الأولى

“متسلط” يهدد بإغلاق مسجد بدرب عمر بالبيضاء

هدد أحد المتنفذين بمنطقة درب عمر بالبيضاء بإغلاق المسجد الذي يؤمه المصلون بهذا الحي. وقالت مصادر مقربة من السكان إن الشخص المذكور، والذي يتعامل مع الناس بغطرسة وتعال، عمد في مرة سابقة إلى الاعتداء على إمام المسجد (الموجود بزنقة بوشعيب مقداد والمسماة زنقة الملح)، كما طرده وخرب باب المسجد ونوافذه.
وأضافت المصادر ذاتها، في اتصال مع “الصباح”، أن الشخص “المتنفذ أمعن في إهانة سكان الحي من خلال سعيه المتواصل إلى حرمانهم من فضاء للتعبد وفضاء يتعلم ويحفظ فيه أبناؤهم القرآن الكريم وتجويده”. وأشارت إلى أنه علق، أياما قليلة قبل حلول شهر رمضان الكريم، إشعارا يحمل ختمه “يطالب بطرد الإمام ويهدد بإغلاق المسجد، إذا لم يخضع الكل لطلباته معتبرا نفسه فوق القانون”.
واتهم السكان الشخص المذكور بسعيه المتواصل إلى “تعكير صفو أجواء الحي، إذ عمد في مرحلة لاحقة إلى تحريض بعض الحراس الليليين لممارسة أشكال أخرى من الإزعاج، وقد أصبح أحد هؤلاء الحراس ينفذ ما خطط له الشخص المذكور من تحرشات، فيسلط كلابه لترويع كل من يمر قاصدا المسجد لأداء صلاته، كما يتركها تجوب محيط المسجد ناشرة فضلاتها، علما أنه في هذا الشهر الفضيل يضطر كثيرون إلى أداء صلواتهم خارج قاعة المسجد، بحيث تتسخ ملابسهم وأغراضهم بما تخلفه هذه الكلاب”.
وذكر المتضررون أن هذه الكلاب “لا تكتفي بذلك، بل تنقض على المصلين وتهاجمهم، وهو ما دفع بعضهم إلى تبيلغ السلطات الأمنية والمحلية، فيما فضل آخرون الصمت اتقاء لشر هذه الشخص والحراس الموجودين بالحي، لكن ذلك لم يغير من الأمر شيئا”. وأضافوا أن هذا يحدث رغم أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أصدرت قرارا تنهي فيه الشخص المذكور عن القيام بالأفعال المنسوبة إليه، حيث أخبرته أنه لا يملك الحق في إفراغ الإمام ورميه وأغراضه خارج المسجد، وهي الفعلة التي استعان فيها بأحد الحراس وبعض معاونيه.
وأشار السكان إلى أن هذا الشخص المتسلط كسر أقفال المسجد وغيرها بأخرى واقتلع النوافذ، ولولا تدخل الوزارة وبعض المواطنين الغيورين على هذا المسجد، لما عادت الأمور إلى أصلها، لكن الشخص المذكور “وعندما يئس من فشل تصرفاته الأولى أصبح يسلط أحد الحراس على المصلين، وكذلك إمام المسجد بغية ترهيبهم وترويعهم وفتنتهم عن صلاتهم وكذلك تخويف الأطفال الذين يقصدون المسجد لحفظ القرآن ومنعهم من حضور حصص التحفيظ”.
وطالب السكان المتضررون السلطات المحلية والأمنية أن تتدخل بشكل عاجل وسريع لوقف هذه “التصرفات المشينة لهؤلاء الأشخاص المتسلطين على حرمة المسجد والمواطنين”، وإبعاد الحارس الذي تواطأ مع هذا المتسلط عن المسجد وإرجاعه إلى المحلات التجارية حيث يزاول مهمة الحراسة، ومنع الحارس من إحضار السكارى والقيام بتجمعات ليلية ماجنة، ووقف التهديدات التي يتلقاها إمام المسجد وما يتعرض له من سب وقذف.

محمد أرحمني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض