وطنية

برلمانيون يطالبون بنكيران بممارسة اختصاصاته

الحبشي مستشار برلماني قال إن رئيس الحكومة مطالب بقرارات جريئة للتطهير القضائي والإداري

حمل فريق الفدرالية للوحدة والديمقراطية، بمجلس المستشارين، الحكومة مسؤولية الوضعية الاقتصادية والعراقيل التي تواجه الاستثمار في البلاد. وقال المستشار البرلماني، العربي الحبشي، في مداخله بمجلس المستشارين، إن “الأزمة التي تمر منها الحكومة وغياب التجانس بين مكوناتها وتدني النقاش العمومي، عناصر أساسية أفقدت الجهاز التنفيذي المبادرة بل والقيادة الاقتصادية، مما جعل الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين أساسا يعيشون جوا من الانتظارية المشوبة بالقلق وغياب الرؤية الواضحة”. وتحدث الحبشي، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، عن مسلسل العجز الذي تعرفه المالية العامة والميزان التجاري وميزان الأداءات، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة المديونية العامة والضعف البين للسيولة البنكية، مشيرا إلى أنها «مؤشرات لا تساعد على تثبيت واستقرار الإطار الماكرواقتصادي، مما يؤثر سلبا على الجاذبية الاستثمارية وعلى مستوى الادخار الوطني»، مضيفا أن الانفتاح التجاري في إطار تطبيق الالتزامات تجاه منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التبادل الحر مع العديد من الدول، «كان هدفه الأصلي تشجيع الصادرات، لكن العكس هو الذي حصل فأصبح السوق المحلي عرضة لغزو المنتجات الواردة مما جعل المعامل تغلق أبوابها في قطاعات عديدة، تعاني اليوم غياب المنافسة الشريفة في ظل غياب تقييم حقيقي لهذا الانفتاح وغياب رؤية شمولية وإرادية لحماية الإنتاج الوطني ودعم تنافسية المقاولة الوطنية».
وسجل عضو الفريق البرلماني، بمجلس المستشارين، أن «عدم الانخراط الكلي للنظام البنكي في المجهود الوطني الاستثماري بسبب عدة عوامل، تنضاف إلى ضعف السيولة كارتفاع نسبة الفائدة والتضخم الاحترازي الذي ينتج عنه اشتراط ضمانات زائدة عن اللزوم». كما سجل العربي الحبشي، ضعف الموارد البشرية المؤهلة للعمل في العديد من القطاعات الاقتصادية، بسبب عدم ملاءمة النظام التعليمي للمتطلبات الجديدة لسوق الشغل.
وانتقد الحبشي تباطؤ وتعقد المساطر الإدارية، خصوصا على المستويات المحلية والإقليمية، بالإضافة إلى أن الإطار القانوني والضريبي الحالي، والاختلالات التي يعرفها الجهاز القضائي على مستوى التأخير في البت في ملفات الأعمال وطبيعة العديد من الأحكام مما يشكل عنصرا سلبيا للتحفيز على الاستثمار، إضافة إلى غياب قضاء اجتماعي مختص في حل النزاعات بين أرباب العمل والأجراء.
وتحدث الحبشي عن القطاع غير المهيكل وعمليات الريع والاحتكار والتهريب والتهرب والتملص الضريبيين، معتبرا أنها عناصر تساهم في ضعف الاستثمار نتيجة عدم احترام قواعد المنافسة، «ما يدفع المستثمر الذي يفي بالتزاماته الاجتماعية والضريبية إلى البحث عن أجواء أخرى للأعمال، بالإضافة إلى ظاهرة الرشوة التي ارتفعت خلال السنتين الأخيرتين حسب تقرير «ترانسبرانسي» الأخير، والتي أصبحت تعم جل القطاعات».
وطالب عضو الفريق الفدرالي من رئيس الحكومة، ممارسة صلاحياته في الإشراف والوصاية على المصالح الوزارية للحد من التسيب وضغط المركب المصالحي على القطاعات الوزارية، والحسم مع ضبابية وتداخل الاختصاصات، ومواجهة اقتصاد الريع والاحتكار والتهريب ورخص الامتيازات والاستثناءات، مؤكدا ضرورة الإصلاح والتقدم في مجال تطوير مناخ الأعمال وتطهير المحيط القانوني والقضائي والمؤسساتي والإداري بكل أبعاده.

 إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق