وطنية

أرقام بنك المغرب على طاولة مشاورات التعديل الحكومي

قيادي تجمعي: إذا لم نقتنع بمقاربة بنكيران فلن تكون هناك جولة ثانية

زادت الأرقام التي، قدمها والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، بحر الأسبوع الماضي أمام جلالة الملك، من تعقيد مأمورية رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في رحلة بحثه عن حزب يقبل بالدخول إلى حكومته،  خاصة بعدما حمل تقرير بنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2012 أن “حاجيات تمويل الاقتصاد الوطني خلال سنة 2012 تفاقمت إلى 4.  82مليار درهم، مقابل 64.6 مليار درهم سنة 2011، وذلك جراء العجز المسجل على صعيد الإدارات العمومية والشركات غير المالية”. وكشف مصدر تجمعي أن الأرقام الواردة في تقرير الجواهري تخللت اللقاء، الذي جمع أمس (الاثنين) بين رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ورئيس التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، في إطار الجولة الأولى من المشاورات الرامية إلى إيجاد حزب أو حزبين يكملان نصاب الأغلبية لدى حكومة بنكيران.
وأوضحت المصادر ذاتها أن النقاش انصب، بالإضافة إلى عرض عبد الإله بنكيران حول حيثيات انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة، على الوضع الاقتصادي العام، وذلك على ضوء الأرقام التي تضمنها التقرير الأخير لبنك المغرب، خاصة ما تعلق منها بتقديرات الموارد المالية المعبأة على مستوى السوق المالية الدولية، وتدفق الاستثمارات الأجنبية اللذين لم يفلحا في سد العجز في تمويل الاقتصاد، وكذا ما تعلق منها بحجم موجودات الاحتياطي، الذي تقلص من جديد بواقع 29.2 مليار درهم، بعد أن لم يكن ذلك يتعدى 20.3 مليارا سنة 2011.
وأفادت المصادر المذكورة أن أجهزة التجمع الوطني للأحرار ستقرر على ضوء معطيات اجتماع أمس (الاثنين) مستقبل التعامل مع رئيس الحكومة، وأنه “إذا لم نقتنع بمقاربة بنكيران، فلن تكون هناك جولة ثانية”، وذلك في إشارة منها إلى إمكانية مقاطعة التجمعيين للجولة الثانية من المشاورات.
واستبعدت المصادر ذاتها أن يكون بنكيران ومزوار قد تطرقا إلى مسألة توزيع الحقائب، مشددة على أن الأمر أكبر من ذلك، إذ يجب الحسم أولا في عملية إعادة النظر في البرنامج الحكومي، الذي صوت التجمع الوطني للأحرار ضده، وهي وجهة النظر التي “يؤكدها تقرير بنك المغرب، وهو يعلن أن عجز الإدارات العمومية تفاقم إلى30.7 مليار درهم والشركات غير المالية إلى67.9 مليار درهم، وأنه بالموازاة مع ذلك، انحصرت القدرة التمويلية للأسر في حدود3.6 ملايير درهم وللشركات المالية في 11.5 مليار درهم، كما ارتفعت حاجيات تمويل الإدارات العمومية إلى 30,7 مليار درهم في سنة 2012 ، مقابل 20 مليار درهم سنة قبل ذلك.

ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق