ملف الصباح

سنتان من تطبيق إستراتيجية الصحة النفسية

الوزارة تحاول إخراج القطاع من أزمته وتطالب بإشراك الجمعيات

وضعت وزارة الصحة إستراتجية للصحة النفسية 2008-2012 ، تعول من خلالها على تطبيق نظام شامل ومتكامل وفعال للصحة النفسية في المغرب، باعتبار أن هذا المجال ظل لسنوات طويلة بمثابة «الابن اللقيط» لقطاع الصحة، عاش ولا يزال أزمة حقيقية. وتهدف إستراتيجية الصحة النفسية، التي تتضمن عددا من المحاور الأساسية، علاج وإعادة التأهيل الاجتماعي لمرضى الأمراض النفسية، إلى جانب رعايتهم وإدماجهم اجتماعيا وتحسين جودة الخدمات، وذلك من خلال تغطية شاملة تضمن الخدمات الصحة النفسية للمرضى.  
وتخص أهم محاور الإستراتيجية تغطية عدد من مناطق المغرب بمؤسسات مختصة في الطب النفسي أو العقلي، سيما أن عددا من المدن المغربية لا تتوفر على مراكز استقبال هذه الفئة من المرضى، كما تسعى إلى إحداث مراكز جهوية في المدن الصغيرة والأقاليم.
وفي هذا الصدد، أكدت وزارة الصحة، سابقا، أنه تم إحداث 80 خلية للاستشارة الطبية المختصة موزعة على مختلف جهات المغرب، مشيرة إلى أنها وضعت 5 خلايا للاستشارة المختصة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين بكل من طنجة، وجدة، وسلا، والدار البيضاء والرباط.
كما وضعت 4 فضاءات  للشباب  تقدم من خلالها  استشارة نفسية وذلك بالرباط، وبني ملال، ومراكش والدار البيضاء، بالإضافة إلى توفير الأدوية الأساسية مجانا لفائدة المرضى.
إلى ذلك، أكدت وزارة الصحة أنها في إطار إستراتيجيتها نظمت حملات تحسيسية موجهة لعموم المواطنين، تتعلق بالتعريف بالأمراض العقلية والنفسية، باعتبار أن نسبة كبيرة من المغاربة ترى أن الإصابة بتلك الأمراض تندرج في إطار فقدان المريض للصواب وأنه مختل عقلي.
كما اعتمدت الوزارة من خلال حملاتها التحسيسية على تحديد أعراض الأمراض النفسية، وتسليط الضوء على برامج علاج تلك الأمراض وأنواع الأدوية التي تمنح وخصوصيتها ونجاعتها، مؤكدة أنها ستعمل على أن تستفيد الأطر الصحية من دورات تكوينية تهدف إلى التعريف بطبيعة الأمراض العقلية وكيفية التعامل مع المرضى وعائلاتهم.
وفي هذا الإطار، وزعت الوزارة 500 ألف دليل مصور بالدار البيضاء، بالمجان، على عائلات المصابين بالأمراض العقلية والنفسية، وعلى وجه الخصوص، على عائلات المصابين بمرض الفصام، للتحسيس بطبيعة هذا المرض المزمن وطريقة التعامل معه.
وبموازاة مع ذلك، عملت وزارة الصحة على توزيع خمسة أنواع من الأدوية بالمجان على مرضى الفصام، مع العلم أن توزيع هذه الأدوية سيكون بشكل دوري على المستوى الوطني، كما ستضع تحت تصرف الأشخاص المصابين بالأمراض العقلية والنفسية أدويتهم بالمجان، بعد أن تعمل على تزويد الصيدليات بمختلف المستشفيات والمصحات العمومية بتلك الأدوية.
وحددت الوزارة الأمراض التي ستضع أدويتها بالمجان وذلك بمجرد الإدلاء بشهادة طبية تشير إلى طبيعة المرض، في مرض الفصام والاكتئاب والأمراض الذهانية، مضيفة أنه من أجل تحقيق أهداف الإستراتيجية شكلت لجنة وزارية مختلطة تعقد اجتماعها بصفة منتظمة، من أجل دعم خطة وزارة الصحة وتسريع إنجازاتها، بالإضافة إلى رفع سقف الميزانية المخصصة لاقتناء أدوية الأمراض العقلية والنفسية.
ورغم الجهود والخطط التي وضعتها الوزارة من أجل إخراج قطاع الصحة النفسية في المغرب من ازمته والتهميش الذي يعيشه، طالبت بإشراك المتخصصين والجمعيات المهتمة بهدف الوصول إلى ما تهدف إليه الإستراتيجية.
يشار إلى أن المغرب سبق أن انضم إلى الإستراتيجية الدولية بخصوص الصحة العقلية لمنظمة الصحة العالمية في 2001.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق