وطنية

عاطلون يهددون بإحراق أجسادهم

هدد عاطلون ينتمون إلى اتحاد المجموعات المتبقية من المجازين خريجي البرنامج الوطني للتكوين التأهيلي بإحراق أجسادهم في حال استمرار تجاهل الحكومة لمطلب تشغيلهم. وكشفت مصادر ل»الصباح» أن أحد أعضاء الاتحاد أبدى استعدادا كبيرا

ليضحي بنفسه بغية تشغيل باقي زملائه.
وأوضحت المصادر نفسها أن المعني بالأمر مستعد لإحراق جسده في مكان عمومي، احتجاجا على تجاهل الحكومة لهذه الفئة التي مازال أفراد منها ينتظرون التوظيف منذ عام 1999.
وكشفت مصادر من الاتحاد أن العاطلين خريجي البرنامج تلقوا وعودا من قبل مستشار الوزير الأول، بتسوية الملف قبل نهاية عام 2010، خصوصا أن الاتحاد خاض اعتصاما بمناسبة عيد الأضحى، إلا أن تلك الوعود بقيت مجرد كلام.
ويعتبر الاتحاد أن «مجموع الوعود الممنوحة تبخرت، وأن مسلسل المماطلة مستمر، لقد دخلنا العام الجديد وفوجئنا بأن الحكومة ضربت عرض الحائط المعاناة النفسية والمادية لهذه الفئة التي من بين عناصرها من ناهز عمره الخمسين سنة»، لذلك «قررنا أن نرد على تجاهل حكومة الفاسي، وهو التجاهل الذي نعتبره ممنهجا، وينم عن وجود نية للاستمرار في تهميش ملفنا الذي يعود إلى أزيد من عشر سنوات»، تقول مصادر من الاتحاد التي كشفت أن خريجي التكوين التأهيلي قرروا خوض معركة نوعية خلال الأيام القليلة المقبلة، رافعين شعار «لم يتم توظيف كل فئات العاطلين، ويستثنى خريجو التكوين التأهيلي؟»، محملين بذلك المسؤولية إلى الجهات المسؤولة.
يذكر أن الحكومة، وبالموازاة مع الأحداث التي عرفتها تونس أخيرا، بادرت برأب الصدع وفتحت حوارا مع مجموعات العاطلين من حملة الشهادات العليا، انتهى بتقديم وعد بتوقيع محضر اتفاق وتسلم لوائح العاطلين في أفق الإعلان عن التشغيل النهائي قبل عاشر فبراير المقبل. مقابل ذلك، التزمت كل المجموعات بعدم النزول إلى الشارع وعدم الاحتجاج في انتظار تنفيذ وعود الحكومة على أرض الواقع.
وتضمن مضمون الاتفاق الموقع بين العاطلين والحكومة، التوقيع على لوائح المجموعات المعتصمة بالرباط (الشعلة، الاتحاد، الصمود، الرابطة، النضال، المستقبل، الطموح، الاعتصام، المشعل، العزيمة، العزة) وتسليم ممثليها مذكرة الوزير الأول التي عرضها على عشرة قطاعات وزارية يوم الثلاثاء 18 يناير الماضي تقضي بتخصيص 10 في المائة من مناصب ميزانية 2011 والمناصب الشاغرة برسم السنة الماضية لإدماج المجموعات الوطنية للأطر العليا المعطلة.

نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق