وطنية

بازين: استعمال الصناديق البلاستيكية سيعطي دينامية جديدة لقطاع الصيد

اعتبر مهنيو الصيد الساحلي أن إطلاق برنامج استخدام الصناديق البلاستيكية في تفريغ الأسماك، من طرف جلالة الملك، يشكل تتويجا لجهود جميع المتدخلين في القطاع من أجل إنجاح مخطط «أليوتيس»، وضربة موجعة إلى الأطراف التي حاولت مرارا إفشال الإستراتيجية الوطنية الجديدة لتطوير قطاع الصيد البحري.
في هذا السياق، قال محمد بازين، نائب رئيس كونفدرالية الصيد الساحلي، إن إطلاق برنامج استعمال الصناديق البلاستيكية قيمة مضافة إلى القطاع، ما سيعطيه دينامية جديدة.
وكان جلالة الملك أعطى، الاثنين الماضي، بميناء أكادير، انطلاقة برنامج استخدام مليوني صندوق بلاستيكي، بمعايير دولية في مجال حفظ الصحة والسلامة، رصد له غلاف مالي قيمته 163 مليون درهم.
ويندرج البرنامج في إطار تفعيل إستراتيجية “آليوتيس”، لتأهيل مختلف مكونات قطاع الصيد البحري.
من جهة ثانية، قال بازين إن ميناء الداخلة سيشهد، يوم فاتح فبراير المقبل، الانطلاقة الفعلية لبرنامج استعمال الصناديق البلاستيكية. وفي هذا الإطار، عقد مهنيو القطاع، نهاية الأسبوع الماضي، بالمدينة ذاتها، دورة استثنائية لغرفة الصيد الأطلسية الجنوبية، أثيرت خلالها كل الجوانب المتعلقة بالبرنامج وسبل إنجاحه.
وذكر مصدر حضر الاجتماع المذكور أن المجتمعين، من رؤساء غرف الصيد، وممثلي المهنيين، أشادوا بالمبادرة وأجمعوا على ضرورة العمل من أجل تجاوز المعيقات التي قد يطرحها تطبيق البرنامج على أرض الواقع، مؤكدين أن استعمال الصناديق البلاستيكية في تفريغ الأسماك بالموانئ يهدف إلى تحسين تنافسية القطاع وأدائه، وضمان جودة المنتجات البحرية وتثمينها وحماية المستهلك.
على صعيد آخر، اطلع جلالة الملك أيضا على مشروع إحداث نظام للتصريح الآلي بالكميات المصطادة، والذي يتطلب غلافا ماليا يصل إلى 15 مليون درهم.
ويتوخى النظام، الذي سيتم تعميمه على كل مندوبيات الصيد البحري بالمملكة، تحسين تنافسية القطاع، وضمان استمرارية الموارد، وتثمين الثروات البحرية الوطنية.
وسيتم، في إطار هذا النظام، وضع آلية للإخبار، وتوفير المعدات الضرورية لتبسيط وتوحيد إجراءات التصريح، الذي بات ضروريا لولوج الأسواق الدولية.
في هذا السياق، أوضح بازين أن “إحداث هذا النظام سيساعد على محاربة الصيد السري، غير المصرح به وغير القانوني، الذي يهدد الموارد البحرية واستقرار القطاع”، مشيرا إلى أن القضاء على هذا النوع من النشاط غير المشروع سيساهم أيضا في تطهير مسالك تسويق المنتجات البحرية وحماية مصالح الفاعلين في القطاع.
يذكر أن وزارة الصيد البحري تعد مشروعا يروم إحداث نظام للتموقع والمراقبة المستمرة لسفن الصيد عبر الأقمار الاصطناعية، وخصصت له غلافا ماليا يصل إلى 82 مليون درهم.
ويهدف المشروع إلى حماية الموارد البحرية والنظام البيئي البحري، وتعزيز سلامة الصيادين، وتحسين طرق التدخل عند عمليات الإنقاذ والمراقبة. كما سيمكن من مراقبة السفن الأجنبية، التي تمارس نشاطها في إطار اتفاقيات الصيد البحري، فضلا عن تتبع السفن ومراقبتها بشكل مستمر.

عبد الله نهاري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق