مجتمع

طلبة مطرودون بفاس ينقلون احتجاجهم إلى الرباط

قرر طلبة الثانوية التأهيلية التقنية «بي تي إس» بمدينة فاس، المطرودون جماعة في سابقة خطيرة بقطاع التعليم، نقل احتجاجاتهم إلى مقر وزارة التربية الوطنية، لإبلاغ صوتهم المبحوح بعد فرملة طموحهم، إلى الوزير محمد الوفا، بعدما احتجوا بشدة أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ضدا على قرار طردهم المبرر رسميا، بغشهم في الامتحانات الأخيرة.
ويسود استياء عميق في صفوف هؤلاء الطلبة الذين كانوا يتابعون دراستهم في السنة النهائية، الذين رأوا في هذا القرار الذي أصدرته مصلحة الامتحانات، إجهاز على طموحهم بعدما كانوا على وشك التخرج، متسائلين عن القرينة التي اعتمدتها هذه المصلحة لإثبات الغش وإسقاطه على غالبيتهم، اللهم من 3 طلبة فقط، اثنان نجحا في الامتحان وواحد يكرر السنة.    الغاضبون هددوا بالدخول في احتجاجات تصعيدية متواصلة، ما لم تتم مراجعة قرار طردهم جماعة ونهائيا، الذي نزل بردا وسلاما عليهم، دون أن يستبعد بعضهم احتمال اللجوء إلى المحاكم المختصة لإنصافهم واستصدار أحكام تعيد الأمل إلى نفوسهم بعدما تلقوا صفعات الطرد مع مطلع يوليوز الجاري ، دون أن يستسيغوا مبرراته الرسمية التي زادت الأمر غموضا ولبسا.  
وخلف القرار الذي استثنى طالبين فقط من شعبة التقني التجاري، ردود فعل قوية بالنظر إلى أنه الأول من نوعه، فيما دخل المعنيون به في احتجاجات تواصلت منذ توصلهم به، عبروا فيها عن رفضهم حيثياته، بعدما كان الوزير الوفا أكد في تصريحات صحافية أن “حالة الغش ثابتة في حقهم” و”القانون يسمح لهم في التقدم لامتحان التخرج أحرارا في السنة القادمة”.  
الطلبة الذين قضوا سنتين في الدراسة في الشعبتين المعني تلاميذهما بالطرد، وأولياء أمورهم، طالبوا بفتح تحقيق نزيه وعادل في موضوع هذا القرار الذي وصفوه ب”الجائر”، لكشف ملابساته، دون أن يستبعدوا احتمال أن يكون للاحتجاجات التي خاضوها سابقا ضد الاختلالات التدبيرية لشؤون المؤسسة، علاقة بهذا الطرد الجماعي المغلف ب”مبرر الغش في الامتحان”.
31 طالبا من شعبة التدبير السياحي و21 زميلا لهم من شعبة التقني التجاري بالثانوية التقنية، من الحاصلين على الباكلوريا في سنة 2011 والمتحدرين من عدة مدن وأقاليم مغربية، طالهم القرار الذي اتخذته وزارة التربية الوطنية بحضور لجنة مركزية للامتحانات، بداعي تشابه الأجوبة الواردة في مختلف أوراق الأجوبة عن الامتحانات التي اجتازوها في نهاية السنة.

حميد الأبيض (فاس)       
   

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق