وطنية

فارس: سنقدم مقترحات لتعديل نصوص تشريعية

الرئيس الأول للمجلس الأعلى قال إن قضاة المجلس يأملون تحسين خدمات التقاضي

قدم مصطفى فارس، ، أول أمس (الخميس)، عرضا مفصلا عن أهم القرارات والاجتهادات التي أصدرتها مختلف غرف المجلس في قضايا وملفات ضد الدولة، وأخرى متعلقة بحقوق الإنسان والشغل وغيرها، كما تحدث عن الدور الذي يلعبه قضاة المجلس في دعم مطلب استقلالية القضاء عن باقي السلط.
وقال فارس، في كلمته التي ألقاها أمام أكثر من مائتي مسؤول قضائي، يتقدمهم وزير العدل وكبار مساعديه والمدير العام للأمن الوطني ورئيس مجلس المستشارين، إن قضاة المجلس الأعلى يأملون في مراجعة بعض المقتضيات القانونية والتشريعية، حتى تتلاءم ودولة الحق والقانون، كما عبر عن أمل القضاة في إرجاع نظام التصدي إلى المسطرة القديمة، وتعميم مسطرة إيقاف التنفيذ لما يحقق ذلك من خدمات لفائدة المتقاضين.
وكشف فارس أن المجلس سيعمل على تقديم مقترحات في الموضوع إلى الجهات المعنية، حتى يتم رفع عقبات تعترض تطبيق المقتضيات القانونية، والحد من معضلة التبليغ، مشيرا، في سياق ذي صلة، إلى أن المجلس الأعلى سيعمل على رفع جودة خدمات التقاضي المقدمة إلى المواطن المغربي.
وأشاد الرئيس الأول ب»جهود جميع العاملين في المجلس الأعلى، من محامين عامين، وقضاة ومستشارين»، مضيفا «استطعنا أن نحقق جزءا بسيطا من مسلسل إصلاح القضاء»، وهذه، في نظر المسؤول القضائي، ستكون انطلاقة جديدة لمواصلة العطاء بجدية أكبر وتحقيق المفهوم الجديد للعدالة، في إطار الشعار الملكي القائل «القضاء في خدمة المواطن».
من جهة أخرى، أعلن مصطفى فارس عن إضافة أقسام جديدة إلى غرف المجلس الأعلى، طبقا للقانون الداخلي للمجلس، وذلك حتى يتم التوفق في تصريف أكبر عدد من القضايا المعروضة.
وتحدث الرئيس الأول عن اجتهادات المجلس في قضايا الطلاق، وقال إنه ميز بين حالات المتعة والتعويض، مشيرا إلى أن المطلقة تستحق المتعة عندما يحدث الطلاق بطلب من الزوج، أما التطليق، فهو الذي تطلبه الزوجة، إذ تستحق التعويض، إذا أثبتت الضرر.
وأضاف أن المجلس الأعلى استطاع، خلال السنة الماضية، الوصول إلى أدنى مستوى للقضايا الرائجة، إذ أصبح عددها لا يتعدى 18 ألفا و413، بنقصان بنسبة 19.58 في المائة عن السنة التي سبقتها، وبعد أن تعدى 40 ألفا سنة 2005، مشيرا إلى أن جلالة الملك يبدي اهتماما بالقضاة والقضاء، ويحرص على صيانة حرمته ووقاره وكرامة أعضائه وشرفهم وهيبتهم، تقديرا للمكانة المرموقة التي تحتلها الهيأة القضائية لدى جلالته.
وسجل بارتياح الدور الرائد الذي يقوم به المجلس الأعلى بفضل المجهودات الجبارة التي بذلها ويبذلها قضاته، بالتزامهم بالعدل والتفاني في إقامته، وبدعمهم وحمايتهم لحقوق التقاضي، وتشبثهم بإرساء القواعد لقضاء قوي وعادل ونزيه، مبرزا أن ذلك يظهر من خلال العديد من القرارات الرائدة الصادرة عنه.
وأوضح أن هذه القرارات شملت، على الخصوص، مجالات تحديد استحقاقات الزوجين عند الطلاق، والاستفادة من العلوم الحديثة عند إثبات النسب، والاعتداد بالجنسية المغربية وعلوها على الجنسية الأجنبية، والمحافظة على حقوق الإنسان، وحماية البيئة، وحماية الحقوق الاجتماعية للعمال والمستخدمين، ومكافحة آفة المخدرات وتبييض الأموال.
واعتبر الرئيس الأول للمجلس الأعلى أنه من خلال هذه النماذج من قرارات المجلس، يثبت الدور الهام الذي يقوم به القضاء في تفسير التشريع وملء فراغاته، مبرزا أيضا أن توقيت صدور هذه القرارات له دلالات كبرى على إيصال الحقوق إلى أهلها في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن المجلس لم يكتف بإصدار هذه القرارات المدعمة للحقوق، بل عمل كذلك على نشر جزء هام منها، مؤكدا رفع وتيرة نشر قرارات المجلس خلال السنة الماضية ب120 في المائة، بهدف إيصال هذه القرارات ومبادئها إلى أكبر عدد ممكن، وحتى تسود ثقافة حقوق الإنسان لدى الجميع.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق