وطنية

رباح يواصل مخطط “أخونة” الوزارة

وزير التجهيز  يسدل الستار عن مسرحية اسمها مباريات لانتقاء رؤساء الأقسام

دشن عزيز رباح، وزير لتجهيز والنقل حركية الموظفين داخل وزارته في السنة الماضية، بحركية “أفقية” لرؤساء المصالح  والأقسام خيبت آمال فئة عريضة من الأطر في الوزارة، وأغضبت أطر قطاع النقل بالتحديد، الذين فوجئوا بزحف مهندسي “الزفت والخرسانة” نحو كراسي المسؤولية في النقل، ابتداء من النقل الطرقي، ومرورا بقطاع النقل البحري، ووصولا إلى الطيران المدني، في حين لم يسمح لحد الآن، لأي مهندس في قطاع النقل بتقلد المسؤولية في قطاع التجهيز. وقال مصدر مطلع إن “الحركية الأفقية من إخراج الوزير الذي لم يقو على مواجهة أتباع الوزير السابق غلاب، وتشكل استثناء لمقتضيات المرسوم الذي تمت المصادقة عليه في عهد الحكومة السابقة سنة 2011، ويحدد الشروط الواجب استيفاؤها من طرف المرشحين الذين يجب أن يتباروا في شأن المناصب الشاغرة لولوج مناصب مسؤولية رئيس المصلحة ورئيس القسم”.  
وأوضح المصدر ذاته أن الشروط تعززت بمبادئ تكافؤ الفرص  والكفاءة والنزاهة والشفافية التي نص عليها الدستور الجديد، لكن الوزير الذي يوزع الوعود المعسولة، سرعان ما يطعن الكفاءات من الخلف، من خلال تنفيذ مخططه الحقيقي، وهو “أخونة” الوزارة، بتعيين أتباع حزبه في مناصب المسؤولية.  
ويرى المصدر نفسه أن مثل هذه القرارات كانت منتظرة من طرف وزير يقول لموظفيه “أنا مجرد مهندس في الإحصائيات، وأرجوكم أن تتعاونوا معي. لقد تسلمت المسؤولية في ظروف استثنائية، أنا سياسي بالدرجة الأولى، وأنتم أدرى مني معرفة بالتجهيز والنقل”.
واستغرب المصدر نفسه كيف سمح الوزير لنفسه، في قطاع حساس، ويخضع للتغيرات العالمية وتحتدم المنافسة فيه بشراسة، تعيين متخصصين في الزفت والخرسانة لتسيير قطاع الطيران المدني عموما. وأوضح المصدر ذاته أن “موريتانيا أحسن من المغرب بكثير، وهي اليوم تملي شروطها عليه، وتضر بمصالح شركة الخطوط الملكية المغربية التي لا يمكنها ملء طائراتها بقرار موريتاني، وتبعا لخطأ تاريخي، ارتكبه الوزير عندما وقع، بدون دراية على وثيقة بموريتانيا في 29 غشت2012  بمعية مديره للنقل الجوي.
وتتوفر موريتانيا على وكالة لتقنين النقل الجوي، ولم يعد لها أي اختلال مع المعايير الدولية، في حين تم، أخيرا، إعفاء مهندس  “الزفت والخرسانة” من رئاسة قسم السلامة الجوية، شهرين فقط على تعيينه، واستبداله بخريج للمعسكر الشرقي من القنيطرة، إلا أن المفاجأة تمثلت في إسناد قسم جديد للمهندس ذاته الذي أعفي، كما أعيد تعيين سعيد بلهاشمي، رئيسا لقسم الميزانية والشؤون الإدارية بمديرية النقل الطرقي والسلامة الطرقية، صاحبة أضخم ميزانية في الوزارة، الذي سبق للوزير أن أرغمه على كتابة طلب الإعفاء من المسؤولية بخط يده، بسبب سوء تدبيره الميزانية، ليفاجأ الجميع بإعادة تعيينه رئيسا لقسم الميزانية بمديرية آخرى.  كما أعيد تعيين رئيس قسم الملاحة الجوية المدنية، الذي أدرج إسمه في المناصب الشاغرة، و هو الذي عمر كثيرا في منصبه ولا يتقن سوى تدبير الميزانية التي أوفد إليها رباح لجنة من المفتشية العامة لتفحصها، لكن تعددت مهمات الافتحاص داخل الوزارة، ولا شيء يفعله الوزير الذي، ربما يجمع الملفات لتفجيرها في صفوف المعارضة في المقبل من الأيام.
وفي 19 يوليوز من الشهر الجاري، أفرج رباح عن نتائج الحركة العمودية الأولى في الوزارة، بعد انتظار طويل، لكن في ما يشبه مسرحية وضحكا على الكفاءات، كما صرحت أطر من داخل الوزارة.

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق