ملف الصباح

كلاب وهراوات للدفاع عن النفس بالبيضاء

يدافعون عن أنفسهم بالأسلحة البيضاء وحيازة  أسلحة ممنوعة تستورد من الخارج

اختلفت سلع «تجار إشارات المرور» بالبيضاء، وأضحت من  نوع خاص، إذ بعد أن كانت خلال  سنوات مضت، عبارة عن علكة  وحلوى، أصبحت  في ما بعد تتضمن مناديل ورقية  وديكورات خاصة بسيارات، إلى أن صارت تتضمن  أسلحة  بيضاء،  مثل «الزرواطة».
 تحول السلع  التي يعرضها هؤلاء التجار المنتشرون في  كل أرجاء المدينة، يكشف أن البيضاويين  تغيرت متطلباتهم، وأضحوا يبحثون عن  مشتريات أخرى غير  المناديل الورقية والعلكة…. ترفع  تلك السلع  الستار على  واقع جديد أصبحت العاصمة الاقتصادية تعيشه، ويواجهونه بتلك السلع «الجديدة». لا يمكن أن يقف «تجار إشارات  المرور»، ساعات متواصلة، ضاربين بعرض الحائط  كل الظروف المناخية  الصعبة، لعرض سلع لا يحتاجها زبناؤهم،  وفي غنى عنها، فالأكيد أن  الطلب المتزايد عليها، جعلهم يعرضونها، إذ أصبحت  العديد من السيارات  لا تتحرك دون تلك «الزرواطة»، سيما أن عصابات  منظمة أضحت تهدد أصحابها وتنتظر الفرصة المناسبة لسرقة محتوياتها أو حتى سرقتها وتحويلها إلى قطع  تباع في الخفاء. هؤلاء التجار يسدون خدمة كبيرة لأصحاب السيارات، إذ يعفونهم من التنقل إلى سوق «الزراوط» لشراء هذا السلاح الأبيض الذي يعود بهم إلى «الجاهلية».
بعيدا عن  عالم «الزرواطة»، نجد أن  المغاربة لجؤوا إلى وسيلة أخرى  للدفاع عن أنفسهم، والتخلص من  الإحساس باللا أمن الذي ينتابهم، إذ أضحوا يدربون  الكلاب الشرسة ويربونها، رغم أن قانونا يمنع  تربية الكلاب الشرسة صودق عليه، أخيرا. هذه الوسيلة تخص فئة دون غيرها، إذ تهم الفئة الغنية، إذ وتخصص لكلابها أماكن خاصة، وتلجأ إليها  في وقت الحاجة، ثم الشباب الذين تستهويهم تربية هذا النوع من الكلاب، وأيضا لحمايتهم  من  خطر  يحوم  حولهم، حتى أن الكثيرين يتحدثون عن أن هذه  الكلاب تستعمل استعمالا مزدوجا، أي من أجل حماية الأشخاص والدفاع عن النفس، وأيضا في عمليات  السرقة.
ولأن المجتمع المغربي طرأت عليه العديد من التغيرات، أصبح بعض البيضاويين  يستعينون من أجل الدفاع عن أنفسهم بوسائل متطورة، إلا أنها تظل في  خانة ما يمنع القانون المغربي من حيازتها.  عصابات منظمة، فطنت بأن المغاربة أصبحوا في حاجة ماسة إلى تلك الأدوات، فكان لابد لها من استيرادها ووضعها في خدمتهم، إلى أن غزت الأسواق بها في غفلة أو على مرأى رجال الأمن. المهم أنها ساعدت العديد من المغاربة على التخلص من الإحساس باللا أمن. ومن بين  الوسائل المتطورة، الحراسة الشخصية التي مازالت غريبة على المجتمع المغربي،  رغم ولوجها عالم  الفئات المتوسطة، خلال  السنوات الماضية.
شخصان أو ثلاثة أشخاص يسخرون عضلاتهم المفتولة وأجسادهم الضخمة لخدمة أشخاص يحاولون حماية أنفسهم ويقومون بما يجب أن يقوم به الأمن، يرافقونهم أينما حلوا، صامتين يراقبون من بعيد خطوات  كل من اقترب من «سيدهم». نظاراتهم السوداء وبذلهم الأنيقة تزيدهم هيبة. إنهم يتقاضون أجرة شهرية، لأداء دور الأمن.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق