الصباح الـتـربـوي

صعوبات تعترض تفعيل المشروع 5 من المخطط الاستعجالي

مدير مؤسسة تعليمية قال إن فشل المشروع يرجع إلى طريقة وضعه

قال إبراهيم هدراوي، مدير مدرسة أبي عنان نيابة أنفا بالدار البيضاء، إن تفعيل دفتر التتبع الفردي للتلميذ، والذي من المنتظر أن يلازمه طيلة مساره الدراسي بالأسلاك التعليمية الثلاثة، تفعيلا لمقتضيات البرنامج الاستعجالي لإصلاح النظام التربوي في شقه المتعلق بمعالجة ظاهرة الهدر المدرسي في أفق 2012، يعرف عددا من المشاكل.
وأضاف هدراوي في حديثه مع “الصباح” أن تعبئة الدفتر الذي وضع لتطوير الحياة المدرسية للتلاميذ والرصد المبكر لكل صعوبة أو العوامل التي تحول دون متابعة التلاميذ للدراسة بشكل ناجح، يصعب على الأستاذ القيام بها، باعتبار أن الأخير  لم يتلق أي تكوين بيداغوجي مسبقا.
وأشار هدراوي إلى أن بعض المصطلحات التي يتضمنها الدفتر تعتبر غريبة على الأساتذة وعلى المديرين أيضا، بالتالي يصعب فهمه وتطبيقه بالطريقة الصحيحة لتحقيق الأهداف.
وأضاف مدير مدرسة أبي عنان، أنه لم يتم التمهيد قبل العمل بدفتر التتبع الفردي للتلميذ، وذلك بتنظيم وعقد دورات تكوينية يستفيد منها مديرو المؤسسات التعليمية والأساتذة أيضا، مشيرا إلى الوزارة حرقت المراحل الأساسية في تنفيذها لهذا المشروع.
وقال هدراوي إن الدفتر لم يضف أي جديد للعملية التعليمية بالنظر إلى جوانب القصور التي تم رصدها في صيغة تنزيله، إضافة إلى وجود اعتراضات للإشراف عليه من لدن باقي الفئات المتدخلة في الشأن التربوي.
وفي هذا الصدد أضاف هدراوي، إن دفتر التتبع الفردي للتلميذ سيكون مصيره كمصير الدفتر الصحي للتلميذ، موضحا أنه سيظل قابعا في أرشيف المؤسسة إلى أجل غير مسمى.
وفي ما يخص تفعيل الدعم البيداغوجي للمتعثرين، والذي يهدف إلى تحسين مستواهم في السلك الابتدائي والثانوي الإعدادي، وذلك بإدراج حصص الدعم في استعمالات زمن المدرسات والمدرسين، والذي يندرج أيضا ضمن مشروع رقم 5، قال إبراهيم هدراوي، إن من الضروري التركيز على الساعات الأساسية قبل التركيز على الساعات الإضافية.
وأضاف هدراوي في حديثه إلى “الصباح” أن أغلب الأطر التعليمية ترفض تقديم الدعم خارج ساعات الدراسة،  إذ يضعون أعذارا والمشاكل الشخصية في الواجهة للهرب من تقديم الدعم.
وخلص مدير مدرسة أبي عنان إلى أن برنامج رقم 5 ضمن المخطط الاستعجالي فشل في تحقيق الأهداف المتوخى منه، والمتعلقة بمحاربة ظاهرتي التكرار والانقطاع عن الدراسة، معتبرا أن الأسباب راجعة بالأساس إلى طريقة تطبيقه والطريقة التي انزل بها إلى المدرسين.   
من جانبه، قال مدير مدرسة بنيابة أنفا، رفض ذكر اسمه، أن المتابعة الفردية والدقيقة للتلاميذ تتطلب فصولا دراسية مخففة، إذ لا تتجاوز في حدودها القصوى العشرين 20 تلميذا في الفوج، وهذا غير متاح في ظل الاكتظاظ المهول الذي يبلغ معدلات الأربعين 40 تلميذا في معظم المؤسسات التعليمية بالإقليم خصوصا وعلى صعيد الجهة عموما. وأضاف أن من بين الأسباب التي تعوق تطبيق المشروع بالشكل الذي وضعته الوزارة الوصية يتجلى في غياب الأطر التعليمية المكونة في هذا الصدد.
وأشار في سياق متصل، إلى أن العديد من المؤسسات التعليمية تنهج في تطبيق الدعم البيداغوجي للتلاميذ المتعثرين، الطريقة نفسها التي تعتمدها في تلقين الدروس داخل الفصل، مشيرا إلى أنه من الضروري تقديم الدعم بالطريقة تخرج التلميذ من الجو الروتيني.
وأضاف المتحدث أن من الممكن أن يقدم الدعم من خلال فقرات مسرحية أو حوارات بين التلاميذ أو أناشيد وورش للتلاميذ وأشياء أخرى.
وأوضح في سياق متصل أن بعض الأساتذة عاجزون عن خلق طرق جديدة لقديم الدعم البيداغوجي، إلى جانب أنهم لا يفرقون بين الدرس في الفصل والدعم خارج ساعات الدراسة.    

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق