وطنية

تقرير أحداث العيون يصل البرلمان الأوربي

برلماني برتغالي اشتكى عدم زيارة الملك لبلاده وآخر إسباني انتقد خروج الحكومة في مسيرة البيضاء

توجه وفد برلماني، يضم أعضاء بمجلسي النواب والمستشارين، يمثلون مختلف الهيآت السياسية، إلى مقر البرلمان الأوربي بستراسبورغ. وعلمت “الصباح” أن الوفد ضم أعضاء اشتغلوا باللجنة النيابية لتقصي الحقائق في أحداث العيون، وذلك بغرض تقديم توصيات اللجنة ومضمون النتائج التي توصل إليها التحقيق البرلماني أمام عدد من النواب الأوربيين، سيما أولئك الذين عبروا عن مواقف معادية للمغرب، خلال التصويت على قرار البرلمان الأوربي حول أحداث العيون.  وأضافت المصادر نفسها، أن الوفد الذي ضم أكثر من خمسة عشر برلمانيا، عقد لقاءات بمقر البرلمان الأوربي مع ممثلي أحزاب اليسار الأخضر الفرنسي والحزب الشعبي الإسباني وممثلين عن الحزب البرتغالي، استمعوا خلالها إلى مواقف هذه الأطراف وقدموا موجزا لما توصلت إليه اللجنة النيابية للتحقيق في أحداث العيون، على خلفية تفكيك مخيم “اكديم إزيك”.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة “الصباح”، أن برلمانيين أوربيين انتقدوا بشدة طريقة اشتغال الدبلوماسية البرلمانية، مضيفة أن عضوا بالحزب الشعبي الإسباني اشتكى للوفد البرلماني المغربي الحضور الكبير والمكثف لبرلمانيين جزائريين بمقر البرلمان الأوربي عكس البرلمانيين المغاربة، الذين لا يزورون المقر إلا حين اندلاع أزمة معينة، كما انتقد البرلماني الإسباني نفسه خروج الحكومة في المسيرة المليونية التي عبرت شوارع الدار البيضاء، على خلفية قرار الإدانة الذي اتخذه البرلمان الأوربي حول أحداث العيون، مشيرا إلى أن خروج الوزير الأول، عباس الفاسي، ضمن المسيرة، لم يترك للإسبان ما يقومون به لإصلاح ذات البين.
بالمقابل، نقلت المصادر نفسها، عن برلماني أوربي ينتمي إلى حزب برتغالي قوله إن البرتغال اشتكت عدم تلبية جلالة ملك المغرب لدعوة إلى زيارتها، وهو ما اعتبره البرلماني البرتغالي موقفا غير مفهوم.
وأجرى الوفد البرلماني المغربي عددا من الاتصالات بأعضاء بالبرلمان الأوربي، استمعوا خلالها إلى انتقادات حول أداء الدبلوماسية المغربية، وغياب الحضور المغربي داخل مؤسسة البرلمان الأوربي، بالمقابل قدم الوفد المغربي بعض الحقائق حول ما جرى في أحداث العيون، كما انتقدوا تسرع البرلمان في اتخاذ موقع معاد لمصالح المغرب، تحت تأثير برلمانيي الحزب الشعبي الإسباني، بالمقابل عرض وفد البرلمانيين المغاربة بعضا مما توصلت إليه لجنة التحقيق النيابية التي باشرت تحرياتها حول أحداث العيون، وهي اللجنة نفسها التي طالب بها قرار البرلمان الأوربي. وضم الوفد، نواب مستشارين بالبرلماني، يمثلون أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والفريق التجمعي الدستوري، كما شمل الوفد أعضاء بلجنة تقصي الحقائق النيابية التي عرضت تقريرها الأسبوع الماضي بمقر مجلس النواب.
وتجدر الإشارة، إلى أن الأحزاب الممثلة داخل المؤسسة التشريعية، طالبت بدور أكبر للدبلوماسية البرلمانية، وعدم احتكار وزارة التعاون والشؤون الخارجية لملف الصحراء، وهو الأمر الذي استجابت له الأخيرة بأن طلبت تشكيل لجنة مشتركة لتنظيم زيارات وفود برلمانية إلى الخارج، في حين انتقد تقرير اللجنة النيابية لتقصي الحقائق قصور الدبلوماسية المغربية في التعامل مع تداعيات أحداث العيون.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق