fbpx
أخبار 24/24

تنزانيا .. تجديد التأكيد على تمسك المغرب الراسخ بمبادئ الوحدة والتضامن الإفريقية

جدد سفير المغرب في تنزانيا وأوغندا، عبد الإله بنريان، أول أمس الثلاثاء بدار السلام، التأكيد على تمسك المملكة المغربية الراسخ بمبادئ الوحدة والتضامن الإفريقية.

وخلال تنشيطه لندوة – نقاش حول دور القادة الأفارقة في النهوض وتحقيق وحدة القارة فجر استقلالها، نظمتها مؤسسة “مواليمو نيريري” (Mwalimu Nyerere) تحت شعار “جوليوس نيريري كان مع الوحدة وليس الانفصالية في إفريقيا”، أكد الدبلوماسي المغربي على الهوية الإفريقية للمغرب، والروابط الحضارية العريقة والعميقة للمملكة مع إفريقيا، وتمسكها الراسخ بمبادئ الوحدة والتضامن والحرية في القارة.

وأشار بنريان إلى أن المغرب، منذ حصوله على الاستقلال، لم يدخر أي جهد لدعم العديد من حركات التحرر بشكل نشط، بما في ذلك تلك الموجودة في جنوب إفريقيا وأنغولا والكونغو وغينيا بيساو وموزمبيق، مسجلا أن المملكة قدمت دعما مهما لميزانية لجنة التحرير بمنظمة الوحدة الإفريقية، التي كان يوجد مقرها في دار السلام، وذلك خلال قمة هذه الأخيرة المنعقدة في الرباط عام 1972.

وأضاف الدبلوماسي المغربي أنه عندما رحب مجموع القادة الأفارقة بعودة المملكة إلى أسرتها المؤسساتية، يكونوا قد عبروا بذلك عن اختيارهم لوحدة القارة، كما أكد معظمهم في تصريحاتهم الخاصة على أن الأسرة الإفريقية لا يمكن أن تكتمل بدون حضور المملكة المغربية.

من جهة أخرى، أكد بنريان أن الجولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 2016 في شرق إفريقيا كرست فكرة الوحدة بين الدول الإفريقية بتوجهاتها المختلفة، كما شكلت للمغرب زخما جديدا من أجل إحياء الوحدة السياسية كشرط أساسي للتكامل الاقتصادي، معتبرا أن هذا الزخم يقوم على أسس شراكة متضامنة، فاعلة ومنفتحة على جميع الدول الإفريقية.

وأبرز السفير المساهمة الدؤوبة والمتواصلة للملكين الراحلين جلالة الملك محمد الخامس، وجلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، وكذلك للرئيس التنزاني الراحل جوليوس نيريري، من أجل تحرير إفريقيا.

وفي هذا الصدد، أشار الدبلوماسي المغربي إلى أن مؤتمري الدار البيضاء حول النضال ضد الاستعمار عام 1961، ودار السلام حول منطقة إفريقيا الجنوبية عام 1975، كان لهما تأثير دائم على تطور نموذج الوحدة الإفريقية الذي اتبعه الآباء المؤسسون للأمم الحرة في إفريقيا، من خلال، أولا، اعتماد ميثاق الدار البيضاء الذي مهد الطريق لإحداث منظمة الوحدة الإفريقية، وثانيا، من خلال لجنة التحرير، وهي هيئة كانت تابعة لمنظمة الوحدة الإفريقية ومكنت من تسوية العديد من الأزمات في المنطقة.

وفي إشارة إلى المواقف الجديرة بالثناء التي اتخذها نيريري، أكد السيد بنريان أن رئيس تنزانيا السابق قد عارض مشاركة ما يسمى “الجمهورية الصحراوية” الوهمية في قمة منظمة الوحدة الإفريقية، حيث أرسل وزير خارجيته آنذاك سالم أحمد سالم، إلى نيروبي، حاملا رسالة إلى الرئيس دانيال أراب موي، يؤكد فيها بأن قمة منظمة الوحدة الإفريقية لا يمكن عقدها بحضور هذا الكيان الوهمي.

يذكر أن مؤسسة نيريري تأسست في عام 1996، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى أن تصبح منتدى للنقاش والحوار والتبادلات بين مختلف الفاعلين في إفريقيا وغيرها، لا سيما في قضايا السلم والوحدة والتنمية، التي تشكل أسس رؤية نيريري.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى