وطنية

غلاب يرد بقوة على منتقدي مدونة السير

كريم غلاب
وزير التجهيز والنقل قال إن المضاربة والتخزين هما سبب التهاب أسعار الخضر

نفى كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل أن يكون تطبيق مدونة السير التي دخلت حيز التنفيذ في فاتح أكتوبر، سببا في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في السوق. وقال إن المصالح المختصة عزت هذا الارتفاع إلى المضاربة والتخزين، مشيرا إلى البيان الذي أصدرته في الموضوع الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة.
وأوضح الوزير، الذي كان يُجيب عن سؤال محوري للنواب أول أمس (الأربعاء)، إن التأثير المتوقع والمعقول على كلفة النقل جراء احترام الحمولة القانونية من طرف جميع الناقلين، لا يمكن أن يتعدى بعض الزيادات المحدودة التي لا تفسر الارتفاع الذي عرفته الأسعار في الأيام الأخيرة.
وأبرز أن معدل الزيادة مثلا بالنسبة إلى الشاحنات من صنف 40 طنا هو 5.7 سنتيما للكيلوغرام، وحوالي 34 سنتيما بالنسبة إلى الشاحنات من صنف 14 طنا، في الوقت الذي سجلت أسعار بعض المواد زيادات تفوق 2 أو3 دراهم، أو حتى الضعف أحيانا، كما هو الشأن بالنسبة إلى الطماطم.
وأكد غلاب أن الوزارة استبقت هذه المشكلة، إذ انكبت مع المهنيين على إيجاد حلول في ما يتعلق بحمولة شاحنات 8 أطنان، وأنها اتخذت بالتوافق معهم، تدابير عملية وإجراءات وتسهيلات مسطرية، تمكنهم من ممارسة نشاطهم في ظل القانون والحمولة المرخص بها. وذكر  بهذا الخصوص، بمراجعة الحمولة ورفعها وفقا للقدرات التقنية التي تم تحديدها بعد مراجعة مصنعي الشاحنات وإعداد برنامج تجديد الحظيرة في إطار صندوق دعم ومواكبة إصلاح قطاع النقل عبر الطرق.
وقال الوزير إنه تقرر رفع حمولة شاحنات صنف 8 أطنان إلى 14 طنا، وهو ما يجعل الحمولة المسموح نقلها فعليا لهذه الشاحنات بشكل قانوني تصل إلى 14 طنا و400 كلغ، باعتبار الهامش  المتسامح بشأنه الذي حددته مدونة السير في 10 في المائة.
وأقر غلاب أن هذا الإجراء لم يلق الإقبال المتوقع في حينه، رغم عمليات التحسيس التي باشرتها الوزارة مع المهنيين أو عبر وسائل الإعلام، غير أنه أكد أنه منذ فاتح أكتوبر سجلت المديريات الجهوية للوزارة تهافتا على هذه الخدمة، إذ تمت مراجعة الحمولة بالنسبة إلى 3236 شاحنة، أي بمعدل 52 ملفا لكل مركز تسجيل.
وأكد الوزير أن تفعيل مقتضيات المدونة عملية مركبة بسبب كثرة الإجراءات اللازمة وتداخل المسؤوليات بين عدد من المتدخلين. وأشار إلى أن الوزارة اتخذت كافة التدابير العملية اللازمة لتفعيل المدونة، منها إعداد 68 مسطرة إدارية وتقنية، وتحضير مشاريع المراسيم والقرارات اللازمة  لتطبيق المدونة، وتأهيل المراقبة للوقاية من الرشوة والحد من نفوذ العون المراقب بتعويض الرادارات المحمولة المستعملة برادارات مجهزة بآلة التقاط وطبع الصور التي يجب أن تصاحب كل محضر متعلق بمخالفات السرعة، والتي يتم اقتناؤها تدريجيا، وكذلك آليات القياس الأخرى التي أصبحت ضرورية لمعاينة وضبط المخالفات الممكن قياسها.
جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق