مجتمع

عائلة العثماني في رحلة عبر العالم

سعت  إلى تحقيق حلم  تولد لديها منذ سنوات فهيأت كل التفاصيل لإنجاح الرحلة

انطلقت عائلة مغربية، الثلاثاء الماضي، في رحلتها لتجوب العالم من أجل  نشر السلام على سيارتها  السياحية  المجهزة بكل ما يمكن أن تحتاجه خلال الرحلة التي من  الممكن أن تستمر سنوات. عائلة  أنور العثماني (49 سنة)، المكونة من 5 أفراد وضعت «السلام» من بين أغراضها  بسيارتها «مسك الليل»، وتعهدت على توزيعه، خلال رحلتها «بلانتيت خميسة» في كل منطقة تمر منها. يقول العثماني إن الفكرة تولدت لديه منذ سنوات  طويلة، إلا أن إخراجها إلى أرض الواقع تطلب 3  سنوات، مؤكدا أن أطفاله (ميساء ومايا ومهدي)، أحبوا الفكرة وشجعوه على تحقيقها «زوجتي (مليكة) أحبت بدورها الفكرة وشجعتني  على الأمر».
خلال 3 سنوات  فكرت عائلة العثماني في كل التفاصيل والمشاكل التي من الممكن أن تعرفها خلال رحلتها، وهيأت وفكرت في البلدان التي سيزورونها، وإعداد التمويل، ووضع اللمسات الأخيرة على هذا المشروع، بما في ذلك دراسة الأطفال، إذ سيتابعونها عبر الأنترنت والمواقع الإلكترونية التابعة لوزارة التعليم الإسبانية، باعتبارها أنها تعترف  بالدراسة عبر الأنترنت، وأن اجتياز الامتحانات سيكون كل 3 أشهر في القنصليات والمدارس الإسبانية عبر العالم، فيما يمكنه متابعة عمله  عبر الأنترنت أيضا، سيما أنه خلق شركة يمكن تسييرها عبر الأنترنت. واعتبر العثماني  أن الرحلة حول العالم تشكل أحسن وسيلة لتحمل مسؤولية تربية الأبناء والتدبر في القيم الإنسانية، وإعطائهم فرصة اكتشاف أنماط أخرى من العيش، والانفتاح على الآخرين وعلى ثقافات أخرى.
وفي ما يتعلق بتمويل الرحلة التي من المنتظر أن تتجه إلى طنجة ثم إسبانيا وبلجيكا لقطع المحيط الأطلسي في اتجاه أمريكية اللاتينية، حيث ستقضي العائلة هناك سنة ونصف تجوب خلالها العديد من البلدان خاصة منها أوروغواي والأرجنتين والشيلي والبرازيل وبوليفيا، بعدها سيقصدون القارة الآسيوية ثم أستراليا لتكون العودة إلى إفريقيا، أوضح العثماني أن الكلفة الأساسية  للقيام بالرحلة ضمت مصاريف  اقتناء السيارة وتجهيزها بأدق التفاصيل، والمصاريف اليومية، فيما الكلفة الثانية  ضمت مصاريف التأمين، «وكل ذلك من مالي  الخاص، باعتبار أن الإرادة الحرة تظل الركيزة الأساسية لتحقيق حلمي الذي لن يتحقق ما لم تتكامل مجموعة من القيم على رأسها التسامح والجرأة والوئام والتفاهم والانفتاح على الثقافات الأخرى».
وعن المشاكل التي واجهت العائلة خلال الاستعداد للرحلة، قال  العثماني إنها كانت تتعلق بالميزانية والبرمجة «إلا أننا  نحمد الله فقد واجهناها  لتحقيق هدفنا»، مؤكدا أن العائلة تلقت المساعدة من وزارة  الخارجية  والتعاون في ما يتعلق بالحصول على التأشيرات، كما ساعدتها في نسج علاقات مع عدد من السفارات، وساعدونا على تحديد مسار الرحلة، من أجل  إنجاحها».
يشار إلى أن والي جهة الدار البيضاء الكبرى ورئيس مجلس الجماعة الحضرية للجهة، استقبل العائلة  وقدموا لها مجموعة من الهدايا التذكارية ورسائل الدعم للعائلة من أجل تسليمها لعمداء مدن البلدان التي سيزورونها بغية تقديم الدعم لهم.
إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق