؤشراته عبر دوراته السابقة، “يتعلق الأمر بمستوى التنوع الموضوعاتي وغنى الأفكار والتجارب، ضمن صنف الفيلم الروائي الطويل كما الفيلم الروائي القصير. مما يؤشر على ميلاد كيان سينمائي ببصمة خاصة من خلال العشرية السابقة والقادمة. ولعل أبرز تجلياتها تترسخ في عناوين الأعمال السينمائية التالية:  “أكادیر بومباي” إخراج مریم بكیر، “القدس باب المغاربة” إخراج عبد لله المصباحي، “نساء في المرایا” إخراج سعد الشرایبي، “أشلاء” إخراج حكیم بلعباس، “الوتر الخامس” إخراج سلمى بركاش، “الجامع” إخراج داود أولاد السید، “العربي” إخراج ادریس المریني، “الخطاف”إخراج  سعید الناصري، “كلاب الدوار” إخراج مصطفى الخیاط، “جناح الهوى” إخراج عبد الحي العراقي، “ماجد” إخراج نسیم عباسي، “میغیس” إخراج جمال بلمجدوب، “ذاكرة من طین” إخراج مجید ارشیش، “أیام الوهم” إخراج طلال سلهامي، “أرضي” إخراج نبیل عیوش، “واك واك آلحب” إخراج محمد مرنبش، “خمم” إخراج عبد لله تكونة، “النهایة” إخراج هشام العسري، “فيلم” إخراج محمد أشاور. إنها أعمال فنية أساسية تتيح تنوعا موضوعاتيا واسعا كما تتيح خصوبة وتلبية لأذواق متنوعة لجمهور السينما المغربية.
وفي الصفة القريبة المحادية من صنف الأفلام الروائية القصيرة تتعاظم الظاهرة بشكل أكثر نصاعة، حيث تجرأ المبدع على تلمس قضايا لم يسبق لجيل الرواد أن قدمها إطلاقا، من ذلك، طرق مواضيع العري ومواضيع غاية في الحساسية عن الحياة الخاصة للمغاربة، وعن المسموح والمحظور فيها، وعن قضايا المجتمع والثقافة والسياسة والتاريخ”.
وقال الخيتر إنه مع مرور السنوات، ظلت محطة “المهرجان الوطني للفيلم” علامة فارقة ضمن مسارات تطور السينما المغربية، “هذه خلاصة لا محيد عنها في سياق تقويم النقاد للمجهودات الوطنية من أجل ترسيخ خطاب متميز حول ثقافة سينمائية وطنية راسخة، ومن أجل أيضا تقريب الفن السابع من عموم المتتبعين وكل المهنيين والمختصين”.
واعتبر الناقد السينمائي أهم مميزات الدورة الثانية عشرة ضمن السيرورة التطورية المذكورة آنفا هي مستوى الاختراق المتقدم الذي حققه جيل الشباب السينمائيين المغاربة على مستوى الإنتاج والإخراج السينمائي، مقارنة بدورات سابقة. “ويمكن العودة هنا إلى الأرقام، وإلى حصيلة الأفلام الرسمية المقدمة للمشاركة ضمن المسابقة الرسمية للدورة 12 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة 2010، حيث أضحت مساهمات الشباب تصل إلى ما يقارب النصف، فمن مجموع 19 فيلما، صنف الأفلام الروائية الطويلة التي تم إنتاجها سنة 2010، هناك حوالي 9 أفلام من إخراج جيل شبابي مغربي جديد واعد، يحمل أفكارا جديدة كما يحمل رؤى وتصورات وتكوينا مغايرا، سيمكنه لا محالة من إثراء الفيلموغرافيا الوطنية، كما سيمكنه من تنويع مجالات الاهتمام وكذا مجالات البحث الفني والتناول السينمائي”.
وأشار الخيتر إلى أن هذا التقدم الحاصل في معطى “اختراق جيل شبابي جديد للسينما المغربية” أمر حاصل على مستويين: من جانب إخراج الأفلام الروائية الطويلة كما من جانب الأفلام الروائية القصيرة، بل إن ظاهرة اللمسة الشبابية أضحت بارزة حد السيطرة على مستوى إنتاجات الأفلام الروائية القصيرة، إذ أن من ضمن مجموع 70 فيلم روائيا قصيرا نجد أن ثلثي الانتاجات المقدمة هي أعمال وافدة من شاب وبرؤية شبابية مغايرة. وهذا المعطى سيكون تأثيره بالغا خلال السنوات المقبلة، لأنه سيمكن من تقديم بصمة موضوعاتية وفنية مختلفة، ذات قيمة تواصلية وتعبيرية مختلفة صادرة عن جيل جديد، لا يمكنها إلا أن ترسخ السينما المغربية ضمن الشرائح الاجتماعية الواسعة كما ستغني الفن السابع المغربي عامة.

جمال الخنوسي (موفد الصباح إلى طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق