الصباح الـتـربـوي

مشروع “إتقان” للارتقاء بالتكوين وتقوية الأداء

يضع مشروع “إتقان” الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية، “الارتقاء بالتكوين لتقوية الأداء والنجاح”، ضمن أولوياته الرئيسية، من خلال الإسهام في تكوين الأطر التربوية للثانوي الإعدادي ودعم تأطير القيادات التربوية بما في ذلك هيأة التكوين والتفتيش والإدارة، لتحسين جودة التعليم والتعلم، وتطوير آليات التتبع والتقويم لمواكبة التكوين الأساس والمستمر.
في انتظار تعميم هذه التجربة على باقي الأكاديميات، تستفيد 98 و90 إعدادية تباعا بأكاديميتي التربية والتكوين بجهتي فاس بولمان ودكالة عبدة، من هذا المشروع منذ الإطلاق الفعلي له في أبريل الماضي بعد 5 أشهر من خروجه إلى حيز الوجود في دجنبر 2009، وذلك من خلال على التوالي 15 و12 شبكة للمستفيدين، يشرف على تكوينهم، أطر من 13 مركز تربوي جهوي.
المشروع تواصل يوم 7 يناير، بورشتين حول “تحديد المنظور المحلي لجودة المؤسسة والتعلمات” و”تحديد مواصفات التعليم والتعلم الفعالين المنشودين في مؤسستنا”، استفاد منهما، 350 مستفيد من إعداديتي 6 نونبر وابن الخطيب بفاس، موازاة مع تكوين مماثل بثانوية الإمام البخاري وإعدادية سيدي إسماعيل بنيابة وزارة التربية الوطنية بالجديدة، يومي 6 و7 يناير.
إعداديات “ابن عجروم” و”عمر بن الخيام” و”عبد الله ابن ياسين” و”المغرب العربي” و”محمد الفاسي”، بفاس، احتضنت بدورها ورشات مماثلة، شأنها شأن إعدادية الفتح ببولمان وإعداديتي محمد الزرقطوني وعلال بن عبد الله بمولاي يعقوب، فيما يحتضن المركز التربوي الجهوي بآسفي وإعداديتي مولاي رشيد والمنصور الذهبي بالنيابة ذاتها (آسفي)، بين 10 و15 يناير، على أن يستفيد أطر إعداديات مولاي الحسن و30 يوليوز ويعقوب المنصور والإمام الغزالي والبيروني وابن المعتز، من التكوين المنظم بإعدادية مولاي الحسن باليوسفية.
يقول مصدر مسؤول في المشروع، إن من أهم مميزات العمل بالتشبيك في المشروع، ضمان التتبع والقرب، وتحقيق تكوين تشاركي وتبادل التجارب والخبرات والتعلمات، متحدثا عن التركيز على المضامين التي لها علاقة بالواقع لحل المشاكل القائمة، والتركيز على التعلمات للرفع من نسبة النجاح للتلاميذ وتخفيض نسبة الهدر المدرسي وتحسين معدلات التلاميذ.
وأوضح أن مشروع “إتقان” المنتظر إطلاق موقع إلكتروني خاص به في غضون الأسبوع الجاري، استفاد من تجارب سابقة له واستثمرها، من قبيل تجربة مشروع “ألف” المنتهي تنفيذه، لكنه “جاء بأفكار جديدة تروم تأمين الجودة”، خاصة إحداث شبكات لضمان استفادة الجميع وحتى يكون التكوين أقرب إلى المستفيدين منه، وإشراك المراكز التربوية الجهوية، في ذلك.
ويؤكد أن الورشات تهم بعض المشاريع، خاصة مشروع “E3P12” الخاص بتحسين جودة الحياة المدرسية فيما يخص الإدارة والأنشطة وجودة التعليم والتعبئة الاجتماعية وتحسين التعلمات من خلال “مشروعي PEMS وpeca، المستهدفين تباعا للمديرين وممثلي مجالس التدبير وجمعيات الآباء والأساتذة خاصة في العربية والرياضيات والعلوم الطبيعية والفرنسية.
ويهم مشروع “E3P1″، تعزيز كفيات الأطر التربوية، من خلال إحداث مجزوءات جديدة حسب أولويات البرنامج الاستعجالي بما يساهم في توفير الحاجيات والمعايير التقويمية، وإحداث معايير جودة لتحقيق جودة التكوين الأساسي والمستمر، واستعمال الموجود لتحقيق الحاجيات الحالية، بطريقة تشاركية بين الشبكات والأكاديميتين والمراكز التربوية الجهوية.  
حصيلة المشروع الممتدة طيلة 46 شهرا إلى شتنبر 2013، تلخصت في تنظيم جلسات عمل مع مديري الإعداديات المشمولة به في الجهتين للتواصل حوله واستكشاف مدى تفعيل البرنامج الاستعجالي، بعد إنجاز التقويمات الذاتية من قبل المراكز التربوية الجهوية والبنيات الجهوية للتكوين المستمر في الأكاديميات، وإعداد دراسة حول النوع الاجتماعي بالمنظومة التربوية.
ولإنجاحه تشكلت لجنة للقيادة وثلاث فرق تقنية تتعلق بالتكوين التربوي والقيادات المدرسية والتتبع والتقويم، بعد إبرام اتفاقات شراكة مع جامعة الأخوين بإفران والمنظمة الدولية للشباب وإرساء آليات التنسيق مع مشروع “سند”، بعدما تم تنظيم ورشتين لبلورة مسودة المعايير الوطنية وورشة لتدقيق المعايير وأداة التقويم الذاتي والمصادقة التقنية عليها بمشاركة كل المراكز التربوية.
14 مليون دولار هي القيمة المالية المخصصة لإنجاز هذا المشروع المدعم للبرنامج الاستعجالي والمنفذ بشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، المنتظر تعميمه تدريجيا على باقي الأكاديميات ابتداء من 2012، بهدف مساندة الإصلاح التربوي ودعم أولويات الوزارة وتقوية الترابط والتكامل بين التكوين الأساسي والمستمر، وتقوية إدماج تكنولوجيا الإعلام في التكوين.
يستهدف هذا المشروع تلاميذ الإعدادي، عن طريق تحسين التكوين الأساسي والمستمر لأطر التربية والتكوين، عن طريق بلورة خطة عمل وفق المرجعيات المعتمدة ونتائج التقويم لتحسينهما، وفحص برامج التكوين الحالي لتحديد المجزوءات الملائمة لتحسينه تبعا للأولويات والحاجيات، وتكييف المجزوءات والتثبت من فعالياتها في الميدان لتنقيحها في ضوء نتائج التجريب.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق