الرياضة

بنعبيشة: على الأندية أن تهتم بالتكوين

مدرب منتخب الشباب اعتبر البحث عن النتائج في الفئات الصغرى خطرا يهدد الكرة الوطنية

دق حسن بنعبيشة، مدرب المنتخب الوطني ناقوس الخطر، ونبه الأندية الوطنية إلى ضرورة الاهتمام بالتكوين، والابتعاد عن هاجس النتائج في الفئات الصغرى لما فيه مصلحة الأندية الوطنية. وكشف بنعبيشة في حوار مع «الصباح الرياضي» أن انعدام

التنسيق بين الأندية والإدارة التقنية في ما يخص مشكل الأعمار، يعوق عمل مؤطري المنتخبات الوطنية، موضحا أن اللعب في سن مبكرة لفئة عمرية كبيرة، إيجابي ويخدم مصالح اللاعب والمنتخب، وهو ما تسعى الإدارة التقنية حاليا إلى تعميمه داخل الأندية.
وفي ما يلي نص الحوار:

ما هي نوعية المشاكل التي تواجهكم في إعداد منتخب الشباب؟
أكبر مشكل نواجهه في الوقت الحالي، هو انعدام عملية التنسيق بين الأندية والعمل الذي ينجز على مستوى المنتخبات، إذ لا يعقل أن تفكر الأطر المشرفة على الفرق الصغرى في النادي أكثر من المنتخب، اليوم أصبحنا أمام ظاهرة غريبة وستكون لها انعكاسات سلبية على الكرة الوطنية، إذ أن أغلب الفرق باتت تنتظر من المنتخبات تكوين لاعبين، والعكس هو الصحيح.

هل يمكن لك أن توضح أكثر؟
بالنسبة إلى لاعبي منتخب الشباب مثلا، فهناك لاعبون من مواليد 94، من المفروض أن يكونوا ضمن الفئة ذاتها رفقة أنديتهم، لكن للأسف العكس هو الحاصل، اللاعب يقضي أسبوعا كامل رفقة منتخب الشباب لكسب المزيد من التجربة والاحتكاك، وعندما يعود إلى ناديه نهاية الأسبوع يشركه رفقة الفتيان، وهذا حاصل على الخصوص في الرجاء والوداد اللذين يعتبران قاطرة كرة القدم الوطنية.

برأيك ما هو السبب الذي يدفع المؤطرين إلى عدم مسايرة برنامج الإدارة التقنية؟
البحث على النتيجة ولا شيء غير ذلك، وأعتقد أن المسؤولين باتوا مطالبين برفع أيديهم عن الفرق الصغرى التي تشكل المستقبل، ويتركوا المؤطرين يشتغلون بعيدا عن ضغط النتائج لما فيه مصلحة النادي. فباستثناء أكاديمية محمد السادس، التي وضعت برنامجا علميا مدققا للتكوين، فإنه للأسف باقي الأندية تسبح ضد التيار، وتعطي الأولوية لأمور هامشية كالبحث عن النتيجة وتصدر الترتيب في فئة عمرية صغيرة.

أي إجراء اتخذتموه لمواجهة هذا الإكراه؟
للأسف الإجراء هو حرمان هؤلاء اللاعبين من الدولية، إذ لا يمكنني بصفتي مشرفا على منتخب الشباب توجيه الدعوة للاعبين لا يمارسون ضمن أنديتهم، أو تنقصهم التجربة والاحتكاك بفعل لعبهم لفئة منطقيا تجاوزوها بمرحلة أو مرحلتين، لأنه في مثل هذه الحالات يفقد اللاعب الرغبة في التباري وهو عامل نفساني مؤثر جدا.

كيف تستعدون لأمم إفريقيا 2013؟
كما قلت لك في البداية، فالإدارة التقنية وضعت برنامجا دقيقا للنهوض بكرة القدم الوطنية، خصوصا على مستوى المنتخبات الصغرى، ونحن كمؤطرين لا ندخر جهدا في متابعة المباريات، والتواصل مع المدربين لمعرفة آخر مستجدات اللاعبين، لكن للأسف مشكل البحث عن النتائج بدل التكوين داخل الأندية يؤرقنا.

هل أنت متفائل؟
بطبيعة الحال أنا متفائل بالمستقبل، في ظل توفر الأندية على مجموعة من المواهب ستقول كلمتها في المستقبل، وأخص بالذكر الرجاء الرياضي، شريطة إعطاء أولية للتكوين بعيدا عن ضغط النتائج، وأريد هنا أن أشيد بالعمل الذي يقوم به يوسف الروسي داخل الرجاء، إذ وضع تجربته وخبرته التي راكمها في الاحتراف رهن إشارة الفئات الصغرى لفريقه الأم، وأتمنى أن يحدو باقي الدوليين السابقين حدوه، لتطوير كرة القدم الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللاعبين، بدل الاستيراد الذي يكلفنا الشيء الكثير.

لماذا يتفوق علينا الأفارقة في المنتخبات الصغرى رغم انعدام الإمكانيات والبنية التحتية؟
 الجواب بسيط، وهو ضمان الاستمرارية، لأن أصعب مرحلة في التكوين، هي المرور من فئة إلى أخرى، وكيفية ضمانها دون أن يتأثر اللاعبون، وأعتقد أن الأفارقة نجحوا في هذه العملية إلى حد بعيد، دون الحديث عن أمور أخرى يعرفها الخاص والعام، ولا فائدة من التطرق إليها.

أجرى الحوار: نورالدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق