وطنية

متهمة تخلصت من طفلة اغتصبها زوجها

أمرت النيابة العامة بالناظور، الأربعاء الماضي، بوضع امرأة رهن الحراسة النظرية للتحقيق معها في قضية اغتصاب طفلة قاصر من قبل زوجها الموجود في حالة فرار، ومحاولتها التستر عليه بإهمال الضحية داخل المستشفى في وضعية صحية حرجة.
ووفق مصادر “الصباح”، عمدت المتهمة، أثناء قدومها إلى المستشفى، إلى إخفاء وجهها بخمار، ثم تخلصت من الضحية التي لا يتجاوز عمرها ست سنوات داخل قسم المستعجلات، تاركة إياها تعاني آلاما ناتجة عن الاغتصاب وكسر في الرجل اليسرى، مضيفة أن المتهمة كان يبدو عليها الارتباك، ما أثار شكوك الحراس، ليتم إيقافها وربط الاتصال بعناصر الشرطة.
وعلمت “الصباح”، من مصادرها، أن وقائع الجريمة تعود إلى قيام الزوج باستغلال ابنة شقيقة زوجته جنسيا أثناء غيابها عن المنزل، وبعدما اكتشفت المتهمة ما حل بالضحية، سارعت إلى نقلها إلى المستشفى واختفت عن الأنظار لبعض الوقت، قبل أن يتم إيقافها.
ويرتقب أن يتم تعميق البحث مـع المتهمة حول ملابسات حادث الاغتصاب وظروف إصابة الضحية بكسر في رجلها اليسرى، ومحاولتها التستر عن الجريمة والجاني، قبــل إحالتهــا على النيابة العامة المختصة.
وأشارت معطيات البحث الأولي إلى أن المتهمة أنكرت رغبتها في إهمال الضحية داخل المستشفى، مؤكدة أنها لم تكن تعلم بتعرضها للاغتصاب، وأن سبب إصابتها بكسر في رجلها ناتج عن حادث عرضي، واعترفت بأنها طلبت من شقيقتها ترك ابنتها الصغيرة تحت رعايتها لبعض الوقت، نافية علمها بمكان وجود زوجها بعد اقترافه الجريمة.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن العناصر الأمنية أصـدرت مذكرة في حق الزوج المتهم، كما استمعت إلى إفادات والدي الضحية. ويحاول المحققون إلقاء القبض على المتهم من أجل مواجهته بالمنسوب إليه وكشف المزيد من التفاصيل حول محاولة زوجته إخفاء معالم الجريمة والتستر عليه.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الأمنية، تأرجحت الروايات حول دوافع المتهمــة في محاولة التخلص من الضحية داخل المستشفى، بين رغبتها في درء هذه الفضيحة، خصوصا أن الفاعــل زوجها والضحية ابنة شقيقتها، وبين تورط الجاني نفسه في الإيعاز لزوجته من أجل طمس الحقيقة باختلاق سيناريو تعرض الضحية لاعتداء بعد اختفائها من البيت.
تجدر الإشارة إلى أن المصالح الأمنية المختصة عالجت العديد من حالات اغتصاب القاصرين في المدة الأخيرة، وتشي الملفات المعروضة على أنظار محكمة الاستئناف بالناظور بأن الظاهرة تتفاقم بشكل مقلق، على غرار مدن مغربية أخرى، وهو ما يطرح على المهتمين ضرورة البحث في أسبابها وإيجاد الحلول الناجعة.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق