fbpx
وطنية

الفرق البرلمانية تتحرك لمساءلة وزير الداخلية

تزايدت الفرق النيابية المطالبة باستدعاء وزير الداخلية للمساءلة أمام مجلس النواب، على خلفية أحداث التدخل الأمني ضد الوقفة الاحتجاجية أمام الرباط، التي أعقبت تفجر قضية العفو على «البيدوفيلي» الإسباني، قبل سحبه عنه. وبعد مبادرة الاتحاد الاشتراكي، لأجل الاستماع إلى وزير الداخلية، امحند العنصر، على خلفية الأحداث، طالب فريقان من الأغلبية الحكومية، ويتعلق الأمر بكل من العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، بضرورة فتح تحقيق في واقعة الاعتداء التي طالت المحتجين على قرار إطلاق سراح المتهم المذكور. ووجهت طلبات استدعاء وزير الداخلية إلى رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، بمجلس النواب، وذلك قصد مباشرة إجراءات الاستماع إلى مسؤولي الداخلية بشأن واقعة التدخل الأمني العنيف. وكشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، أن رئيس اللجنة سيباشر مسطرة استدعاء وزير الداخلية، امحند العنصر، على خلفية حادث الاعتداء الأمني، مشيرة إلى أنه سيتم تحديد موعد لاجتماع لجنة الداخلية، التي يرتقب أن تعرف إنزالا قويا للفرق النيابية من الأغلبية والمعارضة لمطالبة الداخلية بتوضيح ما جرى، والظروف التي اتخذ فيها القرار الأمني بالتدخل في حق المحتجين على العفو الملكي.
وأجمعت فرق من الأغلبية والمعارضة البرلمانية على إدانة العنف غير المبرر التي جوبهت به الوقفة الاحتجاجية، بشكل فاجأ الجميع وأثار استياء كبيرا، في الوقت الذي لزم فيه أعضاء الحكومة الصمت.
وكان المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بدوره، اقترح على فريقيه البرلمانيين بمجلس النواب والمستشارين، استدعاء وزيري الداخلية والعدل  والحريات بشكل عاجل إلى البرلمان، من أجل مساءلتهما حول الشطط في استعمال سلطتهما الحكومية، وترتيب الأثر القانوني والسياسي عن  استعمال العنف والقمع في حق المواطنين الذين خرجوا للاحتجاج على قرار العفو عن الاسباني دانييل، وتمكينه من مغادرة التراب الوطني.
بالمقابل، اكتفى الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، باستدعاء وزير الداخلية، امحند العنصر، لـ«دراسة القمع الذي تعرضت له مجموعة من الوقفات الاحتجاجية السلمية التي نفذها مواطنون، بعدد من المدن المغربية احتجاجا على تمتيع أحد المجرمين الأجانب بالعفو». ووصف الفريق الاشتراكي، في رسالته الموجهة إلى رئيس لجنة الداخلية بالغرفة الأولى، التدخل الأمني بـ»أعمال القمع غير المبررة أسفرت عن جرح العديد، واتسمت باستعمال القوة المفرطة وبالاعتداءات العشوائية، وهو ما يعتبر خرقا سافرا لحقوق الإنسان ولمقتضيات الدستور، خاصة الحق في التعبير السلمي عن موقف وطني وإنساني»، داعيا إلى ضرورة مثول وزير الداخلية لتقديم البيانات الضرورية عن حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات وترتيب الإجراءات التي يتعين اتخاذها ردا على «العبث بمبادئ وقيم إنسانية ومكاسب سياسية بالنسبة إلى الشعب المغربي، والحركة الديمقراطية والحقوقية».

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق