وطنية

إقصاء جمعيات ونقابات من نقاش إعادة قانون ممارسة الطب

مازال قرار الحسين الوردي، وزير الصحة، المتعلق بإعادة صياغة  القانون 94-10 المتعلق بممارسة الطب يثير غضب بعض الجمعيات والنقابات، إذ استغربت الهيأة النقابية للأطباء الاختصاصيين الخواص والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، إقصاءهما واستثناءهما من النقاش الخاص بالمشروع، مهددتين “بإفشال كل محاولة لتبضيع صحة المواطن، وتحويلها إلى سلعة للمتاجرة، وتمرير أي مشروع مفروض بدون حوار مسبق مع سائر الفاعلين والمتدخلين المعنيين”.
وقالت الهيأة والجمعية، في بيان توصلت “الصباح” بنسخة منه، إن الوزير قدم المشروع، أخيرا، لرئيس المجلس الوطني لهيأة الأطباء دون باقي الجمعيات المهتمة بالموضوع، الأمر الذي استنكرته الجمعيتان خلال اجتماع جمعهما أخيرا، إذ ندد المشاركون فيه بعدم الأخذ بعين الاعتبار رؤيتهما في ما يتعلق بإعادة صياغة القانون”.
وأقر الطرفان بأنهما قدما مقترحاتهما  للوزير، إلا أنه تجاهل ذلك، مؤكدين “عزمهما على حماية الطابع الأخلاقي للممارسة الطبية، بعيدا عن كل الاعتبارات الانتفاعية التجارية، بالإضافة إلى استعدادهما الدائم إلى المساهمة الفعالة في كل مجهود يهدف إلى إعادة التنظيم الحقيقي الهادف للممارسة الطبية لأجل تحسين مستوى الخدمات الصحية لصالح المواطن”.
وعبرت الهيأة النقابية للأطباء الاختصاصيين الخواص والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة عن قلقهما الشديد نتيجة “فرض تغيير القانون دون فتح باب الحوار، سيما أن إصلاح نظام ممارسة الطب، حسب تعبيرها، قضية حيوية تقتضي بالضرورة التشاور مع سائر المهنيين في القطاع الصحي”.
وفي هذا الصدد، طالبت الهيأة والجمعية في البيان ذاته بمراجعة للقانون 94- 10 بكل خصوصياته، دون أي استثناء، مجددان معارضتهما الشديدة لبعض الفصول والمواد الواردة في النسخة الحالية المقترحة من طرف وزير الصحة، ويتعلق الأمر “بجميع المقتضيات التي ترمي إلى تجريد الطبيب من استقلاليته المهنية ومن أداء عمله وتحويله إلى مجرد مأجور خاضع للمقاولات التجارية، لأن الأطباء لا يمكن أن يقبلوا أن ترتهن استقلاليتهم المهنية، وأن تصبح جميع القيم الأخلاقية والإنسانية التي تشكل نبل هذه المهنة مهددة، وفتح رأسمال المصحات لغير الأطباء، وتأجير الأطباء، والمقتضيات المتصلة بممارسة الأطباء الأجانب”.
وعبر الطرفان عن انشغالهما الشديد لتثيرا انتباه الرأي العام الوطني إلى الأخطار التي يشكلها مشروع إعادة الصياغة المذكور الذي “يهدد سير واستقرار القطاع الصحي ويخاطر بمستقبل نظام الحديث للتأمين الصحي الإجباري”.
وفي موضوع آخر، قالت الهيأة النقابية للأطباء الاختصاصيين الخواص والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، إن مجلس هيأة الأطباء الحالي الذي انتخب سنة 1996، أنهى المهمة التي كلفه بها الملك محمد السادس سنة 2006، وهي مهمة إعداد القانون الجديد لهيآت الأطباء، وهو القانون الذي نشر في الجريدة الرسمية، يوم 10 أبريل الماضي، مؤكدة أن رئيس المجلس الوطني لهيأة الأطباء أصبح ملزما باحترام المقتضيات التنظيمية للقانون الجديد 08-12، أي تنظيم الانتخاب العاجل لأجهزة الهيآت الجديدة داخل أجل الستة أشهر التي تلي نشره في الجريدة الرسمية ” كل نقاش حول إصلاح قطاع الصحة لا يمكن بأي حال أن يتم إلا بعد انتخاب مجلس جديد يمثل هيأة الأطباء في مجموعها ومنتخب شرعيا طبقا للقانون”.

إيمان
 رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق