وطنية

أزمة صامتة داخل الاتحاد بسبب نيابة لشكر

لم يحسم الاتحاد الاشتراكي في هوية نائب الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بسبب الخلافات القوية داخل المكتب السياسي وتعدد المرشحين الطامحين إلى شغل هذه المهمة. ووفق مصادر مطلعة لـ”الصباح”، فإن كثيرا من المقربين من لشكر أبدوا رغبتهم في مهمة النيابة عن الكاتب الأول، بينهم رئيس اللجنة الإدارية، حبيب المالكي، وأعضاء المكتب السياسي، فاطمة بلمودن ومحمد بوبكري وسعيد شباعتو، بالإضافة إلى أسماء أخرى لم تخف نيتها الترشح للمنصب الذي شغله فتح الله ولعلو إبان رئاسة عبد الواحد الراضي للاتحاد الاشتراكي.
ووفق المصادر نفسها، فإن إدريس لشكر، يتحاشى حسم خيار نيابة الكتابة الأولى، وذلك مخافة أن يتسبب الأمر في تجديد الصراع داخل الحزب، في حين قالت مصادر اتحادية إن كافة أعضاء المكتب السياسي مقربون من الكاتب الأول، وبالتالي، فإن حسم الخلاف لن يكون صعبا على إدريس لشكر الذي اختار قيادة الحزب من مقربيه، ولم يترك مجالا لتمثيل باقي وجهات النظر داخل المكتب السياسي، وهو الوضع الذي كرسته، تقول المصادر نفسها، استقالة أحمد رضا الشامي من عضوية المكتب السياسي رغم انتخابه.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر نفسها أن تأجج الصراع حول شغل مقعد نائب الكاتب الأول، يعرقل إلى حد الآن توزيع المهام بين أعضاء المكتب السياسي، في حين يتجنب الكاتب الأول، إدريس لشكر، الخوض في هذه الخلافات التي ستؤثر بشكل مباشر على أداء الحزب، الذي لم يخرج بعد من أزمة المؤتمر الأخير، وما تلاها من تداعيات تنظيمية وسياسية بإعلان تيار من المؤتمرين، الداعمين لترشيح أحمد الزايدي، تشكيل تيار سياسي داخل الحزب، نواته الصلبة فريق قوي من البرلمانيين داخل مجلس النواب.
ويبحث لشكر عن صيغة توافقية لتفادي أزمة داخل المكتب السياسي، بسبب الخلاف حول نيابته داخل الجهاز التقريري، في الوقت الذي ما يزال فيه أعضاء داخل الحزب، يرفضون توسيع العضوية داخل المكتب السياسي، خارج المقرر التنظيمي، وذلك بإلحاق ثلاثة أسماء بعضوية المكتب السياسي، ويتعلق الأمر بحبيب المالكي، رئيس “برلمان الحزب”، وعبد الكريم بنعتيق، الأمين العام السابق للحزب العمالي، وعبد المجيد بوزوبع، أمين عام الحزب الاشتراكي، اللذين التحقا بالاتحاد الاشتراكي، في إطار مبادرة اندماج الحزبين داخل الاتحاد الاشتراكي.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر من “تيار الزايدي” إن الأخير لا يزال يعترض على الطريقة التي جرت بها عملية الاندماج داخل الاتحاد الاشتراكي، إذ تم تمرير العملية عن طريق المجلس الوطني، ودون الرجوع إلى عقد مؤتمر استثنائي للحزب، كما تنص على ذلك مقرراته التنظيمية، وانتقد أعضاء التيار الطريقة التي تم بها إدماج الحزبين العمالي والاشتراكي في هياكل الاتحاد الاشتراكي، والذي انتهى بتجاوز أعضاء المكتب السياسي للسقف الذي أقره المؤتمر الأخير.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق