وطنية

غلاب يتحدى “البيجيدي” برئاسة البرلمان إلى متم أبريل

انتقلت المواجهة بين حزبي بنكيران وشباط إلى رئاسة مجلس النواب، بعد أن أبدى كريم غلاب، رئيس المجلس، نيته الاستمرار في ممارسة مهامه إلى حين انتهاء النصف الأول من الولاية التشريعية الحالية متم أبريل المقبل.
وقالت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، إن هذا الموقف يشكل اختبار قوة بين غلاب وفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الذي يطالب رئيس المجلس بالاستقالة، بعد أن قرر حزب الاستقلال الخروج إلى المعارضة، وسحب وزرائه من التحالف الحكومي، مضيفة أن تمسك غلاب بإتمام سنتين ونصف في رئاسة الغرفة الأولى، قد يخلط أوراق رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، الذي يريد أن يجعل من رئاسة المجلس ورقة في مشاوراته الحالية لترميم الأغلبية الحكومية.
ويستند موقف غلاب إلى مقتضيات المادة 17 من النظام الداخلي، بمجلس النواب، والتي تشير إلى أنه “ينتخب رئيس مجلس النواب في مستهل الفترة النيابية، ثم في سنتها الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة المذكورة، تطبيقا لأحكام الفصل الثاني والستين من الدستور”، والذي يؤكد بدوره على أن انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها إبان الدخول البرلماني، عند بداية الولاية التشريعية، ويعاد تجديد الهياكل خلال السنة الثالثة لما تبقى من الفترة النيابية، وهي التعديلات التي يحيط بها رئيس  مجلس النواب الملك علما، سواء تعلق الأمر بتشكيل هيآت المجلس المتعلقة بالمكتب ورؤساء اللجان الدائمة ورؤساء الفرق ورؤساء المجموعات النيابية.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر “الصباح” إن هذا التوجه من شأنه أن يزيد التصعيد بين فريق “البيجيدي”، ورئيس مجلس النواب، الاستقلالي كريم غلاب، مضيفا أنه حتى إن ضغط فريق العدالة والتنمية، من أجل استقالة غلاب فإن الحزب لا يتوفر على أغلبية تضمن له استعادة رئاسة مجلس النواب لصالح مرشح ثان من الأغلبية، وهي الإشارة التي التقطتها العدالة والتنمية في جلسة مناقشات النظام الداخلي لمجلس النواب، حينما صوت حزبان من الأغلبية، وهما الحركة الشعبية وحزب الاستقلال، ضد مقترح “البيجيدي” تخفيض عدد الأعضاء الموجب لتشكيل فريق نيابي إلى 18 نائبا بدل 20 المعمول بها حاليا، في ضربة قوية تلقاها حزب نبيل بنعبد الله، حليف العدالة والتنمية في الحكومة.
ويطالب فريق العدالة والتنمية بإبعاد كريم غلاب عن رئاسة مجلس النواب، وذلك حتى تتوفر لرئيس الحكومة أوراق كثيرة يلعبها في مفاوضاته مع حليفه الجديد، التجمع الوطني للأحرار، سيما أن بعض الترتيبات تشير إلى أن الأغلبية الحكومية الجديدة قد تقرر إعادة توزيع المهام بينها، بما فيها رئاسة مجلس النواب، الذي يرجح أن يؤول إلى الأحرار أو الحركة الشعبية، بوصفها تضع عينيها على رئاسة المجلس منذ بداية الولاية التشريعية الحالية.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق