fbpx
ملف عـــــــدالة

شهادات طبية تهزم العدالة

تستعمل في تصفية الحسابات والانتقام ومطالب بتحديد مواصفات خاصة للمقدمة للمحاكم

لم تتدخل النيابة العامة بقرار للفصل بين الشهادات الطبية التي تقدم إلى القضاء، سيما في الملفات الجنحية، والتي تكون عماد المتابعات في حالة اعتقال، وتؤدي إلى الحكم بعقوبات حبسية.
فرغم محاولات سابقة للتمييز بين الشهادات التي يمكن الاستناد عليها، لتحقيق العدالة، فإن الواقع كشف استمرار هزم أطباء لمختلف الجهود المبذولة من أجل إنصاف المتقاضين، عبر شهادات طبية تمنح على سبيل المحاباة تصل مدد العجز فيها إلى 30 يوما فما فوق، في ضرب تام للشكليات التي ينبغي أن تؤطر مثل هذه الوثائق التي يعتمد عليها القضاء في تنزيل قناعته.
ورغم أن الطب الشرعي، الموجود في كل المستشفيات العمومية، هو الجهة الموكول لها منح شهادات متحقق فيها إفإن العمل الإداري كشف إصدارها من أي كان في غياب أي مواصفات خاصة بالشهادات التي تقدم للعدالة.
ولعل اعتقال موظفين بالصحة وأطباء في كمائن ارتشاء، فضحت هشاشة هذه الوثيقة، التي تمنح داخل فضاءات الصحة العمومية، أو بالمقاهي نظير مقابل مالي، يكون كافيا لوضع سيناريو محكم للزج ببريء في السجن.
م . ص

تزويـر لتعزيـز شكايـة كيديـة

تقرير الطب الشرعي فضح زيف مضامين الشهادة الطبية حول الاعتداء المزعوم

“لهلا يطيح عليك الباطل”…مثل يصلح أن يكون عنوانا لقضية امرأة وجدت نفسها ضحية شكاية كيدية من قبل إحدى جاراتها، تتهمها فيها بالاعتداء معززة بشهادة طبية مزورة من قبل من يفترض فيه الحرص على إعمال الضمير، باعتبار الطب رسالة قبل أن يكون مهنة.
ولأن الطبيب فضل تغليب لغة المال على الحق، وجد نفسه في نهاية المطاف محط مساءلة قضائية، بعدما انكشف زيف ادعاءات زبونته بشأن الاعتداء المزعوم.
وتعود تفاصيل القضية، حينما تعرضت امرأة إلى اتهام من قبل جارتها بالتسبب لها في كسر بيدها اليمنى، معززة شكايتها بشهادة طبية تؤكد إصابتها بالكسر نتيجة اعتداء مزعوم يورط المشتكى بها.
ولأن المشتكى بها لم تتقبل الاتهام الخطير بارتكاب جريمة لم تقم بها، تمسكت بأقوالها النافية لارتكابها أي اعتداء ضد الضحية المزعومة، مشيرة إلى أنها لم تتسبب في أي كسر لها، مطالبة بفحص مضاد للتأكد من صحة الاتهامات، التي اعتبرتها مجرد شكاية كيدية تسعى للزج بها في السجن.
وأمام تمسك المتهمة بحقها في تحقيق معمق في القضية لإحقاق الحق، قررت النيابة العامة عرض المشتكية على معهد الطب الشرعي الذي كشف أنها غير مصابة بأي كسر، ليتبين أن ما تدعيه مجرد كذب وبهتان، وتحولت المشتكية إلى مشتكى بها بسبب شكايتها الكاذبة المسلمة من قبل الطبيب المزور للحقائق المعروضة عليه.
و بمجرد ظهور نتائج تقرير الطب الشرعي التي تفيد أن المشتكية المزعومة كذبت وتواطأ معها الطبيب الذي من المفترض فيه أن يحترم القانون ويلتزم بالضمير المهني، قررت المتهمة ضحية الوشاية الكاذبة، أن تقاضي الطبيب باعتبار أن الفعل المجرم معاقب عليه قانونيا، طبقا لمقتضيات الفصل 248 من القانون الجنائي في فقرته الرابعة.
وشددت ضحية الشهادة الطبية المزورة في شكايتها أن الفعل المذكور المرتكب من قبل الطبيب ألحق بها أضرارا مادية ومعنوية فادحة، ما يسمح لها بالمطالبة بكل التعويضات المخولة لها قانونا.
واعتبارا لحقها القانوني في المطالبة بمحاكمة عادلة لكل المواطنين والمواطنات التمست ضحية الادعاءات الكاذبة وتزوير الشهادة الطبية، من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، الاستماع لها وإلى الطبيب والضحية المزعومة، وهو ما استجابت له النيابة العامة التي قررت متابعة المشتكى بهما طبقا للقانون من أجل التزوير والشكاية الكيدية وإهانة الضابطة القضائية.
محمد بها

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى