وطنية

جمعية تستنكر انتهاك حقوق المهاجرين الأفارقة

أدانت الحملة بعض وسائل الإعلام والإعلانات العنصرية على بعض واجهات العمارات في البيضاء

وصفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما يتعرض له المهاجرون من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، على يد السلطات المغربية، بـ”الممارسات العنصرية”، معبرة عن “إدانتها الشديدة للمطاردات والملاحقات والترحيلات، وانتهاك الحق في الحياة وفي السلامة البدنية والأمان الشخصي”.
وقالت الجمعية خلال ندوة نُظمت بمقرها بالرباط، صباح الثلاثاء الماضي، إن “المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء يتعرضون، منذ مدة لكافة أشكال الانتهاكات، وصلت إلى حد انتهاك الحق في الحياة، بعد وفاة أحد المهاجرين في الناظور، جراء الضرب والتعنيف والإهمال الطبي”. وأكدت أنه استنادا إلى “التقارير الواردة من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فإن السلطات العمومية تقوم منذ أكثر من أسبوعين بحملات تمشيط واسعة شملت العديد من المناطق التي يوجد بها أفارقة جنوب الصحراء، مثل طنجة والحسيمة وتطوان وتاوريرت وفاس والناظور والقصر الكبير وبركان ووجدة، مع ما يرافق ذلك من تعنيف وتنكيل وإهانات شملت حتى النساء والأطفال واللاجئين وطالبي اللجوء ما أدى إلى إصابة المئات منهم بجروح وبعضهم في حالة خطيرة قبل ترحيلهم، خارج كل الضوابط القانونية، إلى المجهول نحو الحدود الجزائرية المغلقة رسميا”.
وأشارت الجمعية، التي عقدت هذه الندوة من أجل الدفاع عن هؤلاء المهاجرين، إلى أنه “سبقت هذه الحملات حملة عنصرية مقيتة من طرف وسائل الإعلام والإعلانات العنصرية على بعض واجهات العمارات في الدارالبيضاء”.
واستنكرت الجمعية “بشدة هذا التصعيد الخطير للسلطات اتجاه مواطنين عزل ذنبهم الوحيد أنهم فروا من الظروف الصعبة في بلدانهم المتسمة، إما بالحروب الأهلية والنزاعات المسلحة، أو بالاضطهاد السياسي والإثني، أو بانتشار المجاعة، ولجؤوا إلى بلدنا أملا في المرور إلى الضفة الأخرى للمتوسط أو العيش في أمان، (وهو ما يحتم علينا) تذكير الدولة بالتزاماتها الدولية في هذا المجال”.
وطالبت الجمعية بـ”الوقف الفوري لكل الحملات التي تقوم بها السلطات في مختلف مناطق المغرب وكل أشكال الانتهاكات لحقوق وكرامة المواطنين الأفارقة من بلدان جنوب الصحراء، وفتح تحقيق نزيه في حالات الوفيات والضرب والجرح التي طالت بعض المهاجرين ومساءلة مرتكبيها وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة، ليقول القضاء كلمته فيما ارتكبوه من انتهاكات لحقوق الإنسان، في تعارض مع التزامات المغرب الدولية بهذا الخصوص”.
ودعت “الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في نشر ثقافة وقيم حقوق الإنسان الكونية، ومن بينها قيم التسامح والتعايش والمساواة بين البشر بغض النظر عن دينهم أو لونهم أو موقعهم السياسي، عوض تشجيع العنصرية والكراهية اتجاه المواطنين من جنوب الصحراء، واحترام الحقوق الأساسية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء وتوفير الحماية للنساء والأطفال منهم على وجه الخصوص”.
وحثت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كل الإطارات الحقوقية والديمقراطية داخل المغرب وخارجه “للعمل من أجل المزيد من التعبئة والضغط لحمل الدولة على احترام التزاماتها تجاه قضية المهاجرين والمهاجرات من جنوب الصحراء، وتقوية أساليب وأشكال التضامن الواسع مع المهاجرين ضحايا الانتهاكات”.

محمد أرحمني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق