خاص

مهنيو الصيد متخوفون من التفاصيل التقنية للاتفاق

أكد عبد الرحمان اليزيدي، الكاتب العام لنقابة ضباط وبحارة الصيد بأعالي البحار، في تعليقه على تأثير إبرام البروتوكول الجديد على قطاع الصيد في المغرب، أن المهنيين لا يحبون مبدئيا وجود المنافسة، وهذا أمر طبيعي، لكن توجد اعتبارات أخرى يتفهمونها ترتبط بسياسة حسن الجوار التي ينهجها المغرب مع الاتحاد الأوربي.
وأضاف اليزيدي، في حديثه لـ”الصباح”، أن أي موقف من البروتوكول الجديد الذي لم ينشر بعد نصه، يجب أن يرتبط بمضامينه وتفاصيله التقنية، ومقارنتها بالبروتوكولات السابقة، ذلك أن جدوى الاتفاقية تقاس بهذه التفاصيل التقنية المتعلقة بالمناطق المعنية بالصيد وحجم المصايد وأنواعها، إلى جانب أمور أخرى تتعلق بالمراقبة التقنية للمصايد وأين سيتم التفريغ، سواء في المغرب أو في البلدان الأصلية لأصحاب المراكب الأوربية. فرغم المردود المالي الذي يبدو أعلى مقارنة مع البرتوكول السابق، إلا أن 30 مليون فقط من بين 40 مليون هي التي يقدمها الاتحاد الأوربي تعويضا عن حقوق ولوج المصايد ولدعم السياسة القطاعية، بينما 10 ملايين مقدمة من القطاع الخاص، ويقصد بذلك أرباب المراكب الحاصلين على الرخص، بينما في البروتوكول السابق، كان يعلن فقط عن الدعم الأوربي المقدم من الاتحاد، والذي كان في حدود 36 مليون أورو.
وتتعلق الاتفاقية والرخص الممنوحة، أساسا، بالصيد في المياه الاقتصادية الخالصة وليس في المياه الإقليمية المغربية، وهي التي تخضع، حسب القوانين الدولية للاستغلال المغربي، لكن الدولة المغربية عليها أيضا مهمة حمايتها وثرواتها، كما أن الدول الأوربية ملزمة باحترام القوانين الدولية في هذا الشأن، إذ ليس لها الحق في ممارسة الصيد الجائر، وعليها احترام الجوانب الأخرى المتعلقة بالجانب الإيكولوجي.
واعتبر اليزيدي أن البروتوكول السابق عرف تجاوزات كثيرة، مضيفا أن عدم تصويت البرلمان الأوربي لصالح تمديده جاء لصالح المغرب، ذلك أن تقرير اللجنة المكلفـة من طــرف الاتحاد لتقصي آثار الاتفاق أكد وجود مخالفات كثيرة تتعلق بالصيد الجائر، مما دفــع أغلبية النـواب الأوربيين إلى التصويت لعدم تمديده لسنة أخرى، بعد تأخر طويل في التصــويت لم تعد تفصل معه عن انقضاء السنة المقررة سوى ثــلاثــة أشهـر، وبالتالي، كان المغرب في وضع ضغط زمني تخلص منه بعد رفض البرلمان الأوربي التمديد، مما جعله يبدأ المفاوضات من أجل إبرام بروتوكول جديد في وضعية مريحة دون ضغوط.
وفي ما يتعلق بتوجهات التصويت داخل الاتحاد الأوربي، اعتبر اليزيدي أنه لا توجد أغلبية مطلقة رافضة للاتفاق، لكن توجد مجموعات متفرقة من النواب، منها من يرفض الكلفة المالية ومنها من يرفض الشروط البيئية وأخرى منحازة للانفصاليين، واتحادها جميعا هو الذي قد يؤدي إلى رفضه، كما حدث في 2011 عندما صوت البرلمان الأوربي ضد تمديد البروتوكول السابق، وبالتالي فإن احتمالات التصويت تتحكم فيها عوامل ومتغيرات عديدة لا يمكن معها الجزم بتوجهها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق