الصباح الـتـربـوي

المقاربة بالكفايات وفق بيداغوجيا الإدماج في ندوة بمراكش

تعميم المقاربة اعترضته صعوبات وإكراهات تتعلق بالتنظيم اللوجيستيكي والانخراط في التكوين

قالت فوزية بنعبيد، نائبة الكاتب العام للاتحاد المحلي للتعليم والتكوين الحر بمراكش، إن رهانات وفلسفة التعليم المدرسي الخاص تقتضي مواصلة اختياراته التربوية بالانفتاح على المستجدات البيداغوجية، وفتح مجال التمكن الرصين بإمكانيات الإرساء الفاعل لبيداغوجيا الإدماج وبلورتها على أرض الواقع، رغم الصعوبات التي أفرزها تعميم المقاربة خلال السنة الدراسية 2010 – 2011.
وأضافت خلال ندوة نظمها، أخيرا، فرع اتحاد التعليم والتكوين الحر بمراكش بتنسيق مع المركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب وأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ، “أن الندوة خلقت تمثلات ناضجة حول بيداغوجيا الإدماج من خلال التفكير الجماعي المساعد على إكساب كفايات مهنية، كفيلة بإعمالها وتنفيذ مستلزماتها، والتمكن من مفاهيمها، وتقويم تخطيط التعلمات وفق مقتضياتها والوقوف على مكونات وخصائص الإنتاج المحلي لوضعيات إدماجية على صعيد المؤسسة في مختلف أبعادها ومراحلها قمينة بالمساهمة في وضع بنك الوضعيات الإدماجية بخصوصيات جهوية ومحلية.  
وتطرق نور الدين المازوني، المنسق الوطني لمشروع بيداغوجيا الإدماج في مداخلته إلى سياق تنزيل البيداغوجيا والحصيلة والآفاق مشيرا الى كرونولوجيا إرساء المقاربة منذ سنة 2008، مؤكدا أنها “إصلاح فوقي” لم يحدث قطيعة مع الممارسات التربوية المألوفة بالأقسام الدراسية، وأن المشروع يهدف الى تمكين هيأة التدريس من الاحتضان التدريجي لهذه البيداغوجية.
وأوضح المسؤول الوطني أن سياق تعميم المقاربة اعترضته صعوبات وإكراهات تتعلق بالتنظيم اللوجيستيكي، والانخراط في التكوين، والتحكم في الموارد وعدم ملاءمة البرامج الحالية مع المقاربة، وكذا طرق تصريف الكفايات الشفوية وأجرأتها، والأقسام المشتركة.
وأشار مصطفى الصبان، المفتش المنسق الجهوي لبيداغوجيا الادماج بمراكش تانسيفت الحوز إلى أن الجهة تمكنت من تعميم التكوين لفائدة جميع المدرسين والمدرسات، والبالغ عددهم 15092، فيما استفاد 761 أستاذا من التعليم الخاص من أصل 1985، واستفاد 679 مديرا من الادارة التربوية العمومية من أصل 883 و 38 من أصل 130 بالتعليم الخصوصي.
وأضاف الصبان أن الفريق الجهوي عمل على توزيع 490600 من كراسات وضعيات الإدماج بالتعليم الابتدائي و15500 بالإعدادي، و22710 دليلا خاصا بهيأة التدريس في الابتدائي، و690 بالإعدادي، فيما يستكمل في القريب توزيع عدة الأقسام المشتركة.
وكشف الصبان المسؤول الجهوي عن عدة صعوبات واجهت عمل الفريق مرتبطة أساسا بالمجهودات اللوجستية والمالية والبشرية.
في حين، ركز محمد الشتوي، الخبير الوطني في بيداغوجيا الإدماج بالمركز التربوي الجهوي بفاس على خصوصية المصوغة الموجهة إلى مديري المؤسسات التعليمة الهادفة إلى إنماء الكفايات المهنية، المتمثلة في التمكن من إنتاج أدوات مساعدة على تسيير المؤسسة وتتبع عمل الأستاذ وفق ما تقتضيه بيداغوجيا الإدماج.
وتمحور عرض أحمد الفاسي الخبير الوطني في بيداغوجيا الإدماج بالمركز الوطني حول مجال التقويم والامتحانات بالتعليم الابتدائي، مفككا البنية المفاهيمية للمقاربة في علاقتها بالمواد الدراسية وصيغ التقويم المكيفة ومدتها الزمنية، والتعرف على الكفايات المهنية المفروض امتلاكها من طرف المديرين.
وشكلت المحاور الأربعة السالفة الذكر، بالإضافة إلى ورشتين حول مصوغة تكوين المديرين، والتقويم وفق بيداغوجيا الإدماج أهم فقرات اليوم الدراسي الذي يهدف، حسب اللجنة التنظيمية، إلى إنماء الكفايات المهنية لفائدة الفاعلين التربويين مديرات ومديري المؤسسات التعليمية الخاصة في موضوع استكمال المقاربة بالكفايات وفق بيداغوجيا الإدماج، والذي تميز بحضور مسؤولين أكاديمية جهة مراكش تانسيفت الحوز وبنيابة مراكش والعديد من الأطر التربوية والإدارية بالمنطقة.

محمد السريدي (مراكش )

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق