وطنية

الحكومة تتعهد بدعم القدرة الشرائية

تصادق على مشروع قانون المالية وتقول إنها اعتمدت الجرأة والواقعية

صادق مجلس الحكومة أول أمس (الأربعاء) على مشروع قانون مالية 2011 وكافة المراسيم التطبيقية المصاحبة له.
وكشف خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ندوة عقب اجتماع المجلس الحكومي، أن مشروع قانون المالية، الذي سيعرض على مجلس وزاري قصد المصادقة عليه، قبل أن يحال للمناقشة تحت قبة البرلمان، يرتكز حول ثلاثة مداخل أساسية تتمثل في “الإرادية” و”الجرأة” و”الواقعية”. كما أوضح الوزير أن الحكومة انطلقت من فرضيات جوهرية اعتمدت عليها لإعداد مشروع قانون المالية، تمثلت في تحديد نسبة النمو في 5 في المائة، ونسبة التضخم في 2 في المائة. كما حدد المشروع نسبة العجز المتوقعة في 3.5 في المائة، مقابل 4 في المائة عام 2010، مع الإشارة إلى أن السعر المتوسط لبرميل البترول لن يتجاوز 75 دولارا، وإلى تقليص الحكومة لمصاريف التسيير في المشروع بنسبة 10 في المائة لرصد الإمكانيات للاستثمار العمومي.
إن الحكومة، يقول الناصري، على استعداد لمواصلة الإصلاحات الكبرى وتحسين التوازنات الأساسية، بما فيها التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك في إطار «الاحتفاظ بضوابط المنهجية الحكومية المعمول بها منذ تنصيب الحكومة».   
وفي هذا السياق، شدد الناصري على حرص الحكومة على معالجة ملف صندوق المقاصة، الذي «يعد صندوق المستضعفين».
وقال الناصري إن الحكومة عازمة على الاشتغال في هذا الملف ب»جرأة كبيرة»، وأنها تعتبره ملفا جوهريا تسعى إلى حله، مادامت تتوفر على رغبة سياسية وشجاعة، وتطرح صندوق المقاصة في أجندتها منذ سنوات.    
وأضاف الناصري أن صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية ونزار بركة، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية العامة، منكبان على هذا الملف، وأن وزير المالية سيعقد قريبا لقاء صحافيا لشرح مشكل صندوق المقاصة، وسبل تجاوز وضعيته الراهنة.  كما وعد الناصري بأن تقدم الحكومة أنجع السبل خدمة للفئات المحتاجة، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تكثيف دعم القطاعات الاجتماعية، إذ بلغت الزيادات في الأجور خلال الفترة مابين 2008 و2010 حوالي 18،6 مليار الدرهم، كما تمت تعبئة 72 مليار الدرهم لدعم أسعار المواد الأساسية و7 ملايير درهم موجهة إلى السكان المعوزين.
وأشار الوزير إلى أن تحقيق هذه الإنجازات تمت في ظل الحفاظ على استقرار الإطار الماكرو- اقتصادي بتسجيل نمو نسبته 4،8 في المائة، وحصر معدل عجز الميزانية في أقل من 2 في المائة من الناتج الوطني الخام، وحصر نسبة المديونية في 49 في المائة من الناتج الوطني الخام، كما تم التحكم في معدل التضخم في حدود 2 في المائة وتراجعت نسبة البطالة إلى 8،2 نهاية غشت 2010 الماضي.
ومن هذا المنطلق، يشرح الناصري، أن الحكومة اعتمدت توجهات أثناء التحضير لمشروع قانون المالية 2011 تهدف بالأساس إلى «تجسيد النموذج التنموي المغربي القائم على دعم النمو وتنويع مصادره».
إلى ذلك، وارتباطا بموجة الاحتجاجات التي تخوضها شغيلة قطاع العدل، أكد الناصري أن لدى الحكومة رغبة في التعاطي بشكل إيجابي مع مطالب هذه الفئة «طالما أنها في المتناول».
كما أضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن تعامل وزارة العدل مع هذا الملف «ليس عقيما أو سلبيا، إنما يتعاطف مع المطالب المشروعة لهذه الشغيلة»، وأن وزير العدل يتابع الملف «بدقة وصرامة».
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق